
إستفتاء كردستان
مأساة المصلحة الفردية – خالد محسن الروضان
لاشك ان الظروف الاستثنائية التي احاطت بالبلاد بعد وقبل مايسمى باستفتاء تقرير المصير وانفصال كردستان التي قادتها الزعامة الانفصالية والعنصرية والعشائرية المتمثلة بحكم العائلة الواحدة المتسلطة على رقاب الشعب، والتي لازالت تداعياتها المحلية والاقليمية والدولية تتفاعل، وسوف تبقى حتى يفرض القانون بالدستور على كل العراق لانتزاع السيادة ليعود العراق كما كان حراً مستقلاً
نعم انها ظروف استثنائية لانها من تداعيات الخروج عن الدستور التي مارستها حكومة الاقليم، مستغلة الظروف التي خلفها احتلال داعش لاراضي العراق، والسياسات الخاطئة والمتهاونة والضعيفة التي اعتمدتها الحكومات السابقة والتي ادت لبعثرة الجهد الوطني وتدمير كل ما من شأنه ان يقوي الوحدة الوطنية التي تعد شرطاً اساسياً لتعميق المشروع الوطني الذي يضع العراق اولاً في مقدمة الاهداف التي يناضل من اجل تحقيقها الشعب العراقي. والان وبعد تلك المعاناة والمأساة التي مرت والتي نعيشها اليوم نتمنى ان يكون الشعب قد عرف طريقه وعليه ان يسير في الطريق من دون تردد او خوف وما عليه الا ان يتذكر ماحصل من تأمر على وحدة العراق من دعاة الانفصال الذين جاءوا هذه المرة في حصان طروادة مايسمى باستفتاء تقرير المصير لكردستان والانفصال الذي هو من مأساة المصلحة الفردية لحكم العائلة الواحدة ورؤيتها الحزبية الضيقة التي غلبتها على رؤية الاكثرية المشروعة من الشعب الكردي. وعلى شعبنا ان يعرف بيقين ان الحس الطائفي والعنصري البغيض للكتل والكيانات السياسية قد خلق انصاف الرجال من السياسيين في ديمقراطية العراق التوافقية التي تؤمن بالاختلاف والتناحر من اجل تحقيق المصالح الفردية اما الى اين نذهب بعد الان؟علينا كشعب وحكومة التمسك بفرض الدستور على كل العراق دون تمييز ومجاملات ومحابات. فالمادة 1 من دستور 2005 تؤكد بأن الدستور ضامن لوحدة العراق جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة نظام الحكم فيها جمهوري برلماني ديمقراطي وهذا الدستور ضامن لوحدة العرق فلا حوار ولاتفاوض مع دعاة الانفصال وتقسيم العراق انما عليهم الاعتراف بالخطأ الذي ارتكبوه ضد الوطن والشعب واعلان ذلك على الملأ والغاء هذا الاستفتاء لعدم شرعيته ولكونه جاء من جهة واحدة، وليس له غطاء قانوني ودستوري. وعلى السلطات الاتحادية ممارسة صلاحياتها الدستورية وتطبيقها واحالة من يرفض الالتـــزام بقراراتها الى القضاء.
حماية الدستور
اما ما جاء بمبادرة علاوي لاندري هل هي كانت بدون علم ودرايه لرجل مثله يحمل صلاحيات رئيس الجمهورية والتي في مقدمتها حماية الدستور ، كان عليه ان يرفض ويعلن رفضه واستنكاره، لهذا الاستفتاء المشبوه ويشجب كل محاولات تفتيت العراق وتقسيمه، لكن للاسف نسي مسؤليته، فهو عراب السياسة التوافقية في العملية السياسية، وكلنا يتذكر عندما رفض السياسيون الكرد ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء كان الوسيط علاوي فطلبوا ترشيح بديل فكان المالكي وعندما انقلب مزاج السياسيين الكرد على رئيس مجلس النواب محمود المشهداني طالبوا بتغيير فنفذ طلبهم .. وعندما رفضوا المالكي في ولاية ثالثه نفذ طلبهم بالبديل حيدر العبادي وهذه المرة ما بجعبة علاوي للســـياسيين الكرد انهم يريدون ضم المناطق التي سموها بالمتنازع عليها ومن ضمنها محافظة كركوك وتطبيق الانفصال وتقسيم العراق. وانا ارى ماجاء بمبادرة علاوي امرا طبيعيا لانه من اصحاب مؤتمر لندن وصلاح الدين الذين تحالفوا وجاءوا مع الدبابة الامريكية لاحتلال العراق في عام .2003كم كنا نتمنى ان يكون علاوي حامي الدستور ولايضع نفسه في هذا المأزق ويحضرني المثل الكردي القائل (جم به جقل نابيه.. جقل زوره) (ماكو زور يخلو من واويه).























