مصدر عسكري لـ الزمان مصر لن تنجر لاستفزازات إثيوبيا ووزير الري يقوم بجولة أوربية جديدة لوقف دعم السد

مصدر عسكري لـ الزمان مصر لن تنجر لاستفزازات إثيوبيا ووزير الري يقوم بجولة أوربية جديدة لوقف دعم السد
القاهرة إحالة مصريين وإسرائيليين للمحاكمة بتهمة التجسس
القاهرة أ ف ب الزمان
اعلنت النيابة العامة المصرية امس احالة مصريين و ضابطين اسرائيليين للمحاكمة الجنائية بتهمة التخابر لصالح اسرائيل.
وقالت النيابة العامة في بيان ان النائب العام المصري هشام بركات امر باحالة 4 متهمين إلى المحاكمة امام محكمة جنايات القاهرة لاتهامهم بتكوين شبكة تجسس لصالح إسرائيل .
واضاف البيان ان المتهمين هم المصريان رمزي محمد أحمد الشبيني وسحر إبراهيم محمد سلامه والاسرائيليان صموئيل بن زائيف ودافيد وايزمان وهما ضابطان بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي . وستتم محاكمة الاسرائيليين غيابيا.
ووجهت النيابة الى المتهمين المصريين اللذين تم ضبطهما وحبسهما احتياطيا على ذمة القضية، بحسب البيان، اتهامات ب السعي والتخابر لمصلحة دولة أجنبية وإمداد المتهمين الثالث والرابع بالمعلومات الداخلية للبلاد بقصد الإضرار بالمصلحة القومية، مقابل الأموال والهدايا العينية التي حصلا عليها .
واكد البيان ان المتهمين المصريين اعترفا خلال التحقيقات بارتكابهما لجريمة التجسس لصالح إسرائيل، وأفصحا عن طبيعة المعلومات التي أبلغا بها الموساد الإسرائيلي .
ولم يوضح البيان تاريخ توقيف المتهمين المصريين الا انه اشار الى ان المتهم الاول بدأ التعاون مع جهاز الاستخبارات الاسرائيلي عام 2009 ثم جند المتهمة الثانية واستمرا في نقل معلومات عن مصر بعد ثورة 2011 التي اطاحت بالرئيس المصري الاسبق حسني مبارك واثناء تولي الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي السلطة في الفترة حزيران»يونيو 2012 حزيران»يونيو 2013 .
وسبق ان احيل مطلع الشهر الجاري ثلاثة مصريين وخمسة من ضباط جهاز المخابرات الاسرائيلي الموساد هاربين الى القضاء بتهم التخابر مع جهات اجنبية.
كما يحاكم حاليا امام القضاء المصري مهندس اردني بتهمة التجسس لحساب اسرائيل.
وفي حزيران»يونيو 2011، وجهت مصر الى اسرائيلي اميركي الجنسية يدعى ايلان جرابيل تهمة التجسس لصالح اسرائيل.
وفي تشرين الاول»اكتوبر من العام نفسه، جرت صفقة بين مصر واسرائيل تضمنت مبادلة جرابيل ب25 سجينا مصريا في السجون الإسرائيلية. على صعيد اخر اكد مصدر عسكري ل الزمان ان زيارة القادة العسكريين الاثيوبيين لسد النهضة مؤشرا علي نوايا اثيوبيا في عدم التجاوب مع الجهود الرامية للوصول الي حل سياسي يحفظ حقوق مصر المائية ويحقق مصالح اثيوبيا وان اثيوبيا تحاول فقط كسب الوقت.
واضاف المصدر ان مصر لن تنجر لاستفزازات اثيوبيا وان مصر لن تلجأ الي خيارات اخرى الا بعد استنفاذ كافة الطرق الدبلوماسية .
فيما قال الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن تصريحات الجانب الإثيوبي مستفزة، وأكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الري الأسبق، أن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير المقررة ، لإثيوبيا تؤكد الموقف السوداني الداعم لسد النهضة.
وكشفت مصادر حكومية مطلعة بملف حوض النيل، الاتفاق على ترتيب زيارات لوزير الموارد المائية والري محمد عبدالمطلب، إلى النرويج وفرنسا وهولندا، لنقل المخاوف المصرية من بناء سد النهضة الإثيوبي بالمواصفات الحالية، من دون التوصل إلى اتفاق يرضى الجانب المصري.
وكان وزير الرى قد زار إيطاليا قبل أسبوعين، وأكد خلالها على المخاطر المحتملة من بناء سد النهضة، بعد فشل محاولات التفاوض مع الجانب الإثيوبى، وهى الزيارة التى وصفتها مصر بالناجحة وذى التأثير الإيجابى على التحركات المصرية الدبلوماسية فى مواجهة السد.
ومن المنتظر الحديث خلال الجولة الأوروبية عن المنح المقدمة من حكومات هذه الدول، لأديس أبابا والتى توظفها فى غير الهدف المخصص لها، حيث من المفترض أن تختص المنح بمكافحة الفقر، وتوفير الخدمات الإنسانية للشعب الإثيوبى بالمناطق المحرومة من الخدمات، علاوة على بحث سبل التعاون الثنائى بين القاهرة والدول الأوروبية.
وقالت مصادر رسمية تعمل فى ملف حوض النيل، إن مصر تستعين فى حملتها بنتائج التقرير الذى قدمته اللجنة الدولية للخبراء، والذى وقعت عليه إثيوبيا، وهو ما يعنى إقرار رسمى لها بنتائج السد السلبية ومخاطره على الأمن المائى المصرى.
ومن المتوقع أن يجري وزير التعاون الدولى سلسلة من الاتصالات والمشاورات مع هيئات ومؤسسات التمويل الدولية، وكذا الدول المانحة، خاصة التى تتواصل مع الجانب الإثيوبي، لطرح وجهة النظر المصرية والمقترحات التى رفضتها حكومة أديس ابابا، حول التفاصيل الفنية المطلوبة والضرورية لإنشاء السد.
من جانبه قال السفير جمال بيومي، أمين عام المشاركة المصرية ــ الأوروبية بوزارة التعاون الدولى، إن التحرك المصري الآن يستهدف الدول التى تقدم المساعدة الفنية لتصميم وتنفيذ سد النهضة، والدول المحتمل أن تساهم فى تمويل السد. وأوضح أن الرسالة المصرية للدول الأوروبية والشركات القائمة على بناء السد، هى نقل المخاوف المصرية من تأثير السد السلبية والخطيرة على الأمن المائى المصرى، ومطالبتها بعدم تقديم الدعم الماي أو الفني، إلا بعد التوافق بين مصر وإثيوبيا على بناء السد أولا.
AZP02