كهرباء اقتصادية – سعاد محمد هاشم‮ ‬


كهرباء اقتصادية – سعاد محمد هاشم‮ ‬
في‮ ‬زمن الرشوة‮ ‬
البيضة من الدجاجة ام الدجاجة من البيضة كان هذا السؤال شغلنا الشاغل واليوم من هو المسبب في‮ ‬ظاهرة الرشوة هل هو الراشي‮ ‬ام المرتشي‮ ‬ولعنهما الله ولكن البعض وربما اكثر من البعض ممن‮ ‬يضطر لاعطاء مبلغ‮ ‬بغية تسهيل امر معاملة وان كانت‮ ‬تلك المعاملة صحيحة ولا تشوبها شائبة وليست بحاجة لادراجها ضمن ذلك لعدم معرفته مسبقا بان بالأمكان اكمالها دون اللجوء للرشوة التي‮ ‬هي‮ ‬وسيلة وغاية في‮ ‬في‮ ‬نفس الوقت‮. ‬
فمن اجل الحصول على تلك الرشوة تجد البعض من الموظفين‮ ‬يحاول بشتى الطرق ايقاف او تمرير تلك المعاملات بحجة ودون حجة‮. ‬ولكن ما ان تمد الايادي‮ ‬في‮ ‬الجيوب وتوضع المبالغ‮ ‬في‮ ‬الفايلات حتى تجد كل شي‮ ‬مضى وبقمة الأنسيايبة والعراقيل انتهت ولم‮ ‬يصبح لها وجود‮. ‬
والسؤال هنا اين الانسانية واين الضمير واين القيم التي‮ ‬تربينا عليها فبعد ان كان القلة القليلة هم من‮ ‬يبتز المواطن نجد اليوم الاغلبية ان لم‮ ‬يكن الجميع الا ما ندر ممن لم‮ ‬يلوث مسيرته الاخلاقية والوظيفية بتلك الممارسات التي‮ ‬شوهت معالم بلد وللاسف ان لم‮ ‬يكن هناك من حلول جذرية فالمشكلة مستشرية‮ ‬وهي‮ ‬كالسرطان من الصعب استئصاله و في‮ ‬نفس الوقت لا‮ ‬يمكن معالجته‮. ‬
هنا المسؤولية لاتقع برمتها على الجهات المسؤولة واتما‮ ‬يتحمل‮ ‬جزء كبير منها المواطنين الذين منهم من‮ ‬يقبل ويتقبل الامر واخر وهو الاسوء وهو الذي‮ ‬يبادر لذلك من اجل تسهيل اجراءات هو لا‮ ‬يعلم مسبقا ما اذا كان بالامكان ان تحتاج لكل ذلك بل هي‮ ‬ممكنة وميسرة ولكن المواطن من وضع العقدة بالمنشار وهو من قاد المقابل نحو ذلك بقصد او من‮ ‬غير قصد‮. ‬
انت ايها المواطن اما كان الاجدر بك ان تقف ضمن حدود معرفتك ولا تتجاوزها لاثبات كم هم معارفك فالعراقي‮ ‬قبل ان‮ ‬يذهب لاي‮ ‬دائرة تجده‮ ‬يبحث عن ما‮ ‬يسمى با‮ (‬الواسطة‮) ‬او وسيط مثل شخص قريب منه او احد اقاربه او أصدقائه فقط لكي‮ ‬يمرر ما جاء به وما‮ ‬يحمله دون‮ ‬الالتفات لقانون قد‮ ‬يمنع او اشارة عليه لها ان‮ ‬يخضع وشعارهم بالمادة تحل كل المشاكل وهو لا‮ ‬يعلم هو من اسس لخلافات آخرى قد‮ ‬يقف عندها الكثير بسببه‮. ‬
‮ ‬ناهيك عن ظاهرة المعقبين التي‮ ‬استولت على دوائر الدولة بشكل مخيف ومستفز‮. ‬تلك الظاهرة التي‮ ‬تعد احد اسباب انتشار الرشوة لان المعقب هو انسان لا‮ ‬يملك الاحقية بمزوالة المهنة او بمساعدة المواطن الذي‮ ‬لا‮ ‬يملك الخبرة الكافية لتمشية امر ما كان من الافضل ان‮ ‬يقوم هو بها ولكن هناك من‮ ‬يثير مخاوفه بان الموضوع صعب جدا ويترتب عليه ان‮ ‬يستاجر شخص ما للقيام بذلك نيابة عنه‮.‬
‮ ‬لا ضير في‮ ‬ذلك ان كان هذا الشخص‮ ‬يحمل ما‮ ‬يؤهله لذلك مع ان‮ ‬يكون حاملا للمصداقية ولديه ما‮ ‬يؤكد الثقة بان‮ ‬يحمل كان‮ ‬يكون وكالة عنه بموضوع شراء او بيع ضمن ما هو محدد له قانونا‮ ‬يساعده في‮ ‬التعامل مع الاثنين مع من اعطاه الثقة والموظف الذي‮ ‬سيهئ الارضية الكاملة لتلك المعاملة‮. ‬
وهنا وبعد ان تطرقنا عن واجب المواطن لابد من المرور بالواجب الاهم وهو الرقابة والمتابعة من قبل ادرارات تلك الدوائر ووزارتها‮ ‬وهل الكاميرات وضعت بصورة عشوائية وعبثية ام انها مجرد احهزة‮ ‬وضعت للطمئنة بان هناك من ستثبت ادانته اذا ما اقتضي‮ ‬الامر ولكن في‮ ‬مضمار معين او نمط مختلف وذلك عند حصول أوامر كيدية او‮ ‬غيرها عندها فقط نجد من‮ ‬يعلن عنه بانه مسك متلبسا وبالجرم المشهود‮. ‬كفى بنا هفوات واسقاطات ومغالطات فاذا لم‮ ‬يكن ان نقضي‮ ‬على هذه الظاهرة جذريا فممكن حصرها على الاقل‮. ‬
متى‮ ‬يكون لنا اسوة حسنة بنبينا محمد عليه افضل الصلاة الذي‮ ‬نهانا عن تلك وذلك واشياء آخرى نجدها اليوم لنا قواعد اصبحت ولم ناخذ العظات بترك كل ما‮ ‬يهين وينزل ماء وجه الانسان وان كن على سبيل الفرضيات‮. ‬ومتى ستنتهي‮ ‬كل تلك المنزلقات التي‮ ‬ستؤدي‮ ‬وتودي‮ ‬بحياة مجتمعات‮. ‬