

الرباط – عبدالحق بن رحمون
شارك المغرب في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري لبحث الهجمات الإيرانية غير المشروعة ضد الدول العربية.
ويروم هذا اللقاء بلورة “موقف عربي موحد” لمواجهة هذه الانتهاكات المتواصلة، بما يمكن من إيقافها وكبح أي محاولات تهدد الاستقرار في هذه الدول.
ويشار أن هذا الاجتماع الذي نظم عبر تقنية التناظر عن بعد ، حضره وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وخصص لبحث ” الهجمات الإيرانية غير المشروعة ضد الدول العربية والتزامات إيران المترتبة بموجب القانون الدولي”.
تجدر الإشارة أن هذا الاجتماع جاء بدعوة من البحرين، رئيسة الدورة الحالية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، والذي يأتي في ظروف إقليمية مطبوعة بالحذر والترقب، بعد إقرار اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وسبق للمغرب أن أدان الاعتداءات الإيرانية التي تطال الدول العربية، مؤكدا تضامنه التام مع هذه الدول، ودعمها المطلق لكل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وحماية أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، في إطار القانون الدولي.
كما رحب المغرب بالإعلان عن الهدنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وإطلاق جلسات المفاوضات بينهما، على أمل أن تفضي إلى توقيع اتفاق سياسي ينهي الصراع، ومعه التهديدات الإيرانية لدول المنطقة.
على صعيد آخر، وفي إطار الدبلوماسية الأمنية ، أصبح المغرب يحظى بموقع مرموق في أوروبا وبذلك حصد الثمار وأصبح له شركاء عالميين، نظيره جهوده في تعزيز الأمن المشترك وتحييد التهديدات.
ويُشكل تعاون المغرب مع دول أوروبية نموذجا للشراكات الأمنية، وصار له دور كلاعب فاعل في الجهود الدولية للاستقرار.
وفي هذا الصدد اقترح الأمن السويدي انضمام الأمن المغربي إلى “الشبكة الأوروبية للبحث عن الأشخاص المبحوث عنهم”، حيث أشادت السويد بدور المغرب الكبير في توقيف المجرمين عابري الحدود، مؤكدة أهمية النموذج الأمني المغربي كشريك موثوق.
وجرى الثلاثاء ، بالسويد التوقيع على مذكرة تفاهم أمنية مع الشرطة الوطنية السويدية، والأمن المغربي، بعد زيارة عمل لمسؤول أمني مغربي رفيع المستوى دامت يومين إلى السويد.
وتهدف هذه المذكرة التي وقعها المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، مع الشرطة الوطنية السويدية، تعزيز تبادل الخبرات والممارسات الشرطية، وتدعيم التكوين الأمني، وتسريع تبادل المعلومات في ملفات حيوية تشمل الإرهاب، والجريمة المنظمة، والاتجار بالمخدرات، والجريمة السيبرانية، والجريمة الاقتصادية، والهجرة غير الشرعية، والاتجار بالبشر، والجرائم العنيفة.
وأجرى حموشي زيارات ميدانية لقطاعات الشرطة السويدية، بما فيها وحدات التدخل المركزية، والشرطة التقنية، ومكافحة الجريمة المعلوماتية.
وعرفت هذه الزيارة بحسب مصدر أمني مغربي مباحثات ثنائية للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مع مسؤولي مصالح الاستخبارات والأمن الداخلي بالسويد، وفي مقدمتهم السيدة شارلوت فون إسن، المديرة العامة لمصلحة الأمن السويدي، تناولت مختلف التحديات الأمنية الناجمة عن نشاط الجماعات الإرهابية في مناطق عدة من العالم، خاصة بمنطقة الساحل والصحراء والشرق الأوسط وأوروبا؛ وتم التطرق، كذلك، إلى “العمليات الافتراضية” في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، لاسيما في أبعادها السيبرانية وارتباطاتها العابرة للحدود.























