هيومن رايتس تدعو المغرب لإعادة محاكمة نشطاء كديم أزيكدنياً
لندن ــ الزمان
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش المغرب الى الإفراج عن النشطاء الصحراويين، الذين أدينوا في الآونة الاخيرة بأحكام مشددة في اطار المحاكمة العسكرية لملف مخيم اكديم ازيك، مع منحهم محاكمة جديدة وعادلة امام محكمة مدنية ، وذلك في تقرير مساء الاثنين.
ودانت محكمة الرباط العسكرية، 25 صحراويا جميعهم من المدنيين، في 17 فبراير ، بتهم تتعلق بمقاومتهم العنيفة لقوات الامن، خلال قيامها في 8 تشرين الثاني 2010 بتفكيك مخيم احتجاجي أقامه الصحراويون قبل ذلك بشهر في أكديم إزيك، خارج مدينة العيون، في الصحراء الغربية.ولقي أحد عشر فردا من قوات الامن المغربية واثنان من المدنيين الصحراويين مصرعهم خلال وبعد عملية تفكيك المخيم.
واعتبرت المنظمة الحقوقية ان قرار محاكمة مدنيين أمام محكمة عسكرية انتهك المعايير الدولية الاساسية للمحاكمة العادلة ، رغم ان المحكمة عقدت جلسات علنية بحضور عشرات المراقبين المحليين والدوليين، وسمحت للمتهمين في الاغلب بمخاطبة المحكمة دون مقاطعة ، منتقدة اعتماد المحكمة على الاعترافات كدليل دون التحقيق في ادعاءات المتهمين بأن الاعترافات كانت نتاج التعذيب .
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في المنظمة على الرغم من ان الخسائر في الارواح في أكديم إزيك، تبعث على الاسى، الا ان الادعاء فشل، بعد 26 شهرا من الاعتقال الاحتياطي لمعظم المتهمين، في إقامة قضية ذات مصداقية على أنهم كانوا مسؤولين عن العنف .
وبحسب المنظمة الحقوقية فإنه ينبغي على المغرب أيضا ان ينفذ التوصية الاخيرة لمجلسه الوطني لحقوق الإنسان لإنهاء مقاضاة المحكمة العسكرية للمدنيين في زمن السلم، خاصة وأن الملك محمد السادس، رحب في 2 آذار بهذه التوصية .
واضافت ليا ويتسن لقد تسبب القضاء المغربي في تقويض مصداقية محاكماته من خلال محاكمة هؤلاء المتهمين المدنيين أمام محاكم عسكرية، فضرب عرض الحائط بالمعايير الدولية، وحرمهم من الحق الكامل في الاستئناف. وحتى المجلس الوطني لحقوق الانسان في المغرب يوصي بأن لا يحاكم المدنيون أمام المحاكم العسكرية .
وحكمت المحكمة العسكرية على تسعة متهمين بالمؤبد، وعلى 14 بأحكام نافذة بالسجن لمدد تراوح بين 20 و30 عاما، وعلى متهمين اثنين بالسجن سنتين قضياها فعلا خلال الاعتقال الاحتياطي الذي سبق المحاكمة.
وبحسب هيومن رايتس ووتش، فان المدعى عليهم الـ 25 الذين نفوا التهم المنسوبة إليهم، بينهم عدة أشخاص استهدفتهم السلطات سابقا وسجنتهم لمناصرتهم السلمية لتقرير المصير في الصحراء الغربية وحقوق الإنسان .
والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة خاضعة لإدارة المغرب، الذي يقترح مشروعا للحكم الذاتي الموسع، ترفضه جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، وتطالب باستفتاء لتقرير المصير.
AZP02























