مستشار مرسي يلوح بانزلاق القوى في مرحلة تصفية السياسيين

مستشار مرسي يلوح بانزلاق القوى في مرحلة تصفية السياسيين
الولايات المتحدة تحذر مصر من التقارب المحتمل مع إيران
القاهرة ــ الزمان
كشفت مصادر بمجلس الوزراء المصري ان السفيرة الامريكية حذرت رئيس الوزراء المصري هشام قنديل في اللقاء الذي تم به امس من مغبة التقارب مع ايران والتي يمكن ان تؤثر بالسلب على علاقه مصر مع الولايات المتحدة وعلى امن المنطقة .
بينما كشفت مصادر مطلعة ان وفد من تنظيم الجهاد المصري التقي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في القاهرة واكد له ان تحسن العلاقات مع ايران يتوقف على قيام ايران بتقديم مساعدات اقتصادية وعسكرية الى مصر ووقف سب الصحابة ورفع يده عن المتشيعين في مصر بينما رفضت جبهة الانقاذ دعوة نجاد للقاء لان تلك الدعوي تمت بشكل فردي واكد د. رفعت سعيد رئيس حزب التجمع والقيادي بالجبهة رفض الجبهة للسياسة الايرانية في منطقة الخليج والتدخل في الشان المصري بنما وضعت عدد من التيارات الاسلامية شروطا لتحسين العلاقات مع ايران وقال جلال المرة القيادي بحزب النور ان التخلي عن نظام بشار شرط لتحسين العلاقات مع ايران بينما طالب حزب البناء والتنمية ايران بعدم التدخل في الشئون المصري وطالب الجهاديون ايران بتحسين اوضاع السنة في ايران في السياق ذاته حذر عدد من رموز الشيعة في مصر من المخططات الايرانية .
وفي هذا الاطار انتقد بهاء انور المتحدث باسم الشيعة المصريين استقبال شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب للرئيس الايراني، فى الوقت الذى رفض فيه استقبال الشيعة المصريين، على حد قوله، مشدداً على أن الرئيس الايراني لديه عدائية شديدة تجاه الدول العربية وتجاه مختلف دول العالم.
وأضاف كان الأولى على شيخ الأزهر أن يستقبل الشيعة المصريين ، منوهاً الى أن تصريحات الرئيس الايراني حول استعداد بلاده للدفاع عن مصر تعتبر اهانة للشعب المصري.
وتابع مصر ليست دولة صغيرة كي تحتاج لدولة مثل ايران للدفاع عنها بميولها العدائية تجاه الأقليات التي تعيش على الأراضي الايرانية ، مشيراً الى أن الشيعة المصريين يعارضون تصرفات ايران مع الأقليات السنية والمسيحية والعربية في ايران.
قال القيادي الشيعي محمد غنيم ــ مؤسس التيار الشيعي المصري ــ ان زيارة الرئيس الايراني أحمدي نجاد لمصر لها أهداف سياسية عديدة، حيث ان ايران تحلم منذ سنوات أن يكون لها موطأ قدم في مصر، موضحاً أن مشاركة نجاد في القمة الاسلامية مجرد غطاء لأهداف سياسية أخرى غير معلن عنها.
وأوضح غنيم في تصريحات خاصة أن ايران كانت داعماً رئيسياً للاخوان لوصولهم للحكم، وتسعى الآن الى تقارب اخواني ايراني، حيث ان ايران منحت الاخوان ملفات دولية لتمنحها ثقلاً دولياً، وهو من قبيل المصالح المتبادلة.
وأشار غنيم الى أنه بناء على علاقاته مع مسئولين ايرانيين فانه يعلم جيداً أن ايران تساعد الاخوان في انشاء أنظمة أمنية خاصة بها على غرار الحرس الثوري الايراني، مشيراً الى أن جماعة الاخوان لا تثق في الأجهزة الأمنية الحالية المتمثلة في الداخلية والقوات المسلحة والمخابرات.
وأشار غنيم الى أن زيارة الرئيس الايراني لمصر منذ انقطاع العلاقات منذ عام 1979، يعتبر انتصاراً كبيراً لايران التي تسعى بكافة السبل لتحسين علاقاتها مع مصر بهدف السيطرة على الشرق الأوسط والخليج بأكمله، مشدداً على أن العلاقات بينهما هي علاقات ايرانية اخوانية وليست ايرانية مصرية.
من جانب آخر أعرب أيمن علي، مستشار الرئيس المصري لشؤون المصريين في الخارج، عن خشيته من أن يكون الخطاب المفعم بالكراهية على الساحة السياسية في مصر الآن هو تهيئة الأجواء لمشهد يستهدف تصفية السياسيين من جميع التوجهات . وأضاف علي على موقعه الالكتروني، امس، أن الخطاب المفعم بالكراهية لا يمكن أن يؤدي بنا الى خير أيا كان الوشاح الذي يتشح به دينياً أو سياسياً . وتابع وأخشى أن يكون ما يقع الآن انما هو تهيئة الأجواء لمشهد أكثر عنفاً يستهدف تصفية السياسيين من جميع التوجهات ، مشيراً الى أنه لم يعد لدى المواطن القدرة على تحمله .
ودعار أولئك المتشنجين أيا كان خطابهم، دينياً أو سياسياً، الى أن يتقوا الله في مصر وفي أنفسهم، وأن يرحمونا، ويرحموا أنفسهم من هذه اللغة التحريضية المرفوضة .
وتشهد مصر، منذ الشهر الماضي، أعمال عنف غير مسبوقة تستهدف أقسام الشرطة ومباني حكومية وفنادق سقط خلالها عشرات القتلى ومئات الجرحى. وأثارت واقعة اغتيال المعارض اليساري التونسي البارز شكري بلعيد، الأربعاء الماضي، مخاوف لدى خبراء وسياسيين من أن يكون أسلوب الاغتيالات السياسية أحد الأساليب المستخدم في الصراع السياسي بمصر وتونس اللتين تشهدان ظروفاً سياسية متشابهة.
وعزز من هذه المخاوف ظهور تصريحات وآراء دينية منسوبة لبعض الدعاة، أحدثهم محمود شعبان، الأستاذ في جامعة الأزهر، الداعية لقتل رموز المعارضة.
AZP02