
الرشد بين الفقه الشيعي الجعفري ومحكمة التمييز – وليد عبدالحسين آل جبر
لم نلحظ جدالا عنيفا واجتهاد مستمر في قانون كالذي رأيناه في تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 بموجب القانون رقم (1) لسنة 2025 والذي انبثق عنه مدونة الاحكام الشرعية في مسائل الاحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري، واحتدم الجدل والاجتهاد قضائيا وفضائيا ان صح التعبير واعني في وسائل الأعلام بكافة انواعها ومن قبل المختصين في القانون والفقه وغيرهم ، اكثر ما احتدم حول موضوعة حضانة الأطفال كونها ميدان الحرب المستمرة بين الأزواج او المطلقين المختلفين حول متعلقات مالية من بينها نفقات الاطفال وحضانتهم والية مشاهدتهم والاشراف عليهم وما الى ذلك من تفاصيل عالم الحضانة الشائك.
عبارات عائمة
ومن بين ما احتدم حوله النقاش ، نص المادة ( 88) من المدونة التي جاءت بعبارات عائمة مفادها «تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيدا – فاذا وصل الى سن البلوغ وكان رشيدا – بحيث يميز ما فيه الصلاح عن غيره – لم يكن ﻷحد حق الحضانة عليه حتى اﻷبوين، بل هو مالك لنفسه – ذكرا كان او انثى – فله الخيار في اﻻنضمام الى من يشاء منهما او من غيرهما».
فثار اجتهاد بين محاكم الاحوال الشخصية ، هل البلوغ الرشيد هو البلوغ الشرعي للولد ( البنت 9 سنوات والذكر 15 سنة ) ام بلوغ اخر لم تشير اليه المدونة؟
ومع كل ما تقدم تصدر الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الموقرة قرارها بالعدد ( 93) بتاريخ ( 31 / 3 / 2026) في دعوى خلاصتها كما سطّرتها محكمة التمييز في القرار بأنها (ادعى المدعى أمام محكمة الأحوال الشخصية في بغداد الجديدة بان المدعى عليها طليقته وله من فراش الزوجية الأولاد كل من .. تولد 2009 و… تولد 2012 وهم بحضانتها حاليا ولحصوله على حجة تأييد اختيار تطبيق أحكام المذهب الشيعي الجعفري فقد طلب دعوتها للمرافعة والحكم بإسقاط حضانتها وتحميلها الرسوم والمصاريف أصدرت المحكمة المذكورة بتاريخ 2/5/ 2020 ويعدد 10079/ش/ 2025 حكماً حضوريا يقضى برد دعوى المدعى .. لاختيار البنات كل من … الانضمام إلى والدتهما المدعى عليها .. وتحميله الرسوم والمصاريف والأتعاب . ولعدم قناعة المدعى بالحكم المذكور طلب تدقيقه تمييزا ونقضه للأسباب الواردة بلائحته المؤرخة في 2026/2/10 سجلت الدعوى بالعدد 570 / هيئة الأحوال الشخصية والمواد الشخصية /2026 ولغرض التوسع بالنقاش فقد تم نظر الدعوى من الهيئة الموسعة المدنية).
فمحكمة الاحوال الشخصية قررت رد دعوى الأب لأن الابناء بلغوا البلوغ الشرعي وفق المذهب الشيعي الجعفري الذي اختار الاب تطبيق احكامه واختاروا الاقامة مع والدتهم وفقا للمادة (88) من مدونة الأحكام الجعفرية.غير ان الهيئة الموسعة المدنية التي نظّمت احكامها المادة(13) من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 في البند (ثانيا :- الهيئة الموسعة المدنية :- تنعقد برئاسة رئيس محكمة التمييز الاتحادية او اقدم نوابه عند غيابه او وجود مانع قانوني من اشتراكه وعضوية ما لا يقل عن ستة من قضاتها وتختص بالنظر فيما يأتي:-
1/النزاع الحاصل حول تنفيذ حكمين مكتسبين درجة البتات متناقضين صادرين في موضوع واحد اذا كان بين الخصوم انفسهم او كان احدهم طرفا في هذين الحكمين وترجيح احد الحكمين وتقرر تنفيذه دون الحكم الاخر ولرئيس المحكمة وقف تنفيذ الحكمين المتناقضين لحين صدور القرار التمييزي .
2/ النزاع الحاصل حول تعيين الاختصاص في نظر الدعاوى بين محكمتين مدنيتين.
