
لوكسمبورغ -واشنطن -الزمان
أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي عن قلقه الثلاثاء لعدم تمكنه من لقاء مسؤولين إيرانيين كبار على النحو المنصوص عليه في اتفاق 12 أيلول/سبتمبر مع طهران.
كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد توصلت حينذاك إلى اتفاق مع إيران على حل وسط جديد بشأن مراقبة برنامجها النووي، ما احيا الأمل باستئناف وشيك للمحادثات في فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، والمتوقفة منذ انتخاب رئيس إيراني جديد في حزيران/يونيو.
وقال غروسي لعدد من الصحافيين «لقد اتفقنا على أنني سأعود (إلى طهران) لعقد مباحثات سياسية لأن النقاشات كانت بحت تقنية».
وأضاف أن الاجتماع «الرفيع المستوى… لم يتحقق بعد، وآمل أن يتم قريبا».
وأوضح غروسي من واشنطن أنه لا يعرف من المسؤولون الإيرانيون الكبار الذين سيلتقيهم، مؤكدا أن «الأمر متروك لهم ليقرروا… ربما يكون الرئيس أو وزير الخارجية، لا أعرف».
كما أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أسفه لأن مفتشي الأمم المتحدة لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى ورشة لتصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي في مجمع تيسا الواقع في كرج قرب طهران، على عكس ما ينصّ اتفاق 12 أيلول/سبتمبر. وتابع «لدينا مشكلة لأن الكاميرات تأثرت بعمل تخريبي… من الواضح أن شيئا ما حدث وأن كاميراتنا تضررت». وتريد الوكالة استبدال الكاميرات لكن طهران لم تقبل بذلك حتى الآن.
فيما أكد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين أنه من غير المرتقب عقد أي لقاء مع الإيرانيين الخميس في بروكسل حول استئناف المحادثات بشأن الملف النووي وذلك بعد اعلان طهران عن زيارة للمفاوض الايراني علي باقري.
وقال بوريل اثر اجتماعه مع وزراء شؤون الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ «لن يكون هناك لقاء الخميس. إذا تم تحديد موعد اجتماع، فسيتم إبلاغي بذلك». وأضاف أن «المحادثات يجب أن تعقد في فيينا، في موعد لم يتحدد بعد». وتابع «قلت للإيرانيين إن الوقت ينفد وأنه ضدهم».
وأردف أن «الإيرانيين أبلغوا (المفاوض الأوروبي) إنريكي مورا برغبتهم في إجراء محادثات أولية معي، لكن هذه الرغبة لم تحدد ولا يوجد شيء ملموس».
يأتي توضيح بوريل بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوض الإيراني في الملف النووي علي باقري سيتوجه الخميس الى بروكسل لبحث «مواضيع لم يتم حلها» بعد لقاءات المفاوض الأوروبي انريكي مورا في طهران الأسبوع الماضي.
وكانت المتحدثة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي قد نفت لوكالة فرانس برس عقد الاجتماع. وأكد جوزيب بوريل أن الإيرانيين لم يعلموه بمجيء مفاوضهم. وقال خلال مؤتمره الصحافي «أنا لست ضد مثل هذا الاجتماع ومستعد لعقده».
ويحض الاتحاد الأوروبي الإيرانيين على استئناف المفاوضات التي بدأت في فيينا لانقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، وعلقت في حزيران/يونيو منذ انتخاب رئيس جديد في ايران.
وأطلع بوريل وزراء الاتحاد الأوروبي على محادثات إنريكي مورا في طهران مع فريق مفاوضي الحكومة الإيرانية الجديدة ولقائه في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.
وقال إن «الأمور تتحسن».
لكنه أضاف أن «الإيرانيين ما زالوا غير مستعدين لاستئناف محادثات فيينا» مضيفا «والهدف هو أن تستأنف في أسرع وقت ممكن».
وأضاف أن الإيرانيين «يريدون توضيحات حول النص المطروح على الطاولة (في فيينا) واتصالات ثنائية مع بعض الدول الموقعة».
وفي واشنطن، دعت وزارة الخارجية الأميركية إيران إلى استئناف المحادثات للعودة إلى الاتفاق «في أقرب وقت ممكن».
وقال المتحدّث باسم الوزارة نيد برايس للصحافيين إنّ «الهدف الذي ننشده هو فيينا وليس خطوة وسيطة في بروكسل».
وأكّد برايس أنّه «ليس هناك أيّ خلاف مع شركائنا. ليس هناك أيّ خلاف على أنّ مصلحتنا تكمن في عودة متبادلة لاحترام (الاتفاق)».
وكان رافاييل غروسي قال نهاية أيلول/سبتمبر إن «جميع المعدات وجميع المنشآت وجميع المواقع الإيرانية، ضرورية للحفاظ على استمرار» مهمة المراقبة التي تجريها الوكالة بموجب الاتفاق التاريخي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى.
والاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن أحاديا عام 2018، ينصّ على رفع جزء من العقوبات الدولية على إيران مقابل التزامها بتقليص كبير لبرنامجها النووي ووضعه تحت رقابة الأمم المتحدة.























