منذر خدام المسؤول الاعلامي في هيئة التنسيق السورية لـ الزمان

منذر خدام المسؤول الاعلامي في هيئة التنسيق السورية لـ الزمان
السلاح الثقيل لا يميز المدنيين عن العسكريين ومجزرة التريمسة كارثة إنسانية
دمشق ــ منذر الشوفي
اعتبر منذر خدام رئيس المكتب الاعلامي في هيئة التنسيق الوطنية المعارضة ان المجزرة التي وقعت في منطقة التريمسة بريف حماة وسط سوريا يوم الخميس الماضي، هي كارثة إنسانية حقيقية ، محملا السلطات السورية مسؤولية ارتكاب المجزرة، مطالبا في الوقت ذاته بفتح تحقيق دولي شفاف للكشف عن ملابسات الحادث.
وقال المعارض السوري في لقاء خاص مع الزمان وردا على سؤال حول المجزرة التي وقعت في التريمسة إن أي قطرة دم سورية تسقط هي خسارة كبيرة، وهيئة التنسيق الوطنية كانت منذ البداية تحذر من مغبة استخدام العنف، لان العنف سوف يؤدي الى مزيد من الضحايا، ومزيدا من الدماء، وما حدث في التريمسة، هو كارثة إنسانية حقيقة، بالتأكيد المعلومات الدقيقة لا يعرف بها إلامن كان موجودا على الارض ، مؤكدا ان المعلومات التي حصلت عليها الهيئة من بعض أهالي المنطقة تشير إلى أن المجزرة حدثت نتيجة لقصف القوات السورية للمنطقة بالطيران الحربي، وهناك العديد من الصواريخ على الارض .
واشار خدام إلى أن، السلاح الثقيل لا يميز بين من يحمل سلاح، وبين من لا يحمل السلاح .
واضاف لا يجوز لدولة ان تتصرف بهذا الشكل، فيجب ان تحسب حسابا للمدنيين الذين يذهبون ضحايا، لقد سقط 250 شهيدا، هم خسارة لسوريا، وهم ايضا جرح نازف في الوجدان السوري .
وحمل رئيس المكتب الاعلامي في الهيئة المعارضة السلطة السورية السياسية، المسؤولية الكاملة عما جرى في بلدة التريمسة بريف حماة ، مطالبا بفتح بتحقيق شفاف يكون دولي للكشف عن ملابسات الحادث وغيرها من الجرائم الاخرى التي وقعت على الاراضي السورية .
وكان ناشطون ومعارضون مسلحون قالوا الخميس الماضي ان مجزرة ارتكبها الجيش النظامي في بلدة التريمسة بريف حماه راح ضحيتها العشرات، فيما قال مصدر اعلامي سوري رسمي ان قنوات الاعلام الدموي بالشراكة مع المجموعات المسلحة ارتكبت مجزرة بحق اهالي البلدة في محاولة لتأليب الرأي العام ضد سوريا وشعبها عشية اجتماع لمجلس الامن الدولي.
كما لاقت وقوع هذه المجزرة ادانات دولية واقليمية وعربية، واكد بيان صادر عن بعثة المراقبين الدوليين يوم الجمعة الماضية أن مجزرة التريمسة هي امتداد لعملية للقوات الجوية السورية ، واصفا الوضع في محافظة حماة بانه لا يزال مضطربا للغاية ويصعب التكهن به .
وحول زيارة نافي بيلاي رئيسة المفوضية العليا لحقوق الانسان الى سوريا رحب خدام بأي لقاء مع موفد دولي يهتم بالشأن السوري، مؤكدا ان هيئة التنسيق قضيتها الاساسية والجوهرية هو ايقاف العنف، وايقاف اراقة الدماء السورية ، مبينا انه في ظل القصف والقتل لايمكن فتح اي مسار سياسي، لان العقل ليس باستطاعته ان يفكر ولذلك نحن نطالب بايقاف العنف .