3/ الدعاوى التي تصر فيها محكمة الموضوع على حكمها المنقوض .
4/ القرارات الصادرة من محكمة الاستئناف بالشكوى من القضاة .
5/ ما يحيله عليها الرئيس للبت فيه من احكام وقرارات مدنية تقع ضمن اختصاص المحكمة على وفق القانون الذي صدرت بموجبه تلك الاحكام والقرارات.
6/ اي اختصاص اخر تقرره القوانين النافذة)
هيئة موسعة
ولم تكن من بين اسباب نظرها للطعن حسبما ورد في النص المذكور «التوسع بالنقاش فقد تم نظر الدعوى من الهيئة الموسعة المدنية» الذي جعلته سببا لنظر الطعن الصادر فيه الحكم موضوع تعليقنا، مما تكون حسب رأينا المتواضع ان الهيئة الموسعة المدنية الموقرة قد نظرت طعن خلاف صلاحياتها الواردة في المادة ( 13) المشار اليها انفا.
ليأتي قرارها واضحا بالقول بأنه « لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد أنه غير صحيح ومخالف الأحكام الشرع والقانون حيث أن وقائع الدعوى تشير إلى أن المدعي أقام الدعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية في بغداد الجديدة بحق المدعى عليها مطلقة طالبا الحكم بإسقاط حضانتها عن بناتهما مدعياً انه استحصل على حجة تأييد اختيار تطبيق أحكام المذهب الشيعي الجعفري بالعدد 70 في 2025/6/22 وبعد إجراء المرافعة الحضورية العلنية وجملة التحقيقات التي أجرتها المحكمة أصدرت حكماً حضورياً بالعدد 10079 في 2011/1/5 تضمن الحكم برد دعوى المدعي لاختيار البنات كل من … الإنضمام إلى والدتهما المدعى عليها بعد أن اعتبرت المحكمة المذكورات بالغات ورشيدات من خلال إستجوابهما والتقرير الطبي الصادر بحقهما الذي يؤيد سلامتهما من الناحية النفسية والعقلية.
وترى أكثرية الهيئة الموسعة المدنية في هذه المحكمة أن نص المادة (88) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري أشار إلى انتهاء الحضانة ببلوغ الولد رشيداً فان وصل إلى سن البلوغ وكان رشيدا بحيث يميز ما فيه الصلاح عن غيره لم يكن لأحد حق الحضانة عليه حتى الأبوين بل هو مالك لنفسه ذكرا كان أو أنثى قلة الخيار في الإنظمام الى من يشاء منهما أو من غيرهما وان النص المذكور لم يحدد سن معينة لاعتبار الولد (المحضون) رشيداً لتطبيق أحكامة وفقاً لذلك كما أن إجابات المجلس العلمي الموجهة لمختلف محاكم الأحوال الشخصية بهذا الخصوص لم تحدد سن معينة لاعتبار المحضون رشيداً واكتفت ببيان أسباب ومعايير معينة في حال تحققهما يمكن اعتباره رشيداً وحيث أن تفسير تحقق هذه الأسباب والمعايير تختلف من شخص إلى آخر في إمكانية اعتبار الولد رشيداً من عدمه مما ولد عدم استقرار في تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بالموضوع ولما لهذه المحكمة من سلطة ودور إيجابي في استنباط المبادئ القضائية المستمدة من النصوص القانونية لضمان تطبيقها على الوقائع المعروضة بسهولة ويسر دون لبس أو تأويل ويهدف الوصول الى مبدأ يمكن الاستناد إليه في تطبيق أحكام المادة (88) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري وفي غيرها من المواد ذات الصلة بالموضوع فإن هذه المحكمة ترى الرجوع إلى أحكام القوانين النافذة التي عالجت الموضوع ومنها القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 الذي هو أساس يمكن الرجوع إليه في ضمان تطبيق النصوص القانونية التي تحتاج الى تفسير وتوضيح للوصول إلى إمكانية تطبيقها بسهولة ويسر وبالرجوع الى أحكام المادة (106) من القانون المدني العراقي التي تناولت مفهوم سن الرشد حيث نصت على أن سن الرشد هي ثماني عشرة سنة كاملة) ويفهم من ذلك فأن الإنسان إن أكمل سن الثامنة عشرة من العمر وأتمها يكون رشيداً كامل الأهلية إن لم يعتريه عارض من عوارضها التي تؤدي الى فقدانها وبالتالي يعتبر الولد ذكر أو أنثى رشيدا لإغراض تطبيق أحكام المادة (88) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري إذا ما أكمل من ثماني عشرة سنة من العمر وفقاً لما ورد بنص المادة (106) من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 وهو ما يضمن استقرار الأحكام القضائية ووحدتها وحيث أن بنات المدعي المميز كل من … لم تبلغا سن الرشد بإكمالهما ثماني عشرة سنة من العمر وفقاً لما نصت عليه المادة أعلاه فليس بإمكانهما الخيار بالانضمام الى من يشاء من طرفي الدعوى أو غيرهما وان ذهاب المحكمة الى إقرار اختيارهما بالانضمام الى والدتهما المدعى عليها ورد دعوى المدعى كان ذهاب في غير محله ومخالف لوجهة النظر المنوه عنها في أعلاه فتكون لدعوى المدعى سند من القانون وكان على المحكمة إجابتها وكونها لم تراع هذه الجهة الأمر الذي أخل بصحة حكمها المميز قرر نقضة وإعادة إضبارة الدعوى لمحكمتها للسير فيها وفق المنوال المتقدم وربطها بحكم يتفق وحكم الشرع والقانون على أن يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالأكثرية في 2026/3/31 م.)
