نظرة في التوطين وتوزيع السكان – محمد هاشم الحسيني

 

نظرة في التوطين وتوزيع السكان – محمد هاشم الحسيني

 

أهملت الأمم المتحدة الجانب الإنساني والاقتصادي في العالم والذي يعاني منه مجموعة كبيرة من الشعوب في أسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية من الكوارث الطبيعية ومن الهجرة غير الشرعية للمواطنين الطالبين اللجوء أنساني إلى الدول الصناعية للعمل نتيجة المجاعة والتصحر في كثير من دول العالم . وكان السبب الرئيسي لتشكيل عصبة الأمم  هو منع النزعات في العالم وللعراق دور مشرف في تشكيلها .

وكانت اغلب دول العالم تحت السيطرة الاستعمارية والانتداب وما تعاني دول شرق أسيا من التغييرات المناخية نتيجة الاحتباس الحراري والتصحر ومن الكثافة السكانية العالية جدا وقلة الموارد المائية والغذائية والتلوث البيئي مثل الصين وكوريا وفيتنام والفلبين واندنوسيا بنكلاديش والهند وباكستان .

وما خلفه الاستعمار من السيطرة ونهب خيرات تلك الدول إضافة إلى الحروب التي درت تلك البلدان , ولأجل التخفيف عن معاناة تلك الشعوب من الحقبة الاستعمارية بينما هناك قارة مثل استراليا لا يزيد عدد سكانها إلى 50 مليون نسمة كذلك كندا والدول الاسكندنافية ومما تقدم نرجو من معالي السيد وزير الخارجية العراقي طرح موضوع الانتقال التدريجي للراغبين من شعوب الدول التي تعاني من حالات التصحر والمجاعة والكثافة السكانية وعدم إمكانية مساعدتهم بواسطة منظمات الأمم المتحدة للغذاء (فاو) . على حين استوطن في وادي الرافدين كثير من شعوب الجزيرة العربية والشرق الأوسط  والدول المجاورة قبل الميلاد نتيجة لما ذكر سالفاً .

وهناك إمكانية كبيرة في القارة الاسترالية لشعوب شرق أسيا من توطين الراغبين من تلك الدول على ان يحتفظ المهاجرون بعاداتهم وتقاليدهم وأديانهم (حكم ذاتي الا السياسية الخارجية والدفاع من حق الحكومة المركزية ) وتقدم تلك الشعوب النازحة إلى الحكومة المركزية 25 بالمئة من ناتج الدخل بعد مضي 5 سنوات من التوطين .

إما القارة الإفريقية وأمريكا اللاتينية فتوطن في كندا والدول الاسكندنافية لنفس السبب المار ذكره

ولا يستبعد ان تكون هناك دورة مناخية تحدث في العالم مما يجعل المناطق الصحراوية في وســـط إفريقيا واسيا إلى حقول السافانا نتيجة تغييرات المجال المغناطيسي مما يؤثر على حركة الرياح والإمطار في العالم كافة حيث ان هناك أشجارا متحجرة في صحراء سيناء وعظام لأصناف كثــــــيرة من اسمـــــاك القرش في الصحاري المصرية , علما ان هنــــــاك 30 صحــراء تلف الكرة الأرضية تشبه خط الاستواء والجزيرة العربية كان فيها نهران عظيمان يصبان ببحر النجف قبل أكثر من 4 الاف سنة ولا يستبعد ان يكون حفر الباطن احدهما.

وجاء في الحديث الشريف ( لن تقوم الساعة حتى ترجع جزيرة العرب انهاراً وبساتين )  صدق رسول الله (ص ) علما بان المناطق الجنوبية الجبلية تتساقط عليها الثلوج بين سنة وأخرى مما حد بسكان الجبال للنزول إلى الوديان الدافئة .

ولا ننسى بان الهجرات السامية والتي حدث في الجزيرة العربية نحو العراق والشام نتيجة التغيرات المناخية وأخيرا بان المساعدات التي تقدمها منظمات الأمم المتحدة للزراعة والغذاء (فاو) لا تجدي نفعا بالقدر الذي يجب إسناد تلك الدول بمشاريع تنموية تساعدها على استمرار ديمومة الحياة في بلدانها.

وعلى سبيل المثال تقدم الدول الصناعية إلى تلك البلدان منحاً لبناء محطات تحلـــية مياه البحر ومن الطاقة المتجددة النظيفة لمساعدة شعوبها لغرض الاستــقرار وترك الهجرة مع ضرورة حفر أبار ارتوازية بأعماق تصل إلى قـــــــشرة الأرض الصلبة لاحتوائها على مياه تعادل 3 مرات المحيطات على الأرض كما هو الحال في حفر الآبار النفطية لغرض تقديـم الخدمات الاروائية والزراعية لديمومة الحياة البشرية بدلا من تقديم الإعانات غير المجدية نفعا وبعد ان ثبت علميا وجودها الماء الذي أخرجه الله سبحانه وتعالى على قوم نوح  لقوله.