حماس تحمل السلطة الفشل وإسرائيل تتهم الاونروا بتوظيف عناصرها

باريس – نجم الخاتوني – القاهرة -مصطفى عمارة
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء أن التهجير القسري لسكان قطاع غزة «ظلم لا يمكن أن نشارك فيه»، وذلك بعدما تحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة لنقل الفلسطينيين من القطاع إلى مصر والأردن. وقال السيسي خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الكيني وليام روتو في القاهرة «لا يمكن أبدا التنازل عن ثوابت الموقف المصري التاريخي للقضية الفلسطينية». كررت إسرائيل الأربعاء اتهام وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بأنها تضم عددا كبيرا من عناصر حماس وأكدت تصميمها قطع العلاقات معها.
وقال المتحدث باسم الحكومة ديفيد مينسر للصحافيين في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لتطبيق قرار حظر الوكالة الخميس إن «الأونروا تساوي حماس. لقد قدمت إسرائيل أدلة لا يمكن دحضها، والأونروا فيها الكثير من عناصر حماس». كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن انصالا جرى خلال الفترة الأخيرة بين وزير الخارجية الأمريكي الجديد ووزير الخارجية المصري طلب خلاله الأمريكي عدم تمكين حركة حماس من أن يكون لها أي دور في إدارة قطاع غزة بعد الحرب، فيما ركز الوزير المصري على أهمية تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه كخطوة أساسية لاستعادة الهدوء والاستقرار . من جهته اتهم باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحركة حماس في تصريحات خاصة للزمان السلطة الفلسطينية بإفشال الجهود للتوصل إلى اتفاق حول كيفية إدارة قطاع غزة بعد الحرب. وأوضح أنه تم التوافق مع كافة الأطراف الفلسطينية بما فيها حركة فتح في اجتماعات بكين وموسكو على تشكيل حكومة وحدة وطنية لفترة مؤقتة تقوم بتشكيل مؤسسات وإعادة إعمار غزة والتحضير للانتخابات ولكن تم تعطيل هذا الاتفاق من قبل السلطة الفلسطينية ثم ذهبنا لقبول الخيار الذي قدمته مصر بتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة في التكنوقراط على أن تشكل تلك اللجنة بمرسوم رئاسي إلا أن السلطة أفشلت أيضا هذا الاختيار ولا تزال المحاولات جارية من الإخوة في مصر لإقناع السلطة وحتى يتحقق النموذج الذي يتم الاتفاق عليه فإن اختيار شكل السلطة التي سوف تدير القطاع يجب أن يكون فلسطينيا خالص وسوف تتولى حركة حماس إدارة القطاع إداريا حتى يتحقق ذلك.
فيما اتهم د. سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات في اتصال هاتفي معه حركة حماس بأنها تسعى لتحقيق أجندة خاصة نابعة من انتمائها لحركة الإخوان المسلمين بعيدة عن المشروع الوطني الفلسطيني.
واضاف أن الحركة ضحت بعشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني بعد أن دمرت إسرائيل منازل الفلسطينيين وبناهم التحتية بينما اختفت عناصر الحركة داخل الأنفاق كما استولت على الأموال الموجودة في بنك غزة . ومن ناحية أخرى كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن مصر أبلغت الجانب الإسرائيلي أن مصر ستحتفظ بكل قوتها في سيناء في مواجهة القوات الإسرائيلية التي لا تزال تحتل محور فيلادلفيا حتى تقوم إسرائيل على سحب كافة قواتها من المحور وتتأكد من عدم وجود لديها نية في العودة إلى الحرب حينئذ سوف تجتمع لجنة مصرية أمريكية إسرائيلية معنية بضمان أمن الحدود المشتركة في بحث الترتيبات الأمنية لضمان أمن الحدود وعدم تهريب الأسلحة من سيناء إلى غزة خاصة بعد اتهام إسرائيل لمصر بالمسؤولية عن تهريب الأسلحة إلى حماس عبر انفاق في سيناء. وأكد المصدر أن مصر أبدت تحفظها على نشر قوات دولية في الممر فيما اقترح الجانب الأمريكي تركيب كاميرات مراقبة وأجهزة استشعار لمراقبة الحدود. وقال المصدر أن مباحثات تجري الآن لترتيب الأوضاع في الجانب الفلسطيني من معبر رفح بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منه يوم السبت المقبل حيث سيتواجد على المعبر أفراد من السلطة الفلسطينية وممثلي من الجانب الأوروبي. وأوضح المصدر أن أحد الشركات المصرية المتخصصة في أعمال المراقبة سوف توجد بالمشاركة مع شركتين أمريكيتين فيما تستعد شركة أبناء سيناء التابعة لمجموعة اولاد العرجاني التي يمتلكها رئيس اتحاد قبائل سيناء ابراهيم العرجاني المقرب من الرئيس السيسي، والذي تنتقده فعاليات فلسطينية كونه تاجر بمحنة أبنائهم العابرين الى مصر وعلاقاته المشبوهة مع سماسرة في إسرائيل، في المشاركة في عملية إعمار غزة والتي قدرت وكالة بلومبيرج تكلفتها ب80 مليار دولار امريكي بينما قال الرئيس السيسي في مارس الماضي أن تكلفتها قد تصل إلى 90 مليار دولار امريكي. وقال ناشط فلسطيني لمراسلنا في باريس اننا نعلم ان مافيات الحروب المصرية والتي واجهتها العرجاني تتاجر بالقضية ولا يهمهم ان تحترق غزة ما داموا يتحكمون بعصب الحياة اليها ، ودعا الناشط نبيل أبو إسماعيل الدول العربية المانحة ان تتجه الى الاردن او قبرص في ارسال المساعدات الى قطاع غزة وليس طريق الحرامية بحسب تعبيره. فيما وصلت الأربعاء إلى ميناء العريش سفينة تركية محمّلة بمساعدات لغزة هي الأولى التي ترسو في المرفأ المصري منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بحسب وزير تركي ومصادر مصرية.
وكتب وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا في منشور على اكس «نستعدّ لبلسمة جراح إخوتنا وأخواتنا في غزة وتلبية حاجاتهم إلى مآوٍ مؤقّتة».
وأفاد الوزير بأن السفينة تنقل 871 طنّا من المساعدات الإنسانية، بما في ذلك 300 مولّد كهرباء و20 مرحاضا متنقّلا و10460 خيمة و14350 بطّانية.
واستلم فريق من الهلال الأحمر المصري المساعدات لإجراء الترتيبات اللازمة بهدف نقلها إلى غزة، وفق ما كشف مصدر في ميناء العريش على مسافة 50 كيلومترا من غرب القطاع.























