
الرباط-بدالحق بن رحمون
تتواصل احتجاجات تقودها حركة (-Z-212) للأسبوع الثاني على منصة «ديسكورد» وعلى مواقع التواصل الاجتماعي التقليدية التي تعاني من الشيخوخة، والتي اندلعت شرارتها السبت الماضي، التي تقوم من خلالها على حشد شباب في مقتبل العمر لهم مستوى تعليمي وثقافي عال في النقاش، وتدعو في نقاشاتها تحقيق مطالب اجتماعية بإصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد. ويشار أن وزير الصحة كان أول وزير دعا إلى الاحتجاج بشكل مباشر حينما تقدم إليه خلال زيارته الميدانية بتطوان أحد المواطنين بملف مطلبي منتظر التجاوب معه ، لكن وزير الصحة سخر منه وقال له «اذهب إلى الرباط لتحتج» وكشف نشطاء حركة “شباب Z§ تابعت( الزمان) الدولية نقاشاتهم عبر منصة «ديسكورد» أن مطالبهم اجتماعية صرفة، ولا علاقة لها بالصراعات الحزبية أو الحسابات السياسية.
كما أكدت نقاشات ومحاورات في مجموعات مغلقة وأخرى مفتوحة أن مطالبهم « هو ضمان حقوقهم في التعليم، الصحة، وفرص الشغل، بعيدا عن أي استغلال سياسي.» من جهة أخرى، تحاول أحزاب سياسية استغلال موجة الاحتجاج ودعت منظماتها الشبابية الموازية التحرك للانضمام إلى حركة شباب “جيل Z§، من أجل ممارسة ضغط سياسي يساهم في إخراج المجلس الأعلى للشباب والعمل الجمعوي إلى حيز الوجود ثم السيطرة على هياكله باحتلال مناصب معتبرة في إدارته. في المقابل انتقد تجاوب الحكومة مع مطالب الشاب الذي وصف بالباهت، حيث يكن في مستوى طموحاتهم وتفكيرهم وشعاراتهم التي طالبوا بها في احتجاجات الشباب الذين خرجوا إلى الشارع حينما خرجوا للتظاهر في وقفات سلمية للتعبير عن أزمة البطالة والتباين في الأولويات الحكومية.
ويذكر أن هذه الاحتجاجات التي اندلعت منذ 27 أيلول (شتنبر) بعدد من المدن المغربية، وفي رد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال انعقاد المجلس الحكومي الخميس قال : ان «المقاربة المبنية على الحوار هي السبيل الوحيد لمعالجة مختلف الإشكالات التي تواجهها بلادنا وتسريع وتيرة تفعيل السياسات العمومية موضوع المطالب الاجتماعية بما يساهم في تحقيق الطموح المشترك لجميع المغاربة».
وفي سياق متصل المغربية، أعلنت مؤسسة إعلامية مغربية واسعة الانتشار في بلاغ عنونته بـ « لن نسمح لكم!» وقالت بالقلم والكلمة سنواجه من يهدّد هذه الأمة. فالمغرب لم يصمد عبر قرون من التاريخ ليُخان بتجاهلكم.
وأضافت في بلاغها «بينما الشارع يشتعل، ويصرخ شباب مغاربة بغضبهم – أحيانًا بتصرفات مستنكرة، وأحيانًا بتجاوزات إجرامية – أنتم أيها المسؤولون السياسيون تظلون محبوسين في صالوناتكم، منشغلين بإلقاء المسؤولية على بعضكم البعض.»
وأوضحت جريدة الأحداث المغربية الورقية وموقع أحداث أنفو ، فيما يشبه الرسالة الواضحة والمباشرة إلى الأحزاب السياسية والحكومة» لكن الحقيقة بسيطة: إدارتكم الكارثية، وتواطؤاتكم العقيمة، وغياب شجاعتكم هي التي أوصلت الأمور إلى هذا المأزق.»
وكشف البلاغ أنهم تخلوا عن الشباب، موضحة «وتركتّم قوات الأمن وحدها في الخطوط الأمامية، مواجهةً العنف ومحاولة الحفاظ على أمننا وأمن أسرنا وأبناءنا سلبيتكم تُعرّض أسس الدولة نفسها للخطر. أنتم تضحّون بمستقبل الأمة في سبيل نزاعاتكم ومصالحكم الحزبية.
ودعت المؤسسة الإعلامية إلى «الاستماع إلى الشباب قبل أن ينصرفوا إلى الأبد. وعليهم أن يتحملوا مسؤوليتهم قبل فوات الأوان.»
على صعيد آخر، دعت منظمة الشبيبة الاشتراكية في بيان إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، باعتبار «حرية التعبير حقا دستوريا غير قابل للمساومة، وخلق لحظة مصالحة وطنية حقيقية، بما يعيد الثقة للشباب ويضع اللبنات الأساسية لتعاقد اجتماعي جديد قائم على العدالة والكرامة».
وأدانت الشبيبة الاشتراكية، في بيان صمت الحكومة ، التي ظلت «معزولة عن نبض المجتمع، وعاجزة عن مقاربة الأوضاع واستباقية الإجراءات ومواجهة التحديات رغم التنبيهات التي وجهت لها من طرف بعض القوى الوطنية الحية والأحزاب الجادة والمؤسسات الرسمية».























