
على ذمة قلم
ياحسين بضمائرنا – علي الشاعر
منذ الطفولة تناهت الى اسماعنا تلك القصيدة الحسينية الخالدة (ياحسين بضمائرنا ) القصيدة التي كانت وتبقى كبيرة في معناها وعمقها .القصيدة التي كتب لها ان تكون نشيدا لكل ثائر يتحدى الظلم والغطرسة والعبودية يتحدى الحاكم الظالم مهما كان اسمه وعنوانه ونسبه .(ياحسين بضمائرنا) قصيدة استطاعت ان تعيش في الذاكرة .
في الوجدان لتصبح نشيدا ابديا تردده الاجيال ليس في ايام عاشوراء فقط بل في كل مكان يوجـــــــد فيه الاحرار،،ويوجد في التسلط .
لااعرف متى كتبت هذه القصيدة ؟ ولكن اعرف متى استمعت لها اول مرة وكيف تعايشت معها ومع صوت صاحبها الرميثي الخالد ،الصوت الذي جعل من تلك القصيدة سمفونية رائعة تتذكرها الاجيال ،، قصيدة كبيرة في معانيها واهدافها بالرغم من انها كتبت باللهجة الشعبية .
قصيدة (ياحسين بضمائرنا ) لاتريد ممن يسمعها ان يبكي او يلطم اويصرخ كما يحلو للبعض ان يفعل ،، بل تريد منه التدبر والتفكير في كل شطر ومفردة لما فيها من عبر لاسيما ونحن في العراق كتب علينا ان نعيش الظلم والحرمان والقتل والتهجير والبغي والتسلط عبر تاريخنا الملطخ بالدماء والقــــــــــتل ، تاريخ اعطى للجلاد الحق وسلب من المظلوم سبل الدفاع وكأننا خلقنا عبيدا لكل متسلط متحكم بمصائرنا ،،
اليوم ونحن نعيش ذكرى عاشوراء الحسين الخالد ،حسين البطولة والجهاد والتــــــــحدى ،حسين العراق بما فيه من بطولة ورجولة ،، نستذكر من جديد هذه القصيده وصوت صاحبها الشيخ (ياسين الرميثي) ومع هذا الاستذكار نرى حال العراق ومافيه من الالم والحرمان والعوز.
نرى حمام الدم الذي لاينتهي حتى يلوح في الافق ملامح حمام دم اخر ،،نرى عراقا شبه مقسم تتكالب عليه الاطماع والمشاريع الهدامه ونوايا السوء من القريب والبعيد ،نرى شعبا مزقته الحروب ،فرقته الطائفية ، سرقت ثرواته من قــــــــبل ساسة السلطة ومن يتبعهم (بنفاق ) .
فما احوجنا الى ان نجد حسينا بيننا لايهادن الظالم ،لايستغل المظلوم ،،،حسينا يجمع لايفرق ،،، لايعرف سوى الحق ولايقول الاالحق .
ونحن نجدد الذكرى العطرة نرجو من الله ان يجعل حب الحسين والعراق متلازمين في ارواحنا وعقولنا وقلوبنا .























