
أيمن حسين .. قطار سريع يدهش الجميع – نصير الزيدي
في كل مرة يثبت النجم أيمن حسين، أو “أبو طبر” كما يحلو لأنصاره تسميته، أنه يمتلك قوة شخصية استثنائية وردة فعل نادرة للاعب عراقي، رغم ما يتعرض له من نقد عبر مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج الرياضية. مسيرته قد تتعثر في بعض المحطات، لكن قطاره لا يتوقف… بل يواصل السير بثبات نحو التألق.
نعم، إنه مهاجم منتخبنا الوطني العراقي، الذي يضع نصب عينيه هدفًا كبيرًا في نهائيات كأس العالم 2026، حيث تبدو الفرصة سانحة ليقول كلمته على أكبر مسرح كروي في العالم. هناك، سيواجه عمالقة الهجوم العالمي مثل كيليان مبابي، إيرلينغ هالاند، ألكسندر سورلوث، وساديو ماني… أسماء يحلم أي لاعب بالوقوف وجهًا لوجه أمامها.
رحلة أيمن حسين لم تكن سهلة، فقد مرّ بمحطات صعبة بدأت بفقدان والده وأخيه، وتهجير عائلته خلال أحداث عام 2014. لكنها كانت دافعًا له ليصنع من الألم قصة نجاح. ترك بصمته في كل فريق مثّله، من دهوك إلى النفط، ثم القوة الجوية، وصولًا إلى نادي الكرمة، فضلًا عن تجاربه الاحترافية في دول الخليج.
في أولمبياد باريس 2024، لفت الأنظار بشدة، حتى أن مدرب المنتخب الأرجنتيني الأولمبي شبّهه بالنجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، في إشارة إلى قدراته التهديفية العالية وتمركزه المثالي داخل منطقة الجزاء.
أهدافه تشهد له، وبنيته الجسدية وطوله يمنحانه الأفضلية في الصراعات الهوائية والتفوق على المدافعين. ثقة الجماهير به كبيرة، فهو أحد أبرز الأوراق التي يعوّل عليها الشارع الرياضي العراقي لقيادة المنتخب نحو إنجازات قادمة.
وأمام هذا التألق، تلوح في الأفق فرصة ذهبية للاحتراف في كبرى الأندية الأوروبية بعد المونديال القادم. فـأيمن حسين ليس مجرد مهاجم… بل قطار سريع، انطلق بقوة، وبدأ يدهش الجميع.
















