
غزة -الزمان – القاهرة – مصطفى عمارة
قتل قائد عسكري كبير في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في غرب مدينة غزة على ما قال مصدر رسمي الحركة. وأوضح المصدر أن «القائد الكبير في سرايا القدس إياد الحسني استشهد في عملية اغتيال نفذت في غارة جوية صهيونية في مدينة غزة» . حيث تتواصل فيه المواجهات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية وإن خفت حدتها صباح الجمعة على وقع الوساطة المصرية، وكشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن جهود الوساطة المصرية وصلت للرئاسة المصرية بعد تعثر الوساطة إثر سقوط صاروخ على أحد البنايات في تل أبيب ومقتل أحد الإسرائيليين واصابة خمسة آخرين مما دفع الإسرائيليين إلى تصعيد عملياتها مرة أخرى بعد أن احرزت الوساطة المصرية تقدما للوصول إلى إتفاق للتهدئة بين الطرفين . وأكد المصدر أن إسرائيل تريد الظهور من خلال تلك المواجهة بمظهر المنتصر لأسباب داخلية، وأضاف المصدر أنه من المنتظر حدوث اتصال بين السيسي والملك عبدالله بنتنياهو لمطالبته بوقف العمليات ضد قطاع غزة كما أجرت مصر اتصالا بالإدارة الأمريكية لمطالبتها بالضغط على إسرائيل لوقف عملياتها لأن ذلك يمكن أن يفجر المنطقة باسرها ويضر بجهود الوساطة المصرية. في الوقت الذي يواصل فيه محمد الهندي القيادي بحركة الجهاد الإسلامي محادثاته مع المسؤولين في المخابرات المصرية حيث قدم القيادي بحركة الجهاد عددا من المطالب للوصول إلى تهدئة مع الجانب الإسرائيلي، منها التوقف عن اغتيال قادة الفصائل وتسليم جثمان المعتقل الفلسطيني عدنان إلى الحركة ووقف مسيرة الاعلام إلى القدس لعدم تجدد المواجهات مرة أخرى . وتجدد القصف الإسرائيلي الجمعة على قطاع غزة ومثله إطلاق الصواريخ من جانب الفصائل الفلسطينية رغم جهود الوساطة لإنهاء هذا التصعيد الجديد الذي اسفر عن مقتل 31 فلسطينيا وشخص واحد في إسرائيل منذ الثلثاء. وشهد مراسلو فرانس برس في قطاع غزة الجمعة قصفا اسرائيليا لمدينتي غزة ورفح وإطلاق صواريخ فلسطينية باتجاه إسرائيل. وسمعت دوي صفارات الانذار في مدينة عسقلان وأماكن مختلفة وصولا الى القدس وتجمع مستوطنات غوش عتصيون جنوب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة. وتحدث مصدر أمني فلسطيني عن إطلاق عشرين صاروخا الجمعة على مدينة عسقلان. وقالت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي «ثأر الأحرار.. المقاومة الفلسطينية توجه ضربة صاروخية مركزة على مرحلتين تجاه القدس المحتلة وتل أبيب ومدن ومغتصبات العدو ردًا على الاغتيالات واستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني». وقالت حركة الجهاد إن «قصف القدس رسالة وعلى الجميع فهم مبتغاها فالقدس ليست أمام عيوننا وما يجري هناك ليس بمعزل عن غزة». وأكد مجلس مجمع مستوطنات غوش عتصيون أن صاروخا سقط بالقرب من مستوطنة بات عين في جوار قرية عربية. وتعمل مصر، الوسيط التقليدي بين إسرائيل والفلسطينيين، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، بينما تتزايد الدعوات الدولية لإنهاء أخطر تصعيد منذ آب/أغسطس 2022 بين الجانبين. وقال مصدر في حركة الجهاد في تصريح لوكالة فرانس برس إن «الاحتلال هو من يعطل جهود مصر لوقف اطلاق النار». وكان مصدر في حركة الجهاد الإسلامي تحدث مساء الخميس عن مناقشة «صيغة نهائية لوقف لإطلاق النار» في مصر. وأكد رئيس الدائرة السياسية في الحركة محمد الهندي لوكالة فرانس برس أن «المباحثات تستكمل اليوم» الجمعة، معبّرا عن أمله في أن «نصل الى اتفاق مشرّف يعكس مصلحة شعبنا والمقاومة». وقالت مصادر قريبة من محادثات التهدئة إن مصر نجحت في خفض وتيرة التصعيد لإعطاء فرصة لإتمام صيغة نهائية للاتفاق. وطار وفد من المخابرات المصرية إلى إسرائيل لنقل تلك المقترحات ولم يستبعد المصدر الأمني أن تقدم إسرائيل على وقف إطلاق النار من جانب واحد حتى لا تلتزم بأية ضمانات تطالب بها حركة الجهاد . وفي السياق ذاته حمل محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل مسؤولية استمرار العنف والمذابح المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني في غزة وقال الهباش في إتصال هاتفي أجريناه معه أن إسرائيل تحاول تصدير أزماتها الداخلية من خلال العدوان على غزة وعلى الفلسطينيين في الضفة وأن أحد لا يمكن أن يلوم الفلسطينيين على أي رد فعل يقومون به للرد على اعتداءات إسرائيل ،.
وعن تقييمه لموقف السلطة الفلسطينية من الأحداث قال السلطة الفلسطينية في قلب المعركة رغم استمرار الانقسام الفلسطيني وأنها تجري اتصالات لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية .
فيما طالب عزام الأحمد القيادي بحركة فتح ، امس حركة حماس والفصائل الأخرى لإنهاء الانقسام والعمل وفق خطة مشتركة للرد على الجانب الإسرائيلي لأن استمرار الانقسام هو الذي شجع إسرائيل على استمرار عدوانها ضد الشعب الفلسطيني .
