وبين خدام ان الحل بالنسبة لهيئة التنسق الوطنية المعارضة انه لا يمكن ان نقبل باي حل لا يفضي الى استبدال النظام القائم ، مؤكدا ان المعارضة تريد دولة ديمقراطية تعددية تنبثق فيها السلطة عبر صناديق الاقتراح وهذا الهدف محسوم لدينا واي مفاوضات على اي هدف آخر سيكون غير مقبول .
ومن المقرر ان تزور بيلاي سوريا لاجراء مباحثات مع المسؤولين السوريين حول الوضع الانساني المتدهور عشية انعقاد جلسة لمجلس حقوق الانسان الاثنين المقبل. فيما يخص المداولات الجارية في مجلس الامن الدولي للخروج بصيغة قرار معتدل حول سوريا بعد طرح مشروعي القرارين الروسي والبريطاني أكد خدام أن التفاهم الدولي عبر مجلس الامن الدولي بالمنعى السياسي والرمزي، مهم جدا للداخل السوري لافتا إلى أنه ، لا نستطيع ان تجاهل سلطة مجلس الامن الدولي ، معربا عن امله في ان تتوصل هذه الدول الى تفاهم ما، يصب في مصلحة الشعب السوري، لانه كفانا عنف وكفانا اراقة دماء، واذا لم يتم توجيه خطاب واضح الدلالة وضمن اليات تنفيذية واضحة سيستمر الصراع المسلح في سوريا وبالنهاية الشعب السوري هو الخاسر .
وبحث مجلس الأمن الخميس الماضي، مشروعي قرارين بشان سوريا الأول روسي يدعو الى تمديد مهمة المراقبين مدة 3 أشهر، اعتبرته الدول الغربية، بأنه لا يرقى لتطلعات الأسرة الدولية، في حين تقدمت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا بمشروع قرار يمهل دمشق 10 أيام لسحب الأسلحة الثقيلة من المدن، ويدعو إلى فرض عقوبات عليها إن لم تمتثل لهذا الطلب، فيما يتم الحديث عن مسودة قرار تقدمت بها الأمم المتحدة.
وكانت وزارة الخارجية الروسية، أعلنت يوم الخميس، رفضها مشروع القرار الغربي الجديد بشان سوريا، واصفة إياه بأنه غير مقبول ، كونه قد يؤدي إلى استخدام القوة ضد دمشق.
ورأى خدام ان المشهد السوري بعد مضي اكثر 15 شهرا يزداد تعقيدا وكلما ازداد التعقيد، ازداد التدخل وزاد العنف فيه ، مشيرا الى ان الشارع السوري مازال يعول على الحكماء لايقاف هذا التصارع ، مشيرا الى ان السلطة لحد الان لا تصغي لاحد وتصر على انها قادرة على هزيمة ارادة الشعب السوري.
واعتبر المعارض السوري ان خطة المبعث الدولي والعرب الى سوريا كوفي عنان تفتقد الى آليات للتنفيذ ، معربا عن امله في ان تكون اي خطة دولية او اقليمة ان ترفق بآليات للتنفيذ، وفق برنامج زمني محدد وان تكون ملزمة للاطراف جميعا، محذرا من المسألة سوف تسير نحو مزيدا من التعقيد وربما ستنقل الى خارج سوريا .
ويشهد المجتمع الدولي خلافات شديدة في كيفية التعامل مع الأزمة السورية، حيث تطالب دول عربية وغربية بالإضافة إلى المجلس الوطني السوري المعارض بتشديد العقوبات على سوريا، فضلا عن أهمية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار جديد تحت البند السابع ضد سوريا يسمح باللجوء إلى القوة العسكرية القسرية ، فيما تعارض كل من روسيا والصين صدور أي قرار في مجلس الأمن يقضي بالتدخل العسكري في سوريا، لافتين إلى أن ما يحدث في سوريا شأن داخلي يجب حله عبر حوار وطني.
/7/2012 Issue 4253 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4253 التاريخ 17»7»2012
AZP07