

سمعان يعلن مرحلة جديدة تركّز على الخدمة والشراكة
تظاهرات أمام مبنى كركوك ترفض تسليم إدارة الحكومة المحلية
بغداد – قصي منذر
كركوك – الزمان
تعهد محافظ كركوك الجديد محمد سمعان، بالعمل على خدمة جميع مكونات المحافظة دون استثناء، مؤكداً إن كركوك للجميع وإن المرحلة المقبلة تمثل صفحة جديدة في تاريخ المحافظة. وقال سمعان أمام مجلس محافظة كركوك أمس إنه (يمثل جميع مكونات كركوك من التركمان والعرب والاكراد). مشيراً إلى (الالتزام بـتطبيق مبدأ تدوير المناصب بما يحقق الشراكة بين مختلف المكونات داخل الإدارة المحلية). وأضاف إن (أولويات عمله خلال المرحلة المقبلة ستكون معالجة أزمة الوقود، والعمل على زيادة ساعات تجهيز الكهرباء، إلى جانب تحسين الواقع الخدمي في عموم المحافظة). مشدداً على إن (كركوك بحاجة إلى التكاتف والعمل المشترك بعيداً عن الخلافات السياسية). مؤكداً إن (الإدارة الجديدة ستعمل على تعزيز الاستقرار وتحسين الخدمات). وصادق مجلس محافظة كركوك، في وقت سابق، على استقالة ريبوار طه من منصبه كمحافظ لكركوك، وتسمية محمد سمعان محافظاً جديداً. فيما بارك رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، لأهالي كركوك إتمام المرحلة الثانية من خارطة طريق إدارة المحافظة، عبر تدوير المواقع وفق الاتفاق المبرم في آب 2024. وكتب الحلبوسي، تدوينة على منصة إكس أمس (نشكر رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل الطالباني، لجهوده وتعاونه معنا في سبيل استقرار وحفظ كركوك وشعبها بكل أطيافه، الشعب الذي ينتظر منا الكثير لإنصافه وإعمار محافظته المعطاء، عبر تعزيز ودعم الموازنات المحلية والوزارية لمشاريعها وتطوير بناها الخدمية والاقتصادية). معرباً عن (تمنياته للمحافظ الجديد، النجاح والتوفيق والسداد في مهامه). مثمناً (دور القوى الوطنية التي ساندت هذا الاتفاق وأسهمت في إنجاحه). من جانبه، أشاد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، بانتخاب محافظ جديد لكركوك، مهنئاً المكون التركماني بهذا الاستحقاق الذي يعزز حضور جميع أبناء المحافظة في إدارة مدينتهم. وكتب الخزعلي في تدوينة عبر منصة إكس إن (هذا الإنجاز هو ثمرة الاتفاق المبرم بين الاتحاد الوطني الكردستاني وتقدم، الذي كان برعايتنا أواخر عام 2024). ولفت إلى إن (المرحلة المقبلة، وضمن هذا الاتفاق، ستشهد تداولا في إدارة المنصب بما يضمن انتقال موقع المحافظ إلى المكون العربي، ترسيخاً لمبدأ الشراكة والتوازن بين جميع مكونات كركوك). داعيا الحكومة المحلية الجديدة إلى (تحمّل مسؤولياتها كاملة والعمل بجدية لترسيخ الأمن وإنصاف جميع المكونات والانطلاق بملف الخدمات والإعمار بما يليق بكركوك وأهلها). وتظاهر العشرات من أهالي كركوك، غالبيتهم من المكون الكردي، أمام مبنى المحافظة، رفضاً لمحاولات إجراء تغييرات على إدارة المحافظة، مطالبين بالإبقاء على المحافظ السابق وعدم تسليم السلطة لأي طرف آخر. وقال شهود عيان أمس إن (المتظاهرين رفعوا لافتات ورددوا هتافات تؤكد تمسكهم بالإدارة الحالية). معتبرين إن (أي تغيير في هذا التوقيت قد يؤدي إلى توترات سياسية وأمنية داخل المحافظة التي تشهد تنوعاً قومياً وحساسيات سياسية معقدة). وحسم مجلس محافظة كركوك، ملف تنصيب أول محافظ تركماني للمحافظة في إطار اتفاق قائم على مبدأ تداول السلطة بين مكونات المحافظة وفق مخرجات اتفاق فندق الرشيد، الأمر الذي رفضه الحزب الديمقراطي الكردستاني، بوصفه غير شرعي وتم خارج إرادة أهالي المحافظة. وأعلن نائب محافظ كركوك عن المكون التركماني ياوز حميد، استقالته من منصبه، مؤكداً تمسكه بالدفاع عن حقوق المكون التركماني في المحافظة. وقال حميد في تصريح أمس إن (إيماني بالدفاع عن حقوق التركمان وحرصي على تسلم أبناء المكون لمواقعهم المستحقة في كركوك، هو الدافع وراء موقفي). مشيراً إلى إن (حقوق شعبنا خط أحمر، برغم ما تعرضت له من إساءات خلال الفترة الماضية). مشدداً على (ضرورة الحفاظ على حقوق التركمان والعمل على حفظ مكتسباتهم السياسية والإدارية داخل المحافظة). ولفت إلى إن (المرحلة الحالية تتطلب وحدة الموقف وعدم التفريط بالاستحقاقات). على صعيد متصل، قال المتحدث الرسمي باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني محمود محمد أمس (نحن في الحزب وكما هو عهدنا دائماً، ندعم حقوق مكونات العراق والإقليم، ونعلن بكل صراحة إن استقرار وتقدم بلادنا مرهون بتوفير الحقوق المشروعة لجميع المكونات القومية والدينية والمذهبية، ونؤمن بأن كركوك هي مركز للتعايش بين جميع المكونات). وتابع إن (موقف الحزب واضح، حيث كنا ضد تلك الصفقات التي فُرضت على هذه المدينة، بعيداً عن حسن النية في فندق الرشيد، ودون مشاركة الأطراف التي تمثل أهالي كركوك، وما الوضع الحالي إلا نتيجة وامتداد لتلك الصفقات). من جهته، أعلن رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان شاخوان عبد الله، رفض حزبه لآلية عقد اجتماع مجلس محافظة كركوك والتصويت على منصب المحافظ. ووصف شاخوان أمس (ما جرى بأنه عملية غير شرعية).
















