مطار بغداد يرحب بكم
يقال ان من يستعد للسفر يكون مغمورا بالفرح كونه سيحلق في الافق يجاور السماء والغيوم ويتخلص من عبء المكالمات الهاتفية وارهاصات الزمان والمكان الذي غالبا ما يرتدي حلة الانهاك والتعب والملل خصوصا في ظل زحامات الايام وظلال الماضي والحاضر وانقلابات الخواطر السياسية التي تحكمت بمصائر الناس ، الا انني اليوم لا اشعر بهذا كله كوني اعلم جيدا ان بانتظاري قافلة من السيطرات والتفتيشات وسحب الحقائب وشم الكلاب وانا اتوجه لمطار بغداد ، قررت اليوم ان احسب عدد السيطرات والوقفات فاذا بها تصل الى الثمان بين وقفة بوليسية وقفة كلبية ووقفة ترابية ووقفة تأملية بجواز السفر ووقفة داخل سقف المطار تنتزع فيها الاحزمة والساعات وترفع الحقائب ويرن جهاز الانذار ليأتيك شخص يسالك ما تحمل لتنتهي بنزع الاحذية ورفع علبة العطر فبعد كل هذه الجولات الوقفية كيف سيكون يوم سفرك وانت ترحب بهذه الوقفات الملعونة .
قارنت بين رحلتين رحلة برفقة احدى عضوات مجلس النواب فكانت فعلا مطار بغداد يرحب بكم فلم احتاج لكل هذه الوقفات ولم افتش حالي حال اي ارهابي قد يفجر نفسه في لحظة طيش وجنون قارنت وانا اسأل ماذنب المواطن وهو يهان ليصل الى مطار بغداد وما ذنب الناخب الذي صوت لذلك البرلماني ليكون الاخير ملك الزمان اما الناخب فارهابي ومشكوك فيه ، من يحتاج اليوم ان يرحب به مطار بغداد المواطن الذي انتخب اعضاء مجلس النواب ام البرلماني ؟
ولماذا دوما يبقى المواطن في الخلف وتُخلق الاسياد لتميز عن باقي خلق الله ؟
لنراجع معا فالانتخابات على الابواب ومن يمنح باج المرور والترحيب لابد ان يكون مواطن هذه البلاد فكيف له الشعور بان له اعتبار في بلده ومطاره يميزه عن اشخاص صاروا اسياد بفعل ابهامهم الازرق ..
نبراس المعموري – بغداد
/6/2012 Issue 4230 – Date 20 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4230 التاريخ 20»6»2012
AZPPPL























