كتاب جديد للدكتور محمد طاقة يصف فيه العالم بـ “المجنون جدا”

علاء العاني – عمان
أصدر البروفسور الدكتور محمد طاقة كتابه السابع عشر (عالم مجنون جداً)، يتناول فيه عددا من الدراسات والبحوث والمقالات العلمية والسياسية والاقتصادية، حيث يركز في معالجاته على إن الإنسانية تعيش في وسط عالم مجنون متلاطم ومنفلت تقوده قوى الظلام في العالم، وهو عالم يمتلأ بالكذب والدجل والشعوذة ويسوده الظلم والحقد والانتقام والكراهية وتسيطر عليه قوة غاشمة لا تفهم الا مصالحها الانانية.

واعتبر طاقة في كتابه من القطع الكبير ويقع في (220) صفحة، الصادر عن (دار آمنة للنشر والتوزيع) في عمّان، إن دول الشمال تتحكم بموارد دول الجنوب وتضطهدها وتحتقر شعوبها وتسرق ثرواتها ويقتل الانسان أخيه الانسان من اجل حفنة من الدولارات، واصفا العالم بانه مجنون جدا، لا يعرف معنى الديمقراطية وحقوق الانسان، ويرفعها كشعار فقط لإيهام الشعوب، ويطغى عليه الجانب المادي، على المعنوي .

ويتساءل البروفسور طاقة على ضوء رؤيته هذه، كيف نفسر ان أمريكا داعية الديمقراطية وحقوق الانسان تغزو العراق وتحتله ونحن في القرن الحادي والعشرين وتدمر كل شيء فيه، علمياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً باسم الديمقراطية وحقوق الانسان، مشيرا إلى أن أمريكا طرحت مبررات الغزو بان العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وبعد انكشاف الأكاذيب، لم تعتذر عن الغزو.
يسأل طاقة: أي شريعة غاب هذه، اليس من حق الشعب العراقي ان يطالب بحقوقه المشروعة وفقا للقانون الدولي، اليس من حق الشعب العراقي، إحالة مجرمي الحرب الى المحاكم الدولية لينالوا ما اقترفوه من جرائم بحقه، لاسيما وان ضحايا الغزو بلغ اكثر من مليوني شهيد وأربعة ملايين مهجر وستة ملايين عراقي مشرد داخل العراق .

تتوزع مواضيع الكتاب على فصلين، الأول عنوانه الدراسات والبحوث ويضم خمس دراسات رصينة تنشر لأول مرة تصلح ان تكون مرجعاً مهما لكل مهتم بمصير الإنسانية التي تقودها قوى الظلام في العالم والساعية لإبادة ثلاثة مليار نسمة من سكان العالم والتخلص منهم، وفق تعبير الكتاب، إضافة الى دراسات اقتصادية عن ميزانية العراق للسنوات اثلاث المقبلة والحرب الأوكرانية وقانون نوبيك النفطي.

وجاءت عناوين الدراسات والبحوث على النحو التالي:
– بمناسبة مرور عشرين عاما على غزو العراق البربري.
– عالم مجنون جداً.
– قانون نوبيك والخبث الأمريكي.
– الحرب الأوكرانية والتضخم.
– قراءة في الموازنات العامة للعراق للسنوات (2020/2021/2023)

اما الفصل الثاني فقد خصّص للمقالات العلمية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وأيضا مقولات خاصة بالدكتور محمد طاقة.
يتساءل طاقة في الكتاب: اليس هذا عالما غريبا عجيبا يشوبه مسُ من الجنون، فاقد لكل القيم الأخلاقية والإنسانية، كل ذلك من اجل السيطرة على منابع النفط في العراق ومن اجل تحقيق عولمة أمريكا وفرض هيمتها على العالم.
ويضيف طاقة أن الإنسانية تعيش حالة فوضى عارمة بسبب انفراد أمريكا بمقدرات العالم، مستغلة قدراتها العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية التي تمتلكها لمصلحتها ضد الإنسانية جمعاء حتى لو كلفها ذلك قتل الملايين من البشر، كاشفا عن إن أمريكا تتبع نظرية (مالثوس) للسكان التي تبرر إشاعة الحروب والامراض لتحديد النسل، معتبرا إن هذا ما تفعله الإدارة الامريكية تماما ، واخرها اعتمادها الحرب البيولوجية حيث راح ضحية جائحة كورونا مئات الالاف من البشر فضلا عن تدمير الاقتصاد العالمي.
ويرى طاقة إن أمريكا هي التي خططت وشجعت الحرب الروسية الأوكرانية، ودعمت أوكرانيا بمساعدة حلف الناتو من اجل اضعاف روسيا وأيضا الدول الاوربية، ويتجلى ذلك في تصريح (بيل كيتس) صاحب شركة مايكروسوفت بقوله: (علينا اباة الملايين من البشر كي لا نسمح بوصول عدد سكان الأرض الى 10 مليار نسمة).

ويؤكد غيتس على إبادة شعوب افريقيا كونها لا تستوعب التقدم التكنولوجي الذي وصل اليه الغرب.

ويطرح طاقة، السؤال: ألا يوضح ذلك عنصرية المنظومة الرأسمالية وعدم إنسانيتها، اليس هذا هو الجنون بعينه، داعيا الإنسانية إلى اليقظة لان الاحداث يسير نحو الأسوأ.