
محاولات تكريد كركوك – حسن عاتي الطائي
منذ ستـــــينات القرن الماضي والأكراد يحاولون ويعملون بشتى الوسائل والأساليب على تكريد محافـــظة كركوك العراقية بالرغم من انها معروفة بأكثريتها التركمانية ووجود عربي مميز اضافة الى الكلدان والآشــــــوريين والأرمن من خلال تغيير ملامحها واضفاء الطابع الكردي عليها كتبديل اسماء شوارعها وساحاتها ومناطقها واطلاق أسماء كردية عليها بدلا من أسمائها السابقة وإسكان مئات الالاف من الأكراد فيها الذين يتم جلبهم من مختلف أرجاء كردستان الى جانب ترحيل العرب الذين قدموا الى كركوك في التسعينات من القرن الماضي لإعادة التوازن السكاني الى المحافظة التي حاول الأكراد جعلها كردية وهي ليست كذلك بالإضافة الى ماتقوم به العصابات الكردية المسلحة من عمليات الترهيب والضغط والإكراه التي تستهدف الوجود العربي والتركماني فيها ناهيك عن القتل والخطف والإبتزاز والتهجير القســـري ضد المواطنين غير الأكراد لإجبارهم على مغادرتها..
ففي العام 1991 اثر خروج العراق من الكويت على يد قوى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فيما عرف بـ(عاصفة الصحراء) بإقتصاد مدمر وجيش ضعيف إستغل الأكراد الفرصة السائحة حيث دخلت القوات الكردية (البيشمركة) الى كركوك وقامت بحملة تدمير وتخريب منظمة طالت المؤســـــــسات والمباني والدوائر الحكومية وأقدمت على حرق السجلات والوثائق والبيانات الخاصة بالطابو والنفوس بهدف محو كل ما يشــــــــير الى عدم تمتع الأكراد بالأكثرية في كركوك والتأثير على التركيبة السكانية فيها لصالحهم قبل أن ينسحبوا منها.. ثم لم يلبثوا ان انقضّوا عليها ثانية بعدد ان انشاء قوات التحالف المتواطئين معها في العام 1995 ماسمي بـ (المناطق الآمنة) في شمال العراق والتي ضمت محافظات السليمانية ودهوك واربيل مما اتاح لهم فرصة ثمينة جديدة لتعميق وجودهم وترسيخ اقدامهم فيها..
وبعد سقوط النظـــــام السابق في العام 2003 تمكن الأكراد بعد ان خلا لهم الجو تماما من ادخال قواتهم الى كركوك حيث قامت بالإشراف على توطين مئات الالاف من الأكراد فاق كثيرا جدا اعداد الأكراد الذين يزعمون انهم قد رحلوا منها والذين لم يتعد عددهم غير بضعة الاف..
اما الآن وبعد ان تصرفوا بكركوك بحرية كاملة دون ان يمنعهم احد فإنهم لم يكتفوا بالسيطرة عليها وعلى المناطق المختلطة التي سميت كما قلنا في مقال سابق ظلما وعدوانا بـ(المناطق المتنازع عليها) وانما قاموا من طرف واحد متخلين عن الشراكة مع الحكومة وبتحد واضح لها وللعراقيين جميعا بالإستفتاء على انفصال الإقليم الكردستاني بإجمعه عن الدولة العراقية لإنشاء دويلة كردية مدعومة صهيونيا وامريكيا وهو مايفضح النوايا السرية الحقيقية للأكراد الذين حاولوا التغطية عليها واخفاءها في تلك المرحلة حتى يحين الوقت الملائم حسب زعمهم (الذي تحقق الآن) لإزاحة الستار عنها واظهارها الى العلن دون خوف من أية جهة..
ان ماجرى ويجري في كركوك والمناطق المختلطة التي تم اختطافها بالقوة وفي عموم إقليم كردستان الذي اسمه الحقيقي (شمال العراق) عدوان سافر وخطير على الحق الوطني العراقي لاينبغي السكوت عليه ابدا لإي سبب من الأسباب ذلك لإن القادة الأكراد الذين يهددون وحدة العراق ارضا وشعبا بإستفتائهم اللاشرعي وسلوكهم السياسي الشوفيني ويتحكمون بشماله الحبيب بالقوة والإرهاب متعصبون مغالون في تعصيبهم متطرفون صم بكم في تطرفهم لايتفاهمون مثل الصهاينة الذين يقفون خلفهم لصنع كيان صهيوني جديد في الشمال العراقي الإ بلغة القو ة(وما أُخذ بالقوة لايسترد الإ بالقوة) كما يقول القائد المعلم جمال عبد الناصر…























