اعتقال 3600 شخص في طهران

باريس- طهران -الزمان
أعلنت السلطة القضائية الإيرانية الثلاثاء إعدام رجل دين بالمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران، خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في كانون الثاني/يناير الماضي.
وذكرت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء أن أمير علي ميرجعفري اتُّهم بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير» وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد.
وهو ثامن شخص يُعدم شنقا على خلفية احتجاجات كانون الثاني/يناير، خلال ما يزيد قليلا على شهر.
ونفت السلطة القضائية الإيرانية الثلاثاء وجود ثماني نساء يواجهن خطر الإعدام بعدما طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإفراج عنهن.
وقالت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية «لقد تم تضليل ترامب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، فيما تواجه أخريات تُهما، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».
وأوقفت السلطات الإيرانية أكثر من 3600 شخص على خلفية اتهامات مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أفادت منظمة غير حكومية الثلاثاء.
وذكرت منظمة «إيران هيومن رايتس» التي تتخذ من النروج مقرا، أن هذا العدد، المستند إلى معلومات من وسائل إعلام رسمية وأبحاثها الخاصة، يُعدّ حدا أدنى نظرا للقيود على الإنترنت الحالية في إيران، مشيرة إلى أن العدد الفعلي «على الأرجح أعلى بكثير». ومن بين 3646 حالة توقيف أُحصيت منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير إثر هجوم إسرائيلي-أميركي على إيران، سُجّل ما لا يقل عن 767 توقيفا بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل.
وتتهم منظمات حقوقية الجمهورية الإسلامية باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت منظمة «إيران هيومن رايتس» التي تتخذ من النروج مقرا، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين».
وأضافت أنه لم تتوافر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو قضيته.
وأكدت المنظمة أنه ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.
ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 آذار/مارس، أعدمت السلطات أيضا ثمانية رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة المحظورة في إيران.
وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاما بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن ثماني نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.
وجاء تصريحه مرفقا بإعادة نشر تعليق على منصة إكس يفيد بأن ثماني نساء يواجهن الإعدام شنقا، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.
وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تُدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل إسمنتية من مبنى على الشرطة.
وأفادت منظمة «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معا ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت في العام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أكبر عدد يُسجَّل منذ أكثر من 20 عاما.























