
البرادعي يحذّر من تجاوز القوانين الدولية في أية تسوية مع إيران
واشنطن تهدّد وطهران ترفض التفاوض تحت ضغط الحصار
بغداد – قصي منذر
تبادلت الولايات المتحدة وإيران، التهديدات بالعودة إلى الحرب مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الساري منذ أسبوعين، وسط استمرار الشكوك بشأن إمكانية استئناف المفاوضات بينهما في إسلام آباد.
وأكّد مصدر مواكب للمفاوضات في واشنطن أمس إن (وفداً أمريكياً يتجه قريباً إلى باكستان لاستئناف المفاوضات). مبيناً إن (الوفد سيكون برئاسة نائب الرئيس جاي دي فانس الذي شارك في الجولة الأولى من المفاوضات). إلا إن إيران لم تؤكد بعد مشاركتها في جولة المفاوضات الجديدة. وأشارت في بيان أمس إلى إن (أي قرار لم يُتخذ بعد). ودخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في الثامن من نيسان الجاري، بعد أكثر من شهر من الحرب التي اندلعت إثر بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران. وردّ الرئيس دونالد ترامب على سلسلة اتصالات هاتفية ومقابلات إعلامية تفاوتت فيها مواقفه بين تأكيد إن (الاتفاق بات قريباً، وصولاً إلى التهديد بأن قنابل كثيرة ستنفجر في حال لم تتجاوب إيران مع مطالب الولايات المتحدة). في المقابل، شددت إيران على أنها ترفض التفاوض تحت التهديد. وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أمس إن (ترامب يريد تحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام أو تبرير تجدد الأعمال العدائية عبر فرض حصار وانتهاك وقف إطلاق النار). مضيفاً (كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة). وتشترط طهران، رفع الحصار الأمريكي كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات مع واشنطن. في تطور، استبعد ترامب تمديد الهدنة مع إيران، مؤكداً استمرار حصار الموانئ الإيرانية إلى حين التوصل لاتفاق. وقال ترامب أمس إن (الحصار يكلّف إيران 500 مليون دولار يومياً). مشيراً إلى إن (استخراج الغبار النووي من إيران سيكون عملية طويلة وصعبة، بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية خلال حرب حزيران الماضي). ويواصل الوضع الاقتصادي المتدهور إلقاء ظلاله على الإيرانيين، إلى جانب تداعيات الحرب ومنها ارتفاع عدد قتلى. وفي لبنان، عقب تأكيد الرئيس اللبناني جوزاف عون إن هدف المفاوضات الثنائية المرتقبة مع إسرائيل هو وقف الأعمال العدائية وإنهاء احتلالها لأراضيه، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن (سلاح حزب الله سينزع باستخدام وسائل عسكرية ودبلوماسية). ويسري منذ الجمعة الماضية، وقف إطلاق نار مترنح بين حزب الله وإسرائيل في لبنان، بعد حرب توسعت في الشرق الأوسط إثر إسناد الحزب هجوماً على إسرائيل دعماً لإيران، وأسفرت عن استشهاد 2387 شخصاً ونزوح أكثر من مليون شخص. ويرفض حزب الله ومناصروه، المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، كما سبق إن رفضوا قرار الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه. ودعا نائب عن حزب الله في تصريح أمس إلى (وقف مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل) مؤكداً إنه (لن يتمكن أحد لا في لبنان ولا خارجه من نزع سلاح حزب الله).
من جانبه، أفاد مسؤول أمريكي بإن الولايات المتحدة ستستضيف غداً الخميس، جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع نحو اتفاق. إلى ذلك، وجه مدير الطاقة الذرية السابق محمد البرادعي، رسالة إلى ترامب، يحذره فيها من بطلان أي معاهدة أو اتفاقية تُبرم بالإكراه وفق القانون الدولي. واستند البرادعي إلى (اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات). مؤكداً إن (المعاهدات المبرمة بالتهديد أو استخدام القوة تُعد باطلة ولا تتمتع بأي قوة قانونية). مضيفاً إن (المعاهدة تُعد باطلة منذ البداية ولا يُسمح بفصل أي من بنودها)، واضاف (كان ينبغي على محاميي ترامب إن ينصحوه بأن الاتفاق المبرم في ظل الحصار باطل ولاغٍ).























