مقتل عسكري تركي في زاخو

مقتل عسكري تركي في زاخو
فرهاد بيربال
الترجمة عن الكردية خلات أحمد
الحادثة على لسان الأفندي
كنت وزوجتي وطفلي، نجتاز الجسر. من الجانب الآخر للجسر كان ثلاثة جنود أتراك يتقدمون باتجاهنا. كنت أمسك بيد ابنتي، نريد أن نقطع الجسر لنذهب لزيارة تمثال أحمد خاني. زوجتي تتقدمني بعدة أمتار والولد على يدها. فجأة وأمام عيني مد أحد الجنود يده، وأمسك بمؤخرة زوجتي.
الحادثة على لسان شاهد
سيدي، أنا انتبه للحادثة فقط عندما ارتفع صوت إطلاق الرصاص من الكلاشينكوف خلفي، كان رمياً. حقيقة الأمر إني لا أعرف مَنْ أطلقَ على مَنْ. لكنّي رأيت بعيني ذلك الجندي يتخبط في دمه . الجنديان الآخران كانا ثملين، يبدو أنهم كانوا قد عبّوا كثيراً.
الحادثة على لسان المتهم
كنت شاهداً على الحادثة من أولها حتى آخرها. من البداية وحتى اليوم، لأنني كنت أراهم جيمعاً من موقعي على الجانب الآخر للطريق على الجسر الأفندي وزوجته وطفلاه. كان واضحاً أنه لا يعرف المكان جيداً، قدم للسياحة في زاخو. الأفندي يمسك بيد ابنته، زوجته تضم طفلها الصغير إلى صدرها وتسير أمامه بعدة أمتار. فجأة مد الجندي يده، وأمسك بمؤخرة الزوجة.
الحادثة على لسان واحد من الجنود الأتراك
المرحوم، لا، أبداً لم يخطئ بحق أي واحدٍ منهم ، بل على العكس تماماً. على الجسر، ذهب، وبكل احترام، من أجل المودة والتقدير، قدم علبة من الـ بيبسي للأفندي، زوج المرأة. وبعدها ومن هذه النقطة بدأت الحادثة التهمة.
الحادثة على لسان الأفندي
بلى، هو صحيح، يا سيادة القاضي، بعدها تفلتُ على الجندي. عندما تفلت عليه، فوراً أنزل الكلاشينكوف عن كتفه وأراد قتلي، أعد نفسه لذلك، وبإنزال الكلاشينكوف عن كتفه، ابتعد عني وعن ابنتي التي كانت على كتفي عدة أمتار. في هذه الأثناء وقبل أن يطلق علي ، أطلق عليه رفيقه من الجانب الآخر، من الكلاشينكوف…… وهرب.
الحادثة على لسان شاهد
أيها المبجل، كما قلت لا أقدر أن أقول أن ذلك الرجل أتى من الطرف الآخر من الطريق، وأطلق الكلاشينكوف على رفيقه الجندي . أنا لم أرَ هذا، لكن حين وصلت إلى مكان الحادثة، كان الكلاشينكوف في يد الجندي، الذي هرب بعد ذلك ، وهو ليس هنا الآن.
الحادثة على لسان المتهم
كنت على الطرف الآخر من الطريق، عندما رفع الجندي الكلاشينكوف على الأفندي. ركضت إليهم بسرعة لأفصل بينهم، كي لا يقتل الأفندي والطفلة على كتفه. قبل أن أصل إلى الجندي، ارتفع صوت إطلاق الكلاشينكوف ورمت به يتخبط في دمه. لقد كان الجندي رفيقه من قتله. قتله وهرب بعدها.
الحادثة على لسان أحد الجنود الأتراك
عندما قدم المرحوم علبة البيبسي للأفندي، كنت منتبهاً إليه. قال الأفندي باللغة التركية وبانزعاج شديد قال
yok، m rem”
قال له رفيقي “. الأفندي ودائماً بانزعاج قال بالتركية اشعر بالغثيان من بيبسي تركيا، لقد حظرت على نفسي كل المشتريات التركية من طعام وشراب وأشياء أخرى. لا آكل أو أشرب أو أشتري قط شيئاً من البضاعة التركية . سأله رفيقي لماذا ؟
ردّ الأفندي لأنكم محتلون قذرون فقال رفيقي اعذرني . عندما ابتعدا عن بعضهما قليلاً، الأفندي _ لكي يغيظنا_ صاح تعيش كردستان .
الحادثة على لسان الأفندي
كيف ؟ بلى يا سيادة القاضي، بعدها تفلتُ على العسكري. كانت كلتا يديّ مغلولتين، بطفلتي على كتفي.
الحادثة على لسان شاهد
نعم ؟ لا يا سيادة القاضي، لا علم لي إن كان الجندي قد أمسك بمؤخرة زوجته.
اعذرني، ماذا قلتم ؟ ذلك الجندي الذي هرب ؟ لا أعرف، لا أعرف لماذا هرب، لكن بلى هو كان ثملاً. ربما هرب من الخوف أيضاً.
الحادثة على لسان المتهم
كيف أيها القاضي المحترم ؟ بلى، لقد رأيت بعيني الجندي وهو يمسك بمؤخرة الزوجة. الجندي الآخر، بالعكس من ذلك، كان من الشرف والاحترام بحيث أن غيرته لم تقبل، أن يمسك بمؤخرة المرأة ومن ثم يقتل زوجها. هو أيضاً كان ثملاً. ثم أيها القاضي المحترم، ليس من المستبعد أن يكون قد وجه الكلاشينكوف إلى الأفندي، وأصابت الطلقات رفيقه ما أعرفه أنه كان ثملاً.
