بارزاني ينعى وزير الخارجية الامريكي الأسبق

واشنطن- مرسي أبو طوق -اربيل- الزمان
توفي الإثنين «الجنرال-الدبلوماسي» كولن باول، أول وزير خارجية أميركي من أصول إفريقية والذي اعتبر دفاعه عن التدخل في العراق «وصمة» له بعد انكشاف كذب ما اعلنه بشأن أسلحة دمار شامل غير موجودة أصلا ، وناهز عمره 84 عاما عانى فيه من السرطان ثم قضى من جراء «مضاعفات مرتبطة بكوفيد-19».
فيما نعى رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، كولن باول . وقال بارزاني في تغريدة امس «لقد حزنت لوفاة وزير الخارجية الامريكي الأسبق كولن باول، وكان صديقا دائما لإقليم كوردستان والعراق، ولقد عملنا معا بشكل وثيق لتخليص البلاد من الديكتاتورية». واضاف، «أعلم أنه سعى لتحقيق سلام دائم في المنطقة»، مقدما تعازيه إلى عائلته. وكان باول قد ألقى في 5 شباط/فبراير 2003 خطابا مطولا أمام مجلس الأمن الدولي حول أسلحة الدمار الشامل التي كان يعتقد ان العراق يملكها، وهي حجج كانت وراء تبرير اجتياح البلاد. وأقر لاحقا بأن هذا الخطاب كان «وصمة» على سمعته قائلا «كانت وصمة لأنني أنا من قدم هذا العرض للعالم باسم الولايات المتحدة، وستبقى على الدوام جزءا من حصيلة أدائي». وجاء في بيان للعائلة نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي «لقد فقدنا زوجا وأبا وجدا رائعا ومحبا وأميركيا عظيما» موضحة أنه «كان ملقحا بالكامل». وكان باول مصابا بورم دموي هو نوع من سرطان الدم يصيب جهاز المناعة، وفق وسائل إعلام أميركية. والمصابون بنقص المناعة أكثر عرضة للخطر إذا ما أصيبوا بكوفيد-19. وتوفي وزير الخارجية الأسبق في مستشفى والتر ريد الواقع في ضواحي واشنطن حيث يعالج الرؤساء الأميركيون عادة.
وكان باول أول أميركي من أصول إفريقية تولى منصب رئيس هيئة أركان الجيوش بين عامي 1989 و1993، ثم أصبح وزيرا للخارجية في عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش الإبن.
وأشاد الرئيس الأميركي الأسبق بوزير خارجيته الراحل مؤكدا أنه «خدم دولته بشكل عظيم» وكان «يحظى باحترام شديد في بلاده وخارجها».
من جهته قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال زيارة الى تبيليسي «لقد خسر العالم أحد أعظم رجاله».
بدوره أشاد نائب الرئيس الأسبق ديك تشيني بباول قائلا إن «إرثه وسجّله اللذين لا مثيل لهما لن يذهبا طي النسيان». وفي إسرائيل، أشاد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية يائير لبيد بباول ووصفاه بأنه «صديق» للدولة العبرية. واعتبر توني بلير الذي كان رئيسا للحكومة البريطانية إبان حرب العراق أن باول كان «شخصية مؤثرة في القيادة العسكرية والسياسية الأميركية» وكان «كفؤا للغاية ونزيها».
- حرب العراق –
وكان باول معتدل الطباع، وناضل دفاعا عن وجهة نظره المؤيدة للسلام في مواجهة «صقور» إدارة بوش، لا سيّما ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي كان مؤيدا بشدة لخوض الحرب بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
وفاقم ملف العراق هذا التباين، لكن باول الوفي لجورج بوش الابن لم يدع الأمور تخرج إلى العلن، وبدا مدافعا من دون روحية عن السياسة المتّبعة.























