
الشخصية الإيجابية ودورها الإنساني في بناء المجتمع – إياد العناز
تزدهر المجتمعات وتتقدم الأمم بعقل راجح وفكر إنساني حاضر وصدق في النوايا الحسنه بابجديات للعمل الميداني الذي يرفع من شأن الشعوب ويحمي حياتهم ومستقبله،
وابراز الشخصية المعنوية المدنية الفاعلة التي تعطي ملامح للتقدم والازدهار وترفع من شأن الإنسان وتعتبره قيمة اجتماعية كبيرة وأساس لأي عملية للبناء والإعمار وإعداد الخطط الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة وتحقيق الرفاهية والسعادة للمجتمع.
تزدهر أصول الشخصية الايجابية بدورها الإنساني وفعلها الإيجابي وروحها التي تتحول من أرض للغرس وشقوق دائمة للعطاء إلى كل ما يثمر من عمل ناضج يقوي مكامن الشخصية المجتمعية ويرفع من قدرتها في مواجهة التحديات بالعمل البناء والروح المعطاء.
صبر وثبات
تتسم حياة الشعوب الحرة بالكفاح والصبر والثبات على القيم والمبادئ الإنسانية، وهنا تبرز أهمية الشخصية المجتمعية الإيجابية التي تغذي هذه القيم الروحية والأخلاق الحميدة والسلوك المجتمعي بروح تزدهر فيها الحياة وترى النور في جنبات الحياة مهما عظمت المخاطر واتسعت دائرة الأزمات.
تلامس الشخصية الايجابية وجه المدى بماء من الأمل تطوي فيها مكامن العتمة بصدق الواثقين بأنفسهم القادرين على البناء والساعين للخير الباذلين العطاء والتضحية الإنسانية،لتفتح لهم نوافذ الروح حياة سعيدة ومستقبل زاهر.
يتفاعل أبناء المجتمع مع الشخصية الايجابية بكل شغف لأنها تمنحهم الثقة العالية وتتعامل معهم بتواضع وود وتقدير واحترام لهم وصدق في الحديث إليهم والتفاعل معهم.
هكذا تبنى الأمم وتتقدم الشعوب بنهضة عمرانية وفكر إنساني يحترم إرادة المجتمع وحقوقه ويرسي دعائم العدالة الاجتماعية والمساواة ويرفع من شأن المجتمع المدني بتطبيق القوانين والأنظمة.
انضباط ذاتي
لا تبنى المجتمعات بالقوة وفرض الآراء وتنفيذ الاجندات التي تخدم المصالح الفئوية للأشخاص والتيارات السياسية، بل تبنى بتحقيق الانضباط الذاتي القائم على التحكم بقدرة الانسان واحترام ذاته وتطلعاته ودعم مواهبه وابداعاته وارادته في سعيه لبناء بلده وازدهار مجتمعه ومساعدته بكل الوسائل والامكانيات لتحقيق أهدافه وغاياته في واغتنام الفرص والعمل على تحسين أوضاعه والتطلع لمستقبل مزدهر وحياة كريمة.
مهما تعاظمت المشاكل واتسعت مساحة الأزمات، يبقى العمل الجاد والشخصية الفاعلة أداة مهمة للتحول الميداني نحو اعداد منهجية صادقة تساهم وتعطي الأمل لعودة الحياة وبناء المجتمع، لأن الكلمات والوعود اذا ما كانت بعيدة عن الواقع خالية من المشاعر الوجدانبة والإنسانية الصادقة، تكون مجرد حروف على ورق ويكون فيها صدى الروح بلا احساس مهما حاول المنتفعون إجادة الكلام.
يحتاج المجتمع للشخصية الإيجابية التي تتسم بمواجهة التحديات وحسن التعامل مع الأزمات والحكمة في التصرف والذكاء في التعامل واحترام إرادة الإنسان، لتنعكس جميع هذه الصفات على سلوك إيجابي وتنظيم ميداني وتقدم وازدهار مجتمعي.
















