
موسكو- لندن -الزمان
اتّفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والجنوب إفريقي سيريل رامابوزا على توطيد العلاقات بين بلديهما، وفق ما أعلن الكرملين الجمعة بعد اتّهام الولايات المتحدة بريتوريا بشحن أسلحة سرا إلى روسيا. وجاء في بيان للكرملين عقب اللقاء بين الرئيسين أن بوتين ورامابوزا «أعربا عن نيّتيهما توطيد العلاقات لما فيه المصلحة المشتركة في مجالات عدة». أعلنت الحكومة البلجيكية الجمعة تخصيص مساعدة إضافية لأوكرانيا تناهز قيمتها 100 مليون يورو تمّ تمويلها بموجب عائدات ضريبية على أصول روسية مجمّدة. وأوضحت الحكومة أن نصف المساعدات التي تبلغ قيمتها الإجمالية 92 مليون يورو، ستكون على شكل عربات مصفّحة وأسلحة وذخائر، وأن الشحنات الأولى منها يتوقع أن تصل «سريعا جدا».
أما النصف الآخر فسيكون مخصصا للسكان والمدنيين على شكل مساعدات إنسانية ستوزّع في المدن الكبرى بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وبهدف «تعزيز» الحضور الدبلوماسي البلجيكي في المنطقة من خلال إنشاء مركزين دبلوماسيين لبروكسل في مولدافيا وأرمينيا.
وشددت وزيرة الخارجية البلجيكية حجّة لحبيب على أهمية «مرافقة وحماية» العدد المتزايد من الأوكرانيين الذين يلجأون الى مولدافيا المجاورة. ورأى رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو «لكي تنتهي الحرب، يجب أن يكون الهجوم المضاد الذي تخطط له أوكرانيا ناجحا. الدعم الإضافي الذي تقدّمه بلجيكا اليوم سيساهم» في ذلك.
ومنذ بدء الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022، قدمت بلجيكا الى أوكرانيا مساعدات الى أوكرانيا في المجالين العسكري والمدني تناهز قيمتها 300 مليون يورو، بما يشمل تلك التي تمّ الإعلان عنها الجمعة.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء وكالة فرانس برس أن الضرائب على فوائد الأصول الروسية المجمّدة في بروكسل بلغت حتى تاريخه 625 مليون يورو. وتعتزم بلجيكا الافادة منها لدعم أوكرانيا في المجالين العسكري والمدني، واستضافة لاجئين أوكرانيين على أراضيها. وبلجيكا هي من الأبرز بين دول الاتحاد الأوروبي على صعيد حجم الأصول الروسية التي تمّ تجميدها جراء العقوبات المفروضة في أعقاب غزو أوكرانيا. ووفق مكتب رئيس الوزراء، تبلغ قيمة الأصول المجمّدة في بلجيكا العائدة للمصرف المركزي الروسي، 180 مليار يورو. ويدرس الاتحاد الأوروبي الوسائل القانونية التي قد تتيح استخدام الأصول الروسية المجمّدة لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا.
في المقابل حوّلت الولايات المتحدة للمرة الأولى ملايين الدولارات التي صادرتها من متموّل روسي نافذ إلى صندوق لإعادة إعمار أوكرانيا، وفق ما أعلنت الأربعاء وزارة العدل الأميركية. وجاء في بيان لوزير العدل ميريك غارلاند أن نحو 5،4 ملايين دولار من أموال رجل الأعمال الروسي كونستانتين مالوفييف صودرت وسلمت لوزارة الخارجية لكي تستخدم في «إصلاح الأضرار التي أحدثتها الحرب الروسية الجائرة».
وتحطمت مروحية تابعة للجيش الروسي الجمعة خلال تدريبات في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا ما أدى إلى مقتل طيارَيها الاثنين على ما أعلنت وزارة الدفاع التي ترجح أن يكون الحادث ناجما عن عطل فني. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان «اليوم خلال رحلة تدريب مخطط لها في منطقة جانكوي في القرم تحطمت مروحية من طراز ام اي-28» ولم تكن تحمل ذخائر، مشيرة إلى أن الحادث لم يؤد إلى «أضرار على الأرض». وأضافت «قُتل الطياران (…) والسبب الأولي (..) يشير إلى خلل فني».
أعلنت وزارة الخارجية الروسية الجمعة أنها تعتبر قرار المملكة المتحدة تزويد أوكرانيا صواريخ بعيدة المدى خطوة «شديدة العدائية».
وباعلانها أنها ستزوّد أوكرانيا بصواريخ «ستورم شادو»، باتت المملكة المتحدة أول دولة توفر أسلحة بهذا المدى الطويل إلى كييف.
وجاء في بيان للخارجية الروسية «نعتبر هذا القرار خطوة شديدة العدائية من جانب لندن، ترمي إلى ضخ مزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا، ما يؤدي إلى تصعيد خطير». وسبق للبريطانيين والفرنسيين أن استعانوا بهذا الصاروخ الذي يمكن استخدامه في ظروف قصوى، في منطقة الخليج والعراق وليبيا.
وأكدت موسكو «يتضح أن بريطانيا مستعدة لتجاوز كل الحدود وأخذ النزاع إلى مستوى جديد بالكامل على صعيد الدمار وإزهاق الأرواح».
وقالت روسيا إنها «ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للقضاء على التهديدات» الناجمة عن الصواريخ الجديدة».
