الحادثة بلسان أحد الجنود الأتراك
المرحوم، لم يقتل بيد رفيقه. كلا المتهمين يكذبان، و قد أتفقا فيما بينهما أن يعقدا هذا السيناريو هكذا ويرويانه. كان شتم الأفندي للأتراك ومن صيحته تعيش كردستان ثقيل الوقع على المرحوم. ومع ذلك فلم يردّ عليه بالمرة. المتهم، ذلك الرجل الذي أتى إلينا من الجانب الآخر من الطريق، ألهب النار وبدأ بكيل الشتائم لنا، أراد أن يظهر أننا تطاولنا على المرأة وزوجها وأنه يساندهما. هو الذي على حين غرة خلع الكلاشينكوف من كتف رفيقي وقتله.
الحادثة على لسان الأفندي
لله أقول الرجل الذي آتى إلينا من الجانب الآخر من الطريق، ليرضى الله عنه، هو رجل خيّر. صحيح، هو ساندنا، ولم يهن عليه أن يؤذينا الجنود الأتراك وقت صلاة الظهر. لكنه هو أيضاً، تماماً مثلي، ارتعب من صوت الإطلاق من الكلاشينكوف. لم نكن ننتظر ذلك قط، أن رفيقه الجندي الآخر يساندنا نحن العزل المُعتدى عليهم.
الحادثة على لسان شاهد
سيدي، بصدد الرجل الذي جاء إليهم من الطرف الآخر للطريق فكل ما أذكره هو التالي بعد إطلاق النار ومقتل الجندي، كان واقفاً قرب الجثة ويقول للأفندي إنه حسنٌ أنه قتل بأيديهم، هم أنفسهم . في هذا الوقت رأيت الجندي الآخر يهرب مبتعداً، مديراً ظهره إلينا، يركض ويركض ويترنح من السكر.
الحادثة على لسان المتهم
سيادة القاضي، أنا ثابت على ما قلته لم يحتمل وجداني وكرامتي أن يتطاول الجندي التركي بهذه الطريقة على امرأة كردية أمام عيني، وفوق ذلك يقتل زوجها. جرياً ركضت إليهم، لكني ذهبت لكي أفصل بينهم لكي لا يقتلوا الأفندي. أبداً لم ألمس السلاح.
الحادثة على لسان أحد الجنود الأتراك
سيادة القاضي، قبل كل شيء، أريد أن أؤكد لكم أن أياً منا لم يكن ثملاً. ثم نحن الترك، حتى لو كنا ثملين، أبداً لسنا من الوضاعة بحيث نذهب لنمسك بمؤخرات زوجات الآخرين. سيادة القاضي، لو أن المسألة ليست حقداً وعصبية سياسية، كيف ومن أجل مؤخرة امرأة يرفع رجلٌ الكلاشينكوف ويقتل جندي الدولة؟ هذان الرجلان، كلاهما يمقت تركيا والجنود الأتراك، من الواضح أن سيناريوهما معقود على الكذب. يريدان أن يلتفا على تهمتهما.
الحادثة على لسان الأفندي
أيها القاضي المحترم، أنت تتهمني بأنني من بدأ الشجار، وذهبت، وتفلت على الجندي التركي. أيها القاضي المحترم، أنا أريد فقط أن أطرح عليكم سؤالاً واحداً أنت، أنت بنفسك مع زوجتك وطفليك، لو أنكم أتيتم من هولير إلى زاخو من أجل السياحة، وفجأة على جسر ما، مدّ جندي تركي يده إلى مؤخرة زوجتك، أنت، ماذا ستفعل؟
الحادثة على لسان المتهم
يا لله ما أحسن هذا ، في وطننا ويتطاولون علينا، ومن ثم يتهموننا ويدّوننا كقتلة بشر . سيادة القاضي، اعذروني، اسمحوا لي أن أطرح عليكم سؤالاً لو أن القاتل ليس الجندي رفيقهم، لماذا هرب ولم يعلن عن مكانه حتى الآن؟ كيف تحاكموننا أنا والأفندي، في غياب المتهم نفسه أحد أطراف الإتهام هنا ؟
الحادثة على لسان أحد الجنود الأتراك
رفيقنا الآخر ذلك الذي هرب من حقه أن يهرب. لأنهم أمام عينيه أطلقوا الكلاشينكوف على هذا المسكين المرحوم. ربما هو أيضاً خاف، هرب. لا حاجة لأن يأتي هو إلى المحكمة، إلا كشاهد، لأنه لا علاقة له البتة بهذا السيناريو المصطنع والذي هو فقط من نسج خيال هؤلاء.
الحادثة على لسان الأفندي
سيادة القاضي، سيادتك تتهمني بأني ذهبت وتفلت على الجندي التركي.
أنا، ثانيةً، أسمح لي، فقط سؤال واحد أسألك إياه سيادتك، أنت بنفسك مع زوجتك وطفليك، لو أنكم أتيتم من هولير إلى زاخو من أجل السياحة، وفجأة على جسرٍ ما، جندي تركي، مدّ يده إلى مؤخرة زوجتك، أنت ماذا ستفعل ها ؟
AZP09