ما نعرفه من معلومات قانونية متواضعة بأنه حينما تخلو نصوص المدونة من حكم حالة الم تضع المادة( 335) منها حلا تمّثل بأن (يرجع في كل ما لم يرد فيه نص في هذه المدونة الى المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي ﻹجابة المحاكم المختصة على اي استفسار يتعلق بأحكام اﻻحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري).
وبالفعل فاتحت محاكم الاحوال الشخصية المجلس العلمي حول مسألة البلوغ الرشيد واجابها صراحة بموجب كتابه بالعدد ( 1/ 1 / 6 / 177 ) في 10 / 3 / 2026 بأن ( 1/الرشد ليس هو البلوغ الشرعي .
2/ترتفع الحضانة عن الولد . ذكرا كان أو أنثى – ويكون مخيرا في الانضمام إلى أحد أبويه إذا تحقق فيه امران:
الأمر الأول: البلوغ الشرعي.
الأمر الثاني: الرشد.
ومجرد البلوغ لا يصير الإنسان رشيداً والرشيد هو الذي يميز ما يصلحه من أمور حياته مما لا يصلحه، و ما ينفعه من التصرفات مما لا ينفعه بحيث يكون قادراً على إدارة شؤونه مستقلاً.
ولا يوجد من محدد للرشد، فهو يختلف من شخص إلى آخر. وغالبا تتأخر مرحلة الرشد عن سن البلوغ الشرعي بسنوات. ويعرف الرشيد من خلال تصرفاته واختباره.
وإذا حصل نزاع بين الأطراف في وصول الولد المرحلة الرشد فالقاضي أن يحدد ذلك من خلال الضوابط المذكورة بالاعتماد على ذوي خبرة ثقاة.
وإذا بلغ المحضون شرعا ثم وصل إلى مرحلة الرشد فله حق الاختيار في الإنضمام إلى أحد أبويه أو أجداده أو أعمامه أو أخواله ويلزم أن يكون اختياره بحسب الموازين العقلانية والعرفية. وإن كان اختياره بخلاف ما ذكر كان ذلك مؤشرا عن عدم رشده. ويكون الأختيار أمام القاضي لفض نزاع الدعوى).
فمن اين جاءت صلاحية الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز للقضاء بحكم خلافا للمادة ( 335) من مدونة الاحكام ، وخلافا لإجابة المجلس العلمي الواضحة بعدم وجود سن محدد للرشد في الفقه الشيعي الجعفري ، لا سيما وان الفقرة (ز ) من تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم (1) لسنة (2025) واضحة بأن( تقوم محاكم الاحوال الشخصية بعد نفاذ هذا القانون ولحين اقرار ( مدونة الاحكام الشرعية في مسائل الاحوال الشرعية – وفي كل ما لم يرد به نص في تلك المدونة – بالنسبة للأشخاص المشمولين بأحكام الفقرتين ( ا ، ب ) اعلاه عند اصدار قراراتها في قضايا الاحوال الشخصية وبالرجوع الى المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي كخبير بالأحكام الشرعية واعتماد رايه في ذلك ، وعلى المجلس اتباع الالية المتقدمة في تنظيم مدونة الاحكام الشرعية في مسائل الاحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري وما ورد في الفقرة ( و ) اعلاه في الاجابة على استفسارات المحاكم) فأنها اعطت صفة الالزام لرأي المجلس العلمي للمحاكم بشكل واضح « وبالرجوع الى المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي كخبير بالأحكام الشرعية واعتماد رايه في ذلك».
