التركمان بين الماضي والحاضر – زياد الضاري

التركمان بين الماضي والحاضر – زياد الضاري

يقترب تركمان العراق من لحظة تأريخية حاسمة تتمثل فى تولي شخصية تركمانية منصب محافظ كركوك بموجب اتفاق فندق الرشيد بين القوى السياسية المختلفة فى المحافظة لاشك ان التركمان مكون عراقي أصيل وهم المكون الثالث بعد العرب َوالأكراد نيل حقوقهم واستحقاقهم ليس منه او منحه من احد  وفقا لنظام المكوناتية والمحاصصة السائدة فى البلد منذ ٢٠٠٣

تأريخيا برز العديد من الضباط والقادة والشخصيات التركمانية فى العراق عبر مختلف العصور من ابرزهم وأشهرهم مؤسس الدولة السلجوقية طغرك بك وقادة عسكريون فى العهد العثماني مثل خليل زكي باشا وعمر علي وقادة شاركوا فى ثورة العشرين وشخصيات ثقافية معروفة مثل فضولي البغدادي وكذالك ساهم قادة تركمان بشكل محوري فى التأريخ الإسلامي من ابرزهم ابو الحارث أرسلان البساسيري ونور الدين زنكي الذي مهد لفتح القدس وغيرهم كثير كان لهم دور كبير فى الفتح الإسلامي ومعظم قادة الجيش فى العهد العباسي فى زمن الخليفة المعتصم كانوا من التركمان أمثال اشناس وتوزون وايتاخ اما القادة المعاصرون من القومية التركمانية منهم طورهان المفتي

وحسن توران وأرشد الصالحي ومن القادة العسكريين العظام من التركمان الزعيم عبداللة عبد الرحمن الذي شارك فى حرب عام ١٩٤٨ واللواء عطا خير الله    من المشاكل التي يعاني منها تركمان العراق هي حالة الانقسام الحاد بين القادة السياسين الذي أثر بشكل كبير على نيل استحقاهم ضمن خيمة العراق الواحد ومن الأمور التي تحسب للتركمان العراق أنهم لم تكن لديهم أي نزعة انفصالية بل جل اهتماهم هو نيل حقوقهم الدستورية كمكون ثالث داخل نسيج المجتمع العراقي الواحد على الحكومة العراقية القادمة ان تاخذ َمطالب ابناء القومية التركمانية بنظر الاعتبار خصوصا ان لديهم كفاءات مختصة فى مجالات مهمة يحتاجها العراق على سبيل المثال لا الحصر الخبير المائي دكتور طورهان المفتي وغيره الكثير.