الأوساط الرسمية والشعبية تنعى العلامة الصدر

الأوساط الرسمية والشعبية تنعى العلامة الصدر

العراق يفقد أحد رموز الفكر المنفتح والمعتدل

بغداد – ندى شوكت

شيعت الأوساط الرسمية والثقافية والدينية مساء امس، جثمان العلامة حسين محمد هادي الصدر، الذي وافاه الأجل عن عمر ناهز 81 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفكري والوطني، تاركاً إرثاً غنياً في ميادين المعرفة والسياسة، إلى مثواه الأخير في العتبة الكاظمية الشريفة، وسط أجواء من الحزن. ووُلد الراحل في بغداد عام 1945، ونشأ في أسرة علمية عريقة، ليبرز لاحقاً كأحد الوجوه التي جمعت بين الفكر الديني والانفتاح الثقافي، إذ كان حاضراً في محطات المعارضة العراقية، وشارك في مؤتمراتها في الخارج، قبل إن يواصل دوره الفاعل في الحياة العامة بعد عام 2003. كما صدر للراحل سلسلة من المؤلفات والإصدارات الفكرية، إلى جانب حضوره الصحفي اللافت عبر كتابة المقالات اليومية في (الزمان)، التي شكّلت منبراً لآرائه ورؤاه، وعمق تجربته الفكرية وانشغاله بقضايا المجتمع والفكر والإصلاح، وأعرب رئيس الجمهورية نزار آميدي، عن تعازيه برحيل الصدر. وأكد آميدي في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الفقيد كان مثالاً للعالم الجليل والمفكر المتنوّر، وصوتاً للحكمة والاعتدال، كرّس حياته لخدمة الدين والمجتمع).

من جانبه، أشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أمس إلى إن (الراحل كان رمزاً دينياً وجهادياً، وأسهم في تأسيس النظام الديمقراطي الجديد، فضلاً عن مكانته الاجتماعية والأدبية).

كما قدّم رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني تعازيه إلى آل الصدر. واكد البارزاني في بيان أمس إن (الفقيد كان نموذجاً للعلامة الذي كرّس حياته لخدمة الإنسانية وتعزيز قيم الحوار والتعايش).

فيما نعى رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، الفقيد، واصفاً إياه بـ(الخال المكرم الذي تميّز بحسن السلوك والخلق الرفيع وتبحّره في مجالات الدين والمعرفة والسياسة). واستذكر الحكيم في بيان أمس (مواقف الصدر الإنسانية). وأضاف إنه (بهذا الرحيل، تفقد الساحة العراقية إحدى الشخصيات التي جمعت بين العمق الديني والرؤية المنفتحة، وكرّست حضورها في مسارات الفكر والإصلاح والعمل الوطني).

في غضون ذلك، قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان في بيان أمس إن (الراحل كان شخصية وطنية بارزة عُرفت بمواقفها في مواجهة الاستبداد، وإسهامه في ترسيخ العمل السياسي بروح الاعتدال والانفتاح).

تفاصيل ص2