ومع ذلك طرحت الهيئة الموسعة المدنية رأي المجلس العلمي جانبا لأنها رأت كما جاء في تسبيب قرارها في «إجابات المجلس العلمي الموجهة لمختلف محاكم الأحوال الشخصية بهذا الخصوص لم تحدد سن معينة لاعتبار المحضون رشيداً واكتفت ببيان أسباب ومعايير معينة في حال تحققهما يمكن اعتباره رشيداً وحيث أن تفسير تحقق هذه الأسباب والمعايير تختلف من شخص إلى آخر في إمكانية اعتبار الولد رشيداً من عدمه مما ولد عدم استقرار في تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بالموضوع..»
ولا نكرر ما اوردناه ليس في تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2025 ولا في مدونة الاحكام الجعفرية مثل هكذا سلطة لمحكمة التمييز في ان تقضي خلاف الفقرة (ز ) من المادة ( 2/ 3 / ز ) من قانون الاحوال الشخصية وخلاف المادة ( 335) من المدونة.
وعزائنا في النقد العلمي لهذا القرار التمييزي المحترم انه صدر بالأكثرية من قضاة الهيئة الموسعة المدنية وليس بالاتفاق ، ولولا فرض المادة( 160 ) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل بأن « 2 – يدون العضو المخالف رايه واسباب مخالفته ولا ينطق بالمخالفة وتحفظ بإضبارة الدعوى ولا تعطى منها صور» لوجدنا اراء الاعضاء غير المتفقون مع من اصدر القرار أكثر نقدا وبيانا للمسألة محل النزاع مما اوردناه.
ختاما نرى ان القرار المذكور قابلا للتصحيح التمييزي من قبل محكمة التمييز لا سيما وانه غير محّصن من ذلك لصراحة المادة
( 220 ) في الفقرة (1) «لا يقبل طلب التصحيح في القرارات التمييزية الصادرة من الهيئة العامة». فما لم يجز تصحيحه قرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز لا الموسعة ، خاصة وانه توفر فيه اكثر من مخالفة لنصوص القوانين الصريحة وهذا احد اسباب التصحيح الواردة في المادة ( 219 / أ / 2)» اذا كان القرار التمييزي قد خالف نصا صريحا في القانون».
علما إن محكمة التمييز الاتحادية اعتبرت بموجب قرارها بالعدد (2065 / 2797 / الهيئة المدنية عقار / 2007) في 20 / 1 /2008 ) بان « قضاء الهيئة العامة في محكمة التمييز واجب الاتباع في الحالات المشابهة لما ورد فيه… وصدر القرار بالاتفاق في 11 محرم 1429 هـ الموافق 20 / 1 / 2006» . ولم تعتبر قضاء الهيئة الموسعة المدنية كذلك ، بمعنى يمكن لمحاكم الاحوال الشخصية في دعاوى اخرى مخالفة قرار الهيئة الموسعة موضوع تعليقنا ، وانه على فرض تأييده حتى عند الطعن به تصحيحا فلا يلزم سوى محكمة الاحوال الشخصية في بغداد الجديدة وفي الدعوى التي صدر فيها هذا القرار فقط وذلك وفقا الى المادة( 215) من قانون المرافعات ( 1 – اذا كان الحكم المميز صادرا من محكمة شرعية او صلحية يكون قرار المحكمة المختصة بنظر الطعن واجب الاتباع مطلقا).
ولا اعرف فقد سمعت كلاما كثيرا في الاعلام ان المتضرر من هذا القرار قد بادر الى الطعن به تصحيحا ، فيما اعتبر ما يسمى بالناشطين والمؤيدين الى الاباء والمنظمين الى لجان بهذا الشأن اعتبروه نصرا لهم وانه جاء نتيجة حراكهم وجهودهم الاعلامية!
ولا ادري متى كانت المجاهرة بالتأثير على القضاء اعلاميا نشاطا مسموح به في القانون ، وثقتنا بقضائنا العراقي الاصيل عالية وانه لن ينحني رأسه سوى للقانون وكنا ولا زلنا وسنبقى نتعلم من اقضيته صحيح القانون ومن اجتهاده الجدل القانوني حول قراراته.
















