
ورسمتك طيف وتمر بالصيف – محمد فاضل ظاهر
عندما نغادر انفسنا تبقى رسوم الحياة هي الحاضرة في ذاكرتنا. ولكن الطيف في مفارقة منها يمر للحظة واحدة في جميع صور الحياة الجميلة ولا يعود مرة ثانية. عند ذلك نبدأ برسم طموحاتنا المخجلة التي زرعناها بدون أمل. متخطين صعوباتنا نحو المستقبل برؤية حقيقية على الرغم من ان أغلب احلامنا التي رسمناها في محطات الحياة كانت كالغيمة في فضاءات تحمل تلك الامنيات التي سعينا من اجلها ولم نجدها فكانت تلك الامنيات خاسرة.ثم جاءت الحياة بنداء لترسم ذلك الطيف الذي بحثنا عنه كثيرا. في فضاءات مليئة بالغيوم بانتظار ذلك المطر الذي حلمنا به كثيرا. ولكن المطر لم يعود مثلما أردناه. وكان كالغيمة التي مرت في ذلك الصيف وكانت خالية من المطر.
□ □ □
أغلب محطات الحياة لازالت تحمل ( جمرة ) في القلب ولوعة في داخل النفس. ومع ذلك لازالت تؤكد حضورها ولكن البطل فيها هو من يحمل معاناتها. وفي مجتمع عالم اليوم تجد نسبة قليلة من الناس يحمل صدق الكلام وهذا لايعد نادرا عندما يكون صادقا مع نفسه ومع الاخرين وثابتا في الرأي. ومن هنا تسجل الحياة صفة الجمال لمثل هؤلاء على عكس البعض الاخر. عندما لايحمل صدقا في الحديث وتراه متأرجحا بين هذا وذاك وعند ذلك تراه يقول كلاما دائما لايحمل فيه جانبا من الصدق ومثل هؤلاء تجدهم دائما لايحملوا صدق الحديث وهذا الذي يؤلمنا ويصبح كلامه متأرجحا بين الامس واليوم. وفي مواقف حياتية اخرى تضيع اعمارنا. في امور ليست بمستوى الجدية ومن هنا نبدأ (بملامة) أنفسنا بسبب سنوات العمر التي انقضت في امنيات لم نحصل عليها وعندها تبدأ الذكريات تلازمنا لعدم تحقيقها ومن ذلك يكون العتب واللوم بسبب الخسارات التي الحقت بناو. (مابين حجيك امس ومابين حجيي اليوم ضاع العمر وانكضى بين العتب واللوم).
















