النزاهة تكشف عن تزوير سندات ملكية في دوائر التسجيل العقاري

دلالون ومعقبون يجوبون أروقة المؤسسة وموظفون يصطحبون أجهزة حكومية إلى المنازل

النزاهة تكشف عن تزوير سندات ملكية في دوائر التسجيل العقاري

بغداد ـ محمد الصالحي

اتهمت هيئة النزاهة العامة دوائر التسجيل العقاري في بغداد بتضييع حقوق مالكي العقارات وخسارة آخرين أموالهم في معاملات شراء مزورة وقيام موظفين بأجراء معاملات تمليك غير صحيحة ووجود حالات تزوير في معاملات البيع والشراء وفقدان أضابير عقارات عدة.

وذكرت الهيئة في تقرير على موقعها الالكتروني اطلعت عليه (الزمان) امس ان (فريقا استقصائيا من الهيئة وقف على عمليات ترويج للمعاملات خلافاً للضوابط والتعليمات المقرر إتباعها واستخراج صورة سجل عقار من دون الرجوع إلى السجل العقاري برغم ان صورة السجل ممزقة ووجد ان بعض الموظفين يصحبون الحاسبات الخاصة بعمل الدائرة إلى منازلهم ما يعني تسريب المعلومات المتعلقة بالعقارات إلى خارج الدائرة).

وأفاد التقرير الذي ارسلت نسخة منه إلى مكتب وزير العدل حسن الشمري بان (عمليات نقل صور الأضابير من المايكروفيلم إلى صور رقمية تتم من دون صدور أوامر أدارية بتشكيل لجنة تتولى هذا الآمر ولفت الانتباه إلى وجود جهاز للمراجعة الالكترونية في المديرية العامة الا انه غير مستخدم الى جانب افتقار معظم الدوائر العقارية للإعلام القانوني وغياب اللوحات الإرشادية ولوائح تعريف المراجعين بخطوات انجاز معاملاتهم وقلة عدد كاميرات المراقبة وإهمال بعض مسؤولي الأضابير لضوابط تسليم وفتح الأضابير والاطلاع عليها من دون سجل ذمة).

وأشار إلى (كثرة المعقبين والدلالين في أروقة دوائر التسجيل العقاري وشيوع حالات تمشية المعاملات التصرفية بالعقار برغم فقدان الاضبارة او وجود إشارة حجز عليه وعدم الدقة في تحديد موقع العقار أثناء الكشف وكثرة المعاملات الموقوفة المعادة من هيئة التدقيق وهو ما يعزى الى تلكوء العمل نتيجة عدم الخبرة والإهمال في شعب التسجيل).

وعزا الفريق جانباً من تذمر مراجعي دوائر التسجيل العقاري إلى (قلة الملاك الوظيفي المتخصص من القانونيين والإداريين والمبرمجين ومهندسي المساحة وحذر من خطر سرقة أضابير بعض الدوائر التي لم تحصن شبابيكها وشكا عدد مراجعين من تعمد بعض الموظفين تأخير معاملاتهم وسوء سلوك آخرين وانتقد بعضهم تأخر وصول صحة صدور الوثائق وفقدان معاملات آخرين ملفتين إلى شدة الازدحام في بعض الدوائر وافتقار معظمها للخدمات الصحية وعدم توفير أماكن مناسبة لانتظار المراجعين).

من جانبهم عزا موظفو دوائر التسجيل العقاري في بغداد تلك الشكاوى الى (قلة الملاك وضعف خبرة المعاونين وتخلف المباني وتهالكها واهتراء أثاثها وضيق مشتملاتها).