
قبل إنطلاق مواكبنا – فائز جواد
لانختلف قط على ان المواكب الحسينية التي انهت استعداداتها لتنطلق في بغداد والمحافظات الاخرى ربما تكون ذروتها في كربلاء والنجف هي واحده من الشعائر الحسينية التي نحييها كل عام بمناسبة ذكرى واقعة الطف واستشهاد سيد شباب اهل الجنة الامام الحسين عليهم السلام ، نعم مواكبنا الحسينية التي تعد العده لاحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين واهله واصحابه وطفله الرضيع عبد الله ليسجل التاريخ واحدة من اعظم المآثر والايام التي تسجل واقعة الطف التي استشهد فيها الامام من اجل الحق والثبات على القيم الانسانية ، ونستلهم من الثورة الحسينية مبادئ الحق والعدالة لتبقى واقعة كربلاء شاهد حي على مر الزمان عندما ضحى فيها الامام الحسين واهله وانصاره بانفسهم في سبيل اعلاء كلمة الحق ضد الباطل ورفض الطغيان والظلم ليكمل مسيرة جده رسول الله (ص) في التضحية والفداء التي استشهد من اجلها ليعلن انتصار الدم على السيف ولتبقى ذكرى واقعة كربلاء مثالا وانموذجا للثورات العظيمة ومنها ثورة الامام الحسين عليه السلام ، واليوم وعندما نستذكر ايام عاشوراء باعداد المواكب الحسينية التي تبلغ ذروتها العاشر من محرم وتمتد الى اربعينية الامام التي تزحف الجموع المليونية الى كربلاء ضريح الامام الحسين ، ويقينا ان رسالة الامام الحسين التي قدم حياته واستشهد من اجلها تحمل الكثير من القيم الانسانية والمبادئ الانسانية السامية التي هي رمزا عظيما من التضحية والمبادئ والقيم ، ومع الاعدادات المبكرة لانطلاق مواكبنا الحسينية في عموم مناطق العاصمة بغداد والمحافظات يتطلع ويتمنى المواطن ان تكون مواكبنا نموذجية تستذكر رسالة الحسين عليه السلام التي يدعونا فيها الى التسامح والمحبة والعمل ونشر الخير ومحاربة الفساد والظلم بكل انواعه ومناصرة المظلومين ومساعدة المحتاجين وان لانفرض على المواطنين في هذه المنطقة والحي والمحافظة ماتقوم به بعض المواكب الحسينية كقطع الطرق الرئيسه ونشر مكبرات الصوت على واجهات واسطح الدور والمحال التجارية وتعمل باعلى اصواتها من الفجر ولغاية ساعات الليل لتكون مصدر ازعاج للمرضى وكبار السن وغيرها من الاساليب التي يقوم بها بعض شبابنا بحجة احياء المناسبة التي تدعونا ان نعمل ونرسخ رسالة الامام وهي تدعونا الى العمل والتضحية ومساعدة الاخرين بروح اليد الواحدة وبالتالي نفوت الفرصة امام اعداء الله والانسانية والذين يحاولون تعكير الاجواء من خلال اعمالهم الارهابية ، ويقينا التنظيم والعمل بروح الجماعة على استذكار شعائرنا الحسينية التي ستبقى شاهدا حيا لاعظم الثورات في التاريخ ، ودعواتنا ان نحيي شعائرنا الحسينية ونجعل منها منبرا لتطبيق رسالة الامام الحسين عليه السلام كرسالة خالدة للأجيال المتعاقبة لتثير العقول فرسالته هي ضرورة حضارية لهذه الأمة.























