هيومن رايتس تدعو بغداد وأنقرة لفتح حدودهما أمام اللاجئين السوريين

هيومن رايتس تدعو بغداد وأنقرة لفتح حدودهما أمام اللاجئين السوريين
بيروت ــ أنقرة ــ يو بي اي
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات العراقية والتركية لفتح المعابر الحدودية أمام اللاجئين السوريين العالقين عندها منذ أسابيع. وأصدرت المنظمة تقريراً قالت فيه ان على السلطات العراقية والتركية أن تعيد على الفور فتح المعابر الحدودية العالق عندها أكثر من عشرة آلاف سوري منذ أسابيع، والسماح لطالبي اللجوء بعبور الحدود دون إبطاء. وأشارت إلى ان حاول عشرات الآلاف من السوريين الفارين من الاشتباكات الأخيرة، والتي تشمل مناطق حلب وإدلب ودير الزور السورية، أن يستخدموا المعابر لبلوغ العراق وتركيا بسرعة وأمان. وأسفت المنظمة لأنه منذ النصف الثاني من آب 2012، منعت العراق وتركيا آلاف السوريين، في مخالفة للقانون، من الدخول إلى البلدين عبر تلك المعابر الحدودية. وقالت هيومن رايتس ووتش إن منع الأشخاص من عبور الحدود الدولية لطلب اللجوء، سواء عبر المعابر الرسمية أو غير الرسمية، يخالف القانون الدولي. وشددت على ان تركيا تستحق الإشادة والدعم لاستضافة آلاف اللاجئين في 14 مخيماً، وآلاف السوريين الآخرين الذين يعيشون خارج المخيمات، لكنها مطالبة بإبقاء حدودها مفتوحة أمام الراغبين في طلب اللجوء، وعلى الدول المانحة، بما فيها دول الاتحاد الأوربي، أن تقدم الدعم المالي السخي وغيره لتركيا لإقامة المزيد من المخيمات للسوريين الفارين من الصراع. من جهته قال جيري سمسون وهو متحدث باسم برنامج شؤون اللاجئين في المنظمة يعلق على الحدود العراقية والتركية أكثر من عشرة آلاف سوري في وضع يائس، خرجوا فراراً من رعب القصف الجوي، ويعيش كثير منهم في ظروف بائسة .
وأضاف سمسون ان على العراق وتركيا إبقاء حدودهما مفتوحة في كافة الأوقات أمام الأشخاص الفارين من تهديدات تقع على حياتهم وغيرها من أشكال الاضطهاد .
وتابع ليس لدى تركيا ولا العراق عذر لإرغام السوريين على العيش في ظروف صعبة ومهينة والمخاطرة بحياتهم في أماكن يتعرضون فيها لخطر القصف من السماء ، مشدداً على انه يتوجب على البلدين توفير الملجأ للسوريين على الفور على الجانب الآمن من الحدود، بمساعدات دولية إضافية إذا لزم الأمر، قبل إيجاد حل أطول أمداً لمشكلتهم .
من جانبها أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ بتركيا، امس، إن عدد اللاجئين السوريين داخل الأراضي التركية تخطى الـ 100 ألف.
وذكر بيان صادر عن إدارة الكوارث و الطوارئ التركية، ونشرته وكالة أنباء الأناضول إن عدد اللاجئين السوريين في البلاد وصل إلى 100 ألف و363 شخصاً.
وأوضح البيان أن 143 ألفا و140 سورياً دخلوا البلاد منذ بدء الاضطرابات في هذا البلد قبل أكثر من عام ونصف العام، عاد منهم 42 ألفا و777 إلى ديارهم.
وأشار إلى إقامة 14 مخيماً للاجئين في ولايات تركية مختلفة، مؤكداً تلبية كافة احتياجاتهم، في مجالات السكن، والطعام، والخدمات الصحية، وتوفير الأمن، والخدمات المصرفية، والتعليم، والعبادة، والترجمة، والنشاطات الاجتماعية، وغيرها.
من جدانبه دعا وزير الشؤون الاوربية التركي ايغيمين باغيس في مقابلة نشرت امس، الاتحاد الاوربي الى استقبال لاجئين سوريين.
وقال الوزير التركي للصحيفة الالمانية دي فيلت انه على اوربا ان تبدأ التفكير بالذين فروا من سوريا الى تركيا. لدينا الآن اكثر من ثمانين الف لاجئ على ارضنا .
واضاف باغيس انه على اوربا مساعدة الذين يحتاجون الى ملجأ آمن. حان الوقت لتساعدنا اوربا اخيرا .
وتأتي تصريحات باغيس بينما يعقد وزراء الخارجية الاوربيين اجتماعا امس لمناقشة تعزيز العقوبات على سوريا.
وقال الوزير في تصريحات نقلت بشكل غير مباشر عنه ان القليل جاء حتى الآن من اوربا مثل خيام واغطية للاجئين.
واضاف انه على الاتحاد الاوربي تقديم مساعدات مالية. وقال ان اوربا مصابة بالشلل. انها لا تتقدم لانها تركز على ازمة اليورو .
وحاليا يقدم الاتحاد الاوربي، الذي يخشى على امنه في مواجهة تصاعد العنف، مساعدات الى هؤلاء اللاجئين في تركيا وغيرها.
واعلنت المفوضية الاوربية في ايلول رصد خمسين مليون يورو اضافية لمساعدة المدنيين السوريين، ما يرفع الى مائتي مليون يورو قيمة المساعدة المقدمة من الاتحاد بمجمله، بما في ذلك المساعدة المباشرة المقدمة من الدول.
وتفيد تقديرات الامم المتحدة ان اكثر من 300 الف شخص فروا من سوريا في بسبب النزاع.
AZP02