هل عزل مرسي طنطاوي وعنان خوفاً من انقلاب عسكري؟
غزة ــ الزمان
ذكرت صحيفة هآرتس امس ان عزل كل من وزير الدفاع المصري ورئيس أركانه، جاء بناءً على معلومات وصلت للرئيس المصري، محمد مرسي، تفيد بوجود مخطط لاغتياله والسيطرة على الحكم من قبل الجيش.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين مصريين تصريحاتهم في وسائل اعلامية مصرية ان عزل طنطاوي وعنان كان الهدف منه منع انقلاب عسكري كان من المفترض ان يحدث في أواخر شهر آب الحالي . ووفقا للتقارير المصرية، فإن تحذيرات وصلت للرئيس المصري تفيد بوجود مؤامرة من قبل المسؤولين العسكريين من أجل الاستيلاء على السلطة في مصر واغتيال مرسي نفسه خلال تشييع الضباط المصريين الذين قتلوا في هجوم سيناء الأخير.
وتضيف التقارير أن رئيس الاستخبارات السابق، مراد موافي، كان على علم بهذا المخطط، كما حصل أيضا على أسماء ما قد يكونون من بين منفذي العملية.
وأوضحت هآرتس ان موافي قد اختار مشاركة هذه المعلومات مع وزير الدفاع السابق حسين طنطاوي، بدلا من الذهاب مباشرة الى الرئيس، مما أثار غضب مرسي حيث قام الرجلان باخفاء تلك المعلومات عنه، وهو ما عزز مخاوف جماعة الاخوان المسلمين بأن يكون طنطاوي أحد مدبري المخطط.
في غضون ذلك، تلقى مرسي تقارير تفيد بوجود مليشيات تخطط لاثارة الشغب في الشارع المصري، وتدعي هذه المليشيات أنها تلقت وعودا من ضباط الجيش بمساندتهم . وأشارت مصادر مصرية أن طنطاوي وعنان لم يكونا على علم بنية مرسي اقالتهما، وان بديل عنان قد عُين وحلف القسم أمام الرئيس قبل اخطارهما بقرار الفصل.
ووفقاً للمصادر ذاتها فإن مرسي منع وزير الدفاع السابق ونائبه من مغادرة البلاد وأمر بمراقبة تحركاتهم، كما قد يقوم مرسي بالتحقيق معهما بسبب أفعال ارتكباها خلال عملهم مع النظام السابق.
واعتبرت هآرتس ان هذه الترتيبات الأمنية التي فرضها مرسي هي دليل على ان قرار الفصل من الخدمة كان مُخططاً ومُنسقاً له منذ مدة. ويعزز خوف الحكومة المصرية من ردة فعل الضباط المنتهية ولايتهم ومؤيديهم، الشكوك في أن اعادة هيكلة الجيش لم تنتج من هجوم سيناء الأخير فقط، لكنها جاءت ايضا بسبب خوف من قيام الجيش بثورة. وعلى هامش هذه الدراما، هناك سؤال يطرح نفسه وهو هل كانت الولايات المتحدة على علم بنية مرسي اقالة الجنرالات؟. وفي غضون ذلك، نفت كل من الولايات المتحدة ومصر ان يكون لدى واشنطن علما مسبقا بخطط مرسي قبل خروجها للعامة، ولكن منتقدي مرسي يرون غير ذلك حيث يدعون انه اخبر وزير الدفاع الأمريكي، ليون بانيتا بقراره مسبقا.
وتؤكد الصحيفة ذلك من خلال تلميح من الاخطار ظهرت في تصريحات سابقة للمتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية، جورج ليتل قال فيها نتوقع من الرئيس مرسي اجراء تغييرات في القيادة العسكرية، وتقديم فريق جديد .
وتُرجح الصحيفة الرأي القائل بمعرفة الولايات المتحدة الامريكية بقرار مرسي الى أن اعلام واشنطن في وقت مبكر هو أمر مهم لتنسيق الحرب ضد الارهاب التي اعلنتها مصر مؤخراً ووعدت أمريكا بمساعدتها وهو ما يشير الى علاقة وطيدة بين البلدين أكثر مما كنا نتوقع على حد ما جاء في الصحيفة.
وأوضحت الصحيفة أن ردود الفعل العسكرية المصرية جاءت هادئة، وفي المقابل حذر مسؤولون مصريون في الداخل والخارج الجيش المصري من خلق فتنة في البلاد، كما أعلن مرسي عن زيادة في مرتبات الجيش. وتعالت الانتقادات ضد تعيين عبد الفتاح السيسي الذي شغل سابقا منصب رئيس الاستخبارات العسكرية خلفا لطنطاوي، وقد دارت اتهامات حول السيسي بامتلاكه معلومات عن هجوم سيناء، وتتساءل الصحيفة لو كان ذلك صحيحا؟ وكانت للسيسي مثل هذه المعلومات فلماذا سُمح له البقاء في الجيش؟
وتعتقد الصحيفة ان سبب بقاءه هو ان السيسي قرر اخبار مرسي بكافة المعلومات التي يملكها طنطاوي ولا يريد اطلاع الرئيس المصري عليها.
/8/2012 Issue 4279 – Date 16 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4279 التاريخ 16»8»2012
AZP07























