مصر تخسر موسم السياحة الشتوية بسبب الوضع السياسي

مصر تخسر موسم السياحة الشتوية بسبب الوضع السياسي
الجيش يحظر تملك الأراضي المجاورة لحدود مصر الشرقية
القاهرة ــ الزمان
قرر الجيش المصري امس، حظر تملك أو حق انتفاع أو إيجار أو إجراء أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات الموجودة بالمناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية، ومناطق متاخمة للحدود الشرقية لمصر تضم إسرائيل وقطاع غزة . وأوضح القرار الذى أصدره الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع ونشرته الجريدة الرسمية امس أنه يحظر تملك أو حق انتفاع أو إيجار أو إجراء أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات الموجودة بالمناطق الإستراتيجية ذات الأهمية العسكرية، والمناطق المتاخمة للحدود الشرقية لجمهورية مصر العربية، بمسافة 5 كيلومترات غربا، ما عدا مدينة رفح والمباني المقامة داخل الزمام وكردونات المدن فقط، والمقامة على الطبيعة قبل صدور القرار الجمهورى رقم 204 لسنة 2010 . وبحسب القرار يحظر أيضا تملك أو انتفاع أو إيجار أو إجراء أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات الموجودة في الجزر الواقعة في البحر الأحمر جنوب شرق والمحميات الطبيعية، والمناطق الأثرية وحرمها . ونصت المادة الثانية من قرار وزير الدفاع على أنه يسمح للأشخاص الطبيعيين حاملي الجنسية المصرية دون غيرها من أي جنسيات أخرى، ومن أبوين مصريين، وللأشخاص الاعتبارية المصرية المملوك رأس مالها بالكامل لمصريين حاملي الجنسية المصرية وحدها دون غيرها من أى جنسيات أخرى التملك في منطقة شبه جزيرة سيناء . ونصت المادة الثالثة من القرار على حظر تملك أي أراضٍ أو عقارات مبنية بشبه جزيرة سيناء لغير المصريين، مع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 ولائحته التنفيذية. كانت الحكومة المصرية أقرت في تشرين الأول الماضي بحضور اللواء محمد شوقى رشوان، رئيس جهاز تنمية سيناء، الآليات التنفيذية لتمليك أراضى سيناء لأبنائها، بشرط أن يكون طالب تملك الأراضي لا يحمل جنسية أخرى غير المصرية كما أن أبويه مصرين. الى ذلك قال مسؤول في قطاع السياحة ان مصر خسرت موسم السياحة الشتوية وان خسائر قطاع السياحة حاليا تبلغ 300 مليون دولار اسبوعيا وذلك خصوصا بسبب تداعيات الازمة السياسية المستمرة منذ نهاية تشرين الثاني. واوضح حسام الشاعر رئيس غرفة شركات السفر والسياحة خلال مؤتمر صحافي إن خسائر القطاع حاليا تصل إلى 300 مليون دولار اسبوعيا واننا فقدنا وخسرنا موسم السياحة الشتوي بعد ان احجم السائحون عن زيارة مصر وتراجع نسب الاشغال فى الفنادق إلى أدنى مستوى . واضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الشرق الاوسط ان نسب الإشغال في الغردقة وشرم الشيخ انخفضت بنسبة تصل الى 50 بالمائة فيما بلغت نسب الإشغال فى الاقصر 10 بالمائة . واكد الشاعر ان قطاع السياحة تأثر بشدة من الاحداث التي تشهدها البلاد منذ صدور الاعلان الدستوري في الاسبوع الاخير من شهر نوفمبر الماضي . وكان الرئيس محمد مرسي اصدر 22 تشرين الثاني اعلانا دستوريا منح فيه نفسه صلاحيات استثنائية، ما اثار ردود فعل غاضبة من المعارضة وادى الى موجة تظاهرات في الشارع ومواجهات كان بعضها داميا. وقال الشاعر اننا نواجه ازمة كبيرة ولاول مرة تتعرض الفنادق في الغردقة وشرم الشيخ لهذه الحالة من الركود وعدم اقبال السائحين عليها خاصة في اعياد الكريسماس عيد الميلاد وراس السنة . واشار الى ان استعادة الحركة يتطلب توقف الاعلام الخارجي عن الكتابة عن مصر لمدة شهر على الاقل وهو لن يحدث الا بعودة الهدوء والاستقرار للشارع المصري . واكد اننا بالفعل خسرنا موسم السياحة الشتوية وعلينا الآن اعادة الهدوء للشارع المصري حتى لا ينسحب من بين أيدينا الموسم الصيفي ايضا والتي تبدأ شركات السياحة الاجنبية فى الحجز له من الآن . واشار المسؤول في القطاع السياحي ايضا الى مشاكل اخرى يعاني منها القطاع بينها بالخصوص ازمة نقص السولار فى الغردقة وشرم الشيخ والتي تؤثر على القطاع بشكل كبير لاعتماد حافلات السياحة على السولار . واضاف ان الفنادق تعتمد على السولار فى توليد الطاقة مما دفع عددا من الفنادق الى وقف المياه الساخنة بعد توقف المولدات التي تعمل بالديزل عن العمل . من جهة اخرى اشار عمرو صدقي عضو مجلس ادارة الغرفة الى ان اخطر ما في المشهد السياحي حاليا هو تضامن قضاة العالم مع المحكمة الدستورية العليا ، مشيرا الى ان هناك اكثر من 60 محكمة دستورية عليا تهدد بتعليق اعمالها تضامنا مع ما تتعرض له المحكمة الدستورية وما نخشاه أن تقوم هذه المحاكم بالضغط على دولها لوقف السفر إلى مصر وهنا ستكون المشكلة كبيرة .
يذكر ان المحكمة الدستورية العليا في مصر لم تعقد منذ بداية كانون الاول اي اجتماع وسط اعتصام مجموعات اسلامية قبالتها.
AZP02