
وقفة عند بعض آراء كيسنجر – رحيم احمد قادر
في حوار سابق مع وزير خارجية الولايات المتحدة كيسنجر البالغ من العمر 94 عاماً المولود في المانيا والمهاجر الى اميركا بسبب ديانته اليهودية شأنه شأن الكثير من المهاجرين الى قارة الاحلام وتحقيق الطموحات الشخصية من مسكن ومأكل وملبس وزوجة ذات عينين زرقاوين وغيرها من طموحات الانسان المشروعة , هذا الوزير هنري كيسنجر كان فترة الرئيس الاميركي رتشارد نيكسون الذي استقال بسبب فضيحة ووترغيت تنصت الحزب الجمهوري على الحزب الديمقراطي او كما يسمون الصقور والحمائم ان كان في اميركا حمائم في هذه الدولة التي لها الحق في التدخل بكافة الدول ولا يحق لدولة ان تتدخل فيها شريعة الغاب .. يقول كيسنجر ان الحرب العالمية الثالثة باتت على الابواب وان (إيران) على الابواب ..
قتل الابرياء
ويعطي الحق للدولة الخارجة عن القانون (اسرائيل) ان تقتل اكبر عدد ممكن من العرب وان تحتل نصف الشرق الاوسط ولها الحق بقتل الابرياء والاستيلاء على اراضي الفلسطينيين العُزل بحجة الدفاع عن النفس .هولوكوست اسرائيل مُستمر في الشرق الاوسط دون رادع حتى المسجد الاقصى يحصل فيه قتل والادهى من ذلك حارس في سفارة الكيان الصهيوني في الاردن قتل مواطناً اردنياً بكل صلف وغطرسة , وتمّ ترحيله الى تل أبيب بصفقة سرية , يقول كيسنجر البالغ من العمر 94 عاماً أبلغنا الجيش الامريكي إننا مضطرون لإحتلال سبع دول (الغاية تبرر الوسيلة) إنها الميكافيلية والماسونية , وحسب مقال كيسنجر وحسب قوله إننا مضطرون لإحتلال الدول حسب الاهمية الاستراتنيجية خصوصاً الدول البترولية وهو الاساس الذي أحتلت اميركا العراق وعملت ما عملت من تخريب وقتل وسرقة (قرصنة) دولية وحسب الفصل السابع للامم المتحدة ومجلس الامن الاميركي وليس الدولي …
أغرب شيء قرأته قبل ايام في صحيفة الزمان الرائعة . حسب الاتفاقية بين العراق واميركا والمسماة الاستراتيجية فقرة تنص بموجبها ( لايحق للعراق إقامة دعاو ومطالبة تعويضات من دول التحالف التي دمرت العراق ) حيث قرأت في جريدة الزمان ان الفريق المتقاعد عبد الواحد شنان ال رباط قائد الحرس الجمهوري السابق اقام دعوى ضد توني بلير ذيل بوش في الحرب على العراق بسبب ارتكابه جرائم حرب في العراق , ردت الدعوى حسب الاتفاق العراقي الاميركي .. حسب الاتفاقية اعلاه لا يمكن ملاحقة مجرمي حرب العراق من الادارة الاميركية والبريطانية , لكن يحق ملاحقة الرئيس السوداني هكذا العدالة …!!يقول كيسنجر هذه الحرب المنتصر بها اميركا واسرائيل وإيران من ضمن الدول التي سوف تهاجمها اسرائيل بسبب طموحها النووي..ويضيف ان الحرب قائمة والذي لا يسمع الحرب هو الاصم فقط والدليل على ذلك دخول روسيا بكل ثقلها في سوريا تدخل في الارض والجو كذلك تركيا أي انها حرب ثالثة غير معلنة …كيسنجر العجوز كان صاحب الاتفاقيات بين مصر واسرائيل في حرب اكتوبر عام 1973 وكان صاحب الجولات المكوكية بين القاهرة وتل ابيب في فترات الاستراحة كان يستمتع بالرقص الشرقي للراقصات نجوى فؤاد وسهير زكي وكان ذلك سبباً في فتح مدارس للرقص الشرقي في امريكا …رحلاته في حينها كانت بدايات المفاوضات المباشرة بين مصر واسرائيل ومهدت للزيارة التاريخية لانور السادات للقدس … سنة 1967 .
اصحاب الذقون
يقول هنري على الشباب الاميركي ان يتدرب جيداً لمحاربة اصحاب (الذقون المجنونة) اصحاب اللحى ويحولونهم الى رماد … ولا اعرف كيف نسي الوزير الثعلب زيبغينيو برجنسكي هو من اسس في عهده اصحاب اللحى والذقون المجنونة من تنظيم القاعدة بواسطة اسامة بن لادن الذي كان بوش شريكاً تجارياً لمؤسسة أبن لادن السعودية … ويستمر بالحديث ويقول ان اميركا واسرائيل جهزت نعشاً لروسيا وإيران , ولا ينسى الوزير دور الصين التي يُسميها التنين الصيني كيسنجر يذكر دائماً بأن الصين أخطر من روسيا على العالم وإنها تغزو العالم بهدوء وصمت … طموح هنري ان تحكم اميركا العالم بزعامتها ويُسميها بالحكومة العالمية … وآراؤه واقعية وقوية حيث يعتبر رئاسة ترامب للولايات المتحدة تراجعاً في قوة اميركا بسبب قلة خبرة الرئيس ترامب ..فترة السبعينات استخدم العرب لاول مرة واعتقد لآخر مرة سلاح النفط في المعركة وكان صاحب المبادرة المرحوم الشجاع فيصل بن عبد العزيز ال سعود .. طيب الله ثراه حكيم من حكماء العرب وكانت له مواقف مشهودة وساعد العرب والمسلمين كثيراً وكان يذكر دائماً ان المسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ليس موضع مفاوضات .دخل كيسنجر مع فيصل في مفاوضات عسيرة وحاول اقناعه بعدم استخدام النفط في المعركة لكن دون جدوى فأن المرحوم فيصل مع الحق العربي وقال كلمته المأثورة (كان اجدادنا يعيشون على التمر واللبن وسنعود اليهما) لذلك دفع ثمناً غالياً حيث قُتل بطريقة مدبرة للخلاص منه ومن مواقفه القوية المناصرة للحق العربي …لي ملاحظة عن كيسنجر حيث ان عمره 94 سنة يكتب كتابات يؤخذ بها في الادارة الامريكية ذو ذاكرة قوية وهذا يؤكد ان (القراءة) تطرد الخرف … في مجتمعنا يبلغ الانسان 40 عاماً يطلق اللحى وبيده (المسبحة) يصل طولها لا اعرف كم متر ويقرأ الفاتحة على روحه يومياً يتدخل في شؤون الناس متشائم كئيب يلبس اسوء الملابس عندما يكون في البيت … الثقافة لها دور في حياة الانسان .. روى لي الاستاذ شكيب كاظم ان الكاتب محمد حسنين هيكل عندما يكون في البيت له غرفة للمطالعة واستقبال الضيوف يذهب اليها باحسن هندام وقيافة وكأنه ذاهب الى جريدة الاهرام ..القراءة والكتابة والثقافة تنشط الانسان وعقـله حيث تبقى خلايا مخ الانسان تعمل بحيوية ونشاط مستمرين ..نتمنى ان يستمر هنري كيسنجر بالكتابة ولكن خيراً وليس شراً.























