ماكرون:روسيا باشرت تبعيتها للصين وعلينا عدم مواجهتها

باريس- برلين – الزمان
اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع صحيفة «لوبينيون» الأحد أن روسيا «خسرت جيوسياسيا» الحرب في أوكرانيا وبدأت «شكلا من أشكال التبعية للصين».
وقال ماكرون «خسرت روسيا جيوسياسيا» مشيرا إلى علاقات موسكو مع حلفائها التقليديين، مع الصين، وتوسع حلف شمال الأطلسي (ناتو) ليشمل السويد وفنلندا.
وأوضح الرئيس الفرنسي الذي يستعد لاستقبال نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأحد في باريس «لنكن واضحين، هذه ليست +عملية خاصة+ لأن فلاديمير بوتين قرر التعبئة. من جانب آخر، أثارت روسيا شكوك حلفائها التاريخيين. بدأت في الواقع شكلا من أشكال التبعية للصين وخسرت الوصول إلى بحر البلطيق، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة إليها لأنها سرّعت اختيار السويد وفنلندا الانضمام إلى الناتو». وأضاف «قلت دائما إنه على المدى الطويل، سيتعين على هيكلية الأمن الأوروبي تأمين أوكرانيا تماما في المستقبل. لكن سيتعين عليها أيضا بلورة عدم مواجهة مع روسيا وإعادة بناء توازنات مستدامة. لكن ما زال هناك العديد من الخطوات الواجب اتخاذها للوصول إلى ذلك». فيما اكد المستشار الألماني أولاف شولتس الأحد في آخن في حضور فولوديمير زيلينسكي أن اوكرانيا «جزء من العائلة الأوروبية».
وقال شولتس خلال تسليم الرئيس والشعب الأوكرانيين جائزة شارلمان «في كل أنحاء أوروبا، اتاحت الحرب إدراك أمر: أوكرانيا جزء من عائلتنا الأوروبية»، مضيفا أن «حرب روسيا العدوانية قربت بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا اكثر من أي وقت مضى». واعتبرت رئيسة المفوضية الاوروبية أورسولا فون دير لايين التي شاركت أيضاً في حفل تسليم الجائزة في المانيا أن «الرئيس زيلينسكي والشعب الأوكراني يقاتلان من أجل القيم ومن أجل الواجب الذي تجسده هذه الجائزة»، مضيفة «بناء عليه، إنهما يقاتلان أيضاً من أجل حريتنا وقيمنا. الديمقراطية ودولة القانون وحرية التعبير وحرية تقرير المصير».
وبعد محادثات رسمية في برلين، توجّه فولوديمير زيلينسكي وأولاف شولتز سوياً إلى غرب ألمانيا للمشاركة بحفل تسليم جائزة شارلمان.
وتم إنشاء هذه الجائزة في العام 1949 بهدف تعزيز الوحدة الأوروبية بعد الدمار الذي سببته الحرب العالمية الثانية، وتُمنح سنوياً في آخن، العاصمة السابقة للإمبراطورية الكارولنجية.
وفي العام 2022، مُنحت الجائزة لثلاث معارضات للنظام البيلاروسي وهن سفيتلانا تيخانوفسكايا، وفيرونيكا تسبكالو، وماريا كوليسنيكوفا.
وفي السابق نال عدد من القادة الغربيين الجائزة ومنهم رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل، والرئيس التشيكي آنذاك فاتسلاف هافيل، والرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران.
ومنح الاتحاد الأوروبي كييف وضع المرشح الرسمي في حزيران/يونيو 2022، لكنه يدعو إلى مواصلة الإصلاحات بما في ذلك مكافحة الفساد.
وتقدر بروكسل أن المحادثات ستستغرق من ست إلى عشر سنوات بعد بدئها، بينما ترغب كييف بالانضمام على نحو أسرع بكثير.















