الحكومة تهدّد بمقاضاة كردستان وتركيا وتصف التصدير بالتهريب

إشتعال جديد لأزمة النفط بين المركز والإقليم

الحكومة تهدّد بمقاضاة كردستان وتركيا وتصف التصدير بالتهريب

بغداد – شيماء عادل

عادت التصعيدات والتهديدات المتبادلة بين الحكومة المركزية واقليم كردستان بشأن ملف تصدير نفط الاقليم وهدد وزير النفط عبد الكريم لعيبي باتخاذ اجراءات قانونية ضد الاقليم والحكومة التركية.

 ووصف لعيبي في تصريح امس ان (النفط الذي يخرج من الاقليم الى تركيا من دون موافقة بغداد يعد مهرباً وسنتخذ اجراءات قانونية ضد الاقليم وتركيا وجميع الشركات العاملة على تصدير النفط من دون موافقة بغداد).

من جانبه قال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية خليل زيدان لـ(الزمان) امس ان (التهديدات والتصريحات بين المركز والاقليم ليست جديدة وانما نلاحظها تتكرر بين مرة واخرى ومع الاسف فان اغراضها سياسية فقط وهذه التصريحات والتهديدات لا تنفيذ وانما ستتحول فيما بعد الى اتفاقات بين الجانبين وتنتهي الازمة). واضاف (كما هو معلوم في كل مرة تقوم الحكومة المركزية بالتهديد باتخاذ اجراءات صارمة ضد الاقليم لتصدير النفط من دون موافقة بغداد والاقليم بدوره يتقدم في خطواته ومع الزمن ينتهي الكلام عن هذه المشكلة لمدة معينة وهذا دليل ان كل الازمات تكون مفتعلة وليست حقيقية) مشيراً الى انه (لمنع هذه التصريحات والتهديدات كان لابد من الاسراع في اقرار قانون النفط والطاقة ولكن من الواضح ان الطرفين موافقان بالا قانون لتحقيق اغراضهم اللامركزية واللاوطنية) على حد تعبيره. من جانبها اكدت النائبة عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب ان (الحكومة الاتحادية اقرت بالعقود التي يوقعها الاقليم مع الشركات الاجنبية في موازنة عام 2013 واضافة الى اقرارها بالتصدير على ان يكون عن طريق شركة التسويق الوطنية سومو). واضافت نجيب لـ(الزمان) امس ان (الحكومة عندما تقوم بتهديد الاقليم فانها تهدد جزءاً من العراق واذا كانت هناك خلافات ومشاكل بين الجانبين فانها لا تحل الا عن طريق الحوار والتفاوض وليس كما يقوم به الان وزير النفط). وبخصوص تصريحات لعيبي بمعاقبة تركيا والاقليم قالت نجيب ان (تركيا تعد من دول الجوار التي تربطنا علاقة تعاون وثيقة معها وليس من المعقول ان يتم فضح هذه العلاقة فضلاً عن ان حكومة الاقليم تلتزم عند تصديرها النفط بايداع ايراداتها في الخزينة العامة وان اي تقدم في التصدير والانتاج للاقليم سيكون له اثر كبير في زيادة ايرادات الدولة بشكل عام).

الى ذلك كشف النائب عن دولة القانون عباس البياتي في تصريح امس ان (الموقف الامريكي مطابق لموقف بغداد بشأن تصدير نفط الاقليم). واضاف إن (الدستور والقانون ينصان على حصر تصدير النفط بشركة (سومو)، مبينا أن (أمريكا أعلنت موقفها بان يتم تصدير النفط عبر الحكومة الاتحادية، وكان هناك اجتماع بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره التركي قبل أيام بهذا الصدد). فيما طالبت النائبة عن ائتلاف العراقية الحرة عالية نصيف في تصريح امس الحكومة بـ(إقامة دعاوى قضائية على الشركات التركية التي تبرم عقودا نفطية مع الاقليم) مبينة أن (هذا الأسلوب لا يختلف كثيرا عن أساليب شركات النصب والاحتيال التي تقوم بعمليات تهريب وتعقد صفقات مشبوهة). واشارت إلى أن (هذه الشركات تتعاقد على صفقات نفطية حتى في المناطق المتنازع عليها والتي لم يحسم امرها حتى الآن ، أي أن هذا الخرق القانوني له جوانب وأوجه متعددة بما يعطي للحكومة العراقية الحجج الدامغة والبراهين الكافية للتعامل مع القضية وفقا للقانون).  بينما اكد عضو اللجنة القانونية النيابية لطيف مصطفى في تصريح امس ان (إدارة النفط والغاز من صلاحيات الأقاليم والمحافظات حصرا)، عاداً ان (ما يقوم به الاقليم من تنقيب واستكشاف واستخراج ونقل وتصدير ومن ثم البيع هو دستوري). مبينا ان (المادة 111 من الدستور نصت على أن النفط والغاز ملك للشعب في كل الأقاليم والمحافظات).