
طرابلس- برلين -الزمان
أعلن أكثر من 40 من نائبا في مجلس النواب الليبي المنتخب، ومقره في طبرق في شرق البلاد، من العاصمة الليبية الخميس رفضهم العملية العسكرية التي يشنها المشير خليفة حفتر بهدف السيطرة على طرابلس.
وعقد هؤلاء النواب أول جلسة رسمية لهم في العاصمة طرابلس، في حين يقع مقر المجلس المنتخب في طبرق أقصى شرق البلاد الذي يسيطر عليه المشير خليفة حفتر، لكن النواب الرافضين للحرب على طرابلس قرروا عقد جلساتهم في العاصمة، معلنين “استياءهم” من موقف رئاسة النواب وتأييدها للعملية العسكرية.
ويضم البرلمان المنتخب في 2014، 188 نائبا، ويحظى باعتراف دولي ويمارس مهامه إلى جانب حكومة مؤقتة في الشرق برئاسة عبدالله الثني. لكن هذه السلطات قائمة في موازاة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً برئاسة فايز السراج، في بلد تعمها الفوضى.
وقال النائب الصادق الكحيلي رئيس الجلسة في كلمة الافتتاح، “اليوم نجتمع مع زملائنا من مختلف المدن، للوقوف على الآثار المدمرة التي تتسبب بها الحرب غير المبررة على العاصمة، ونحن اجتمعنا بهدف اتخاذ موقف ينهي المعارك”.
وأضاف الكحيلي ،”ندعو كل النواب للمشاركة في الجلسات المقبلة، لأننا سنستمر في عقدها لحين توقف كافة الأعمال العسكرية وتهديد طرابلس”.
بدأ المشير حفتر الذي يقود “الجيش الوطني الليبي” في الرابع من نيسان/ابريل هجوماً للسيطرة على طرابلس في مواجهة القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.
وتسببت المعارك في سقوط 376 قتيلاً وإصابة 1822 بجروح، بحسب الأمم المتحدة.
كما نزح أكثر من 45 ألف شخص من مناطق المعارك، بحسب حكومة الوفاق .
بدوره ، دعا جلال الشويهدي النائب في البرلمان، “العقلاء في شرق ليبيا لرفض الحرب على طرابلس”، مؤكدا بأن “كثيراً من سكان الشرق يرفضون عسكرة الدولة، وأي محاولات لاغتصاب السلطة بقوة السلاح”.
أما النائب سالم قنان فأكد أن “شبابنا يدافعون عن طرابلس حتى لا تسقط ثورة 17 فبراير، وتتهدد مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي على الحكم”.
وحول اتهامات وجهت للنواب بعلمهم بالحرب، أوضح قنان “لا نعلم شيئا عنها وعندما بدأت كنا في طبرق في جلسة تحضيرا لعقد الملتقى الوطني الجامع”.
وأرجأت الأمم المتحدة “الملتقى الوطني” بين الأطراف الليبية الذي كان مقررا من 14 إلى 16 نيسان/أبريل الماضي، بسبب المعارك الدائرة حول طرابلس .
وكان مقرّراً أن يبحث المؤتمر في وضع “خريطة طريق” لإخراج البلاد من الفوضى ومن أزمة سياسيّة واقتصاديّة غير مسبوقة منذ سقوط نظام معمّر القذافي عام 2011.
موقف ميركل
اكدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي تقوم بجولة قصيرة في منطقة الساحل، امام طلاب جامعة واغادوغو الخميس، ضرورة ان تتبنى اوروبا موقفا مشتركا حيال الأزمة الليبية التي سهلت بروز مجموعات جهادية مسلحة في منطقة الساحل.
وتزامنت زيارة المستشارة لعاصمة بوركينا فاسو مع قمة رؤساء مجموعة الساحل التي تضم مالي وموريتانيا وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد وتنفذ عملية عسكرية ردا على الهجمات الجهادية المتكررة في الساحل.
وقالت المستشارة “يتعين علينا ان نعمل الان على حل سياسي في ليبيا (…) الامر الذي سيكون مهما لمستقبل المنطقة. وما شرحه لي رؤساء مجموعة الساحل مرة اخرى امس (الاربعاء)، وهم محقون في قولهم، ان على اوروبا الاتفاق على المقاربة، لأن ثمة دائما وجهات نظر متباينة داخل الاتحاد الأوروبي. سأقوم بكل ما في وسعي ليكون الموقف الايطالي والفرنسي منسقا، ولا تكون ثمة اصوات ومواقف مختلفة في اوروبا”.
واضافت “لن نجد حلا لليبيا وحدنا كأوروبيين، سنحتاج إلى خبرة الاتحاد الأفريقي، رغم ان الاتحاد الأفريقي حذر دائما، وحذرنا ايضا دائما من التدخل في ليبيا، الا ان علينا الان ان نفكر معا في المستقبل”.
وردا على اسئلة للطلاب حول الأمن والأزمة الليبية، أعربت المستشارة عن أسفها لامتناع المانيا عن التصويت في الأمم المتحدة على قرار حول ليبيا. وقالت “ألمانيا كانت عضوا غير دائم في مجلس الأمن… في ذلك الوقت، امتنعنا عن التصويت (…) لست واثقة بانها كانت فكرة جيدة”.























