لبنان يعالج تداعيات الحرب السورية

لبنان يعالج تداعيات الحرب السورية
طرابلس لبنان رويترز صمتت البنادق منذ أسبوعين على امتداد شارع سوريا في مدينة طرابلس اللبنانية وهي منطقة تتردد فيها أصداء اطلاق النار كثيرا لدرجة أن اللافتات التذكارية لرجال سقطوا قتلى قبل بضعة أشهر فحسب تملؤها ثقوب الطلقات.
ويتجول الجنود في الشوارع الهادئة التي اعتاد مسلحون القتال فيها ليلا ونهارا فيما يمثل مظهرا لواحدة من أكثر محاولات السلطات اللبنانية جدية لاحتواء آثار الحرب الاهلية السورية التي امتدت تداعياتها إلى لبنان منذ بدأ الصراع في سوريا قبل ثلاثة أعوام.
ورغم أن كثيرين في طرابلس الواقعة على مسافة 30 كيلومترا إلى الجنوب من الحدود السورية رحبوا بالحملة بل واعتبروها جاءت متأخرة فإنهم يشعرون بالقلق خشية أن تتعثر في ظل تجدد المشاحنات السياسية وتدخل متشددين من السنة.
وقال أحمد قشور 57 عاما بصوت مرتفع لمرور عربات مصفحة أمام محل الطحينة الذي يعمل به في شارع سوريا عن حركة السير عم بيرجع. الحركة عم تنتعش بالمنطقة. بس نحنا بدنا نطلب من الدولة إنه بعد الخطة الأمنية بتضل ما اتوقف.
وقسمت الحرب الأهلية في سوريا السياسيين اللبنانيين في حين أدت معارك وتفجيرات وهجمات صاروخية لها كلها صلة بسوريا إلى سقوط عشرات القتلى من اللبنانيين وأحيت ذكريات الحرب الأهلية التي عاشها لبنان على مدى 15 عاما وانتهت رسميا عام 1990.
ودارت خلافات أشد بصفة خاصة حول الخطوة التي أخذها حزب الله الشيعي بارسال مقاتليه لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد حليف ايران. من ناحية أخرى شارك بعض اللبنانيين من السنة في القتال إلى جانب مقاتلي المعارضة في سوريا.
ويقول محللون ومسؤولون إن تنفيذ هذه الحملة في الوقت الحالي يشير إلى لحظة نادرة من الاتفاق بين الاطراف الدولية والاقليمية والمحلية التي لها نفوذ في توجيه الحياة السياسية في لبنان.
وقال إلياس حنا الجنرال السابق بالجيش اللبناني والمحاضر في الشؤون السياسية والدراسات الحربية بالجامعة الامريكية في بيروت حدث تلاقي للمصالح بين كل الأطراف لتحقيق استقرار لبنان هذه الأيام.
وأضاف أن الامور لا تتحمل حدوث فوضي في سوريا والعراق ولبنان التي وصفها معا بأنها محور عدم الاستقرار.
التقسيم على امتداد شارع سوريا
تعد مدينة طرابلس عالما مصغرا للانقسامات التي جعلت الحرب السورية رمزا للكيفية التي أحيا بها هذا الصراع خصومات قديمة في لبنان.
ومثل سوريا يمثل السنة أغلب سكان مدينة طرابلس وتسكنها أقلية من الطائفة العلوية التي ينتمي لها الرئيس السوري ونسبة كبيرة من مؤسسته الأمنية.
وتفجرت التوترات بين الطائفتين في صورة حرب عصابات بين حيين على الطرف الشمالي للمدينة يفصل بينهما شارع سوريا حيث يعمل قشور.
وخاض سكان من الجانبين معارك متقطعة منذ انتهت الحرب الأهلية اللبنانية قبل 24 عاما لكن الصراع السوري رفع مستوى العنف إلى مستويات جديدة.
ويقول سكان في طرابلس إن السلطات كانت حتى عهد قريب عاجزة عن أو غير راغبة في وقف القتال ويعزون فشل حملات سابقة للنزاعات بين الساسة الذين يحتمل أن يكسبوا أكثر مما سيخسرون من الصراع.
وقال قشور السياسيين كانوا مختلفين مع بعضهن لذلك تنزل الخطة الأمنية ييجي الجيش… ييجي الأمن الداخلي ييجي التصوير الصحفي يصور انهم نزلوا بعد ساعتين أو ثلاثة بتلقى ما عاد في حدا.
AZP02