
لا تصدعوا رؤوسنا بملفات الفساد – شاكر كريم عبد
لا احد يظن ان هناك مواطنا عراقيا غيورا واحدا يقبل بإشاعة الفساد في بلاده ومجتمعه ووصول الحال الى ان يصبح بلد النفط والمليارات ودجلة والفرات في اخرالقوائم لدول العالم في تدني الخدمات وفي باقي المجالات.
وخروجا عن امال هذا المجتمع وتطلعاته. فمنذ اكثرمن عشرة سنوات ونحن نسمع بملفات فساد فتحت وغلقت بتوافقات سياسية محاصصاتية لان الجميع قد اشتركوا بهذا الفعل الشنيع أحزاب وكيانات وأشخاص، وعلى هذا فقد يبدو خروجا عن تطلعات وآمال الشعب الصابر المحتسب ان ندعو الى عدم فتح ملفات الفساد مجددا لأنها مضيعة للوقت وإعطاء فرصة للحرامية من الفاسدين والمفسدين إلى أن يرتبوا أمورهم للهرب إلى من حيث اتو بعد عام 2003 ليحتموا بأسيادهم الذين جندوهم لهذه المهمة التي هي أساسا تدمير العراق في جميع المجالات.
لان تكرار فتح الملفات من قبل لجان أصلا متهمة بعدم الحيادية ومنحازة للفاسدين ولأحزابهم والـــــــنتائج التي وصلنا إليها في كل مرة أو صلتنا إلى قناعة خاصة بان بقاء هذه الملفات مغلقة أفضل بكثير من فتحها وإشغال الشارع بمتابعتها رغم انها تزيد من معاناة المواطنين وتزيدهم فقرا وعوزا ورش الملح على جراحاتهم التي لن تندمل بعد.
في كل يوم تظهر لنا حالة فساد أقبح وأكثر من سابقتها من مسؤولين ينتمون لأحزاب في السلطة هي من حمتهم طيلة السنوات الماضية وما ان يفتح ملف حتى تراشق البعض الاتهامات، واعتبروها استهدافا سياسيا وشخصيا فكبار السراق محميين وعندما تصل الحال الى المحاكم يهربون في وضح النهار بعد ان ازدادوا تخمة واتسعت مؤهلاتهم وعظمت شراستهم، ولم يقفوا عند حدود الفساد الذي عرفوا به بل فتحت لهم المزيد من الأبواب ليمارسوا دورهم في تخريب المجتمع وإفساد الذمم حيث أدركوا أن الوسيلة الأنجع لحمايتهم حتى أن يظلوا في مواقع الكبار وحواشي المسؤولين والمناصب الرفيعة، خشية أن يكون في تواري أدوارهم وتراجع اندفاعهم الى ممارسة ما يقومون بها ما يصل بهم الى مصاف الصغار وبالتالي يتحولون الى ضحايا وقرابين.
لان من يقف في قفص الاتهام هم الصغار الذين لاينتمون الى حزب او حركة تغطي فسادهم وإفسادهم.
نعم لاتفتحوا هذه الملفات ألان لان مفاتيحها رهينة بأيدي الحيتان الكبيرة أشخاص وأحزاب من الراقصين على جراحات الشعب، بعد ان ظهر الفساد بصورة لم تكن متوقعة ولا يظن أكثر الناس ظنا ان حجم الفساد بهذه الدرجة في البلاد دون ان تطالهم يد العدالة وإعادة الأموال المنهوبة طوال 14 عاما دعوا الملفات تتضخم وتزيد أعدادها ما دمنا على يقــــــين بان مفاتيحها لابد ان تكون في يوم ما بيد أمناء على مصلحة الشعب والوطن والصادقين بالانتماء وعندها سيكونون خلف القضبان و يكون الحساب العسير وان هذا اليوم ليس ببعيد…























