
إتهامات تلاحق قوى متنفّذة بتغييب كفاح الشعب وتحرره من قيود الإستعمار
قانون العطل يعود إلى الواجهة ودعوات إلى جعل ذكرى 14 تموز عيداً وطنياً
بغداد – قصي منذر
استغرب التيار الديمقراطي ،من استبعاد مجلس النواب ذكرى اعلان النظام الجمهوري في 14 تموز من قانون العطل الرسمية الجديد الذي اقره مؤخر،داعيا الى اعادة النظر بهذا القانون وبما يجعل من العطل رمزا للوحدة الوطنية وتعزيز اللحمة للشعب العراقي. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي اجتمع بحضور اغلبية أعضائه لمناقشة جدول اعماله الذي تضمن الموضوعات السياسية والتنظيمية والجماهيرية، وتوقف الاجتماع امام إقرار مجلس النواب في جلسته الأخيرة بإقرار قانون جديد للعطل الرسمية مستبعدا عيد ثورة الرابع عشر من تموز يوم الإعلان عن قيام النظام الجمهوري في العراق ،الذي نص عليه الدستور في المادة الأولى منه وعدم تحديد يوم عيد وطني للدولة).
رمز الوحدة
واضاف ان (هذا النهج للقوى المهيمنة يؤكد النكوص عن المسار المدني للدولة ،الذي يتطلب تجميع كل القوى الوطنية المدنية والديمقراطية للضغط وعلى مختلف الاتجاهات بإعادة النظر بهذا القانون وبما يجعل من العطل رمزا للوحدة الوطنية وتعزيز اللحمة للشعب العراقي واستذكار لأمجاده بتخلصه من الارتباط بالدولة الاستعمارية والأحلاف العسكرية وقواعدهم الاجتماعية من الإقطاعيين وكبار الملاكين)، وتطرق الاجتماع الى (فشل مجلس النواب بانتخاب رئيس مجلس النواب بعد إقالة المحكمة الاتحادية للرئيس السابق، وبقاء مجلس النواب دون رئيس لأكثر من ستة أشهر، والفوضى التي سادت أجواء الجلسة)، مؤكدا ان ( القوى المهيمنة وكتلها النيابية تتحمل مسؤولية الفوضى التي سادت التي اضعفت بشكل كبير من مكانة وهيبة أهم مؤسسة في الدولة امام الشعب والعالم باسره، وكذلك المحكمة الاتحادية عندما أوعزت باستمرار جلسات مجلس النواب دون انتخاب رئيس جديد، وكان ذلك يتعارض مع النظام الداخلي للمجلس الذي نص على انتخاب رئيس جديد للمجلس في الجلسة التي تلي شغور المنصب). من جانبه ، طالب الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، بإدراج يوم 14 تموز ضمن العطل الرسمية وعدّه عيداً وطنياً للعراقيين. وقال في بيان تلقته (الزمان) امس ان (الأوساط الثقافية والشعبية في العراق فوجئت بحذف عطلة يوم الرابع عشر من تموز من قانون العطلات الرسمية الذي صوت عليه مجلس النواب مؤخرا ،تاركا تحديد اليوم الوطني لجمهورية العراق فارغا)، واشار الى ان (حذف هذا اليوم من الذاكرة العراقية يمثل استفزازاً لمشاعر ملايين المواطنين العراقيين الذين يعدّون الرابع عشر من تموز عام 1958 عيداً وطنياً، لأنه نقل البلاد من حالة التبعية للهيمنة الاستعمارية والامبريالية البريطانية والامريكية المتمثلة بربط العراق بالأحلاف العسكرية وفي مقدمتها حلف بغداد سيء الصيت، إلى حالة التحرر التام من القيود الاستعمارية كافة واشكال التبعية التي كانت تتمثل في سلطة النظام الإقطاعي وشبه الاقطاعي على الاقتصاد العراقي)، مؤكدا ان (الثورة أسقطت القيود التي تحول دون تقدم البلاد، وغرست في الوجدان قيم الهوية الوطنية، وفتحت الأفق لسلسلة من الانجازات الستراتيجية التي تمثلت بقانون النفط الذي حرر الاراضي العراقية من هيمنة شركات النفط الاجنبية، وقانون الاصلاح الزراعي، ومشروعات الإعمار والتنمية والانفتاح الديمقراطي من خلال تأسيس الاتحادات والنقابات والمنظمات المهنية والثقافية، ومنها اتحاد الأدباء ونقابة الصحفيين وغيرها، وهي من مظاهر تشكل المجتمع المدني الديمقراطي آنذاك)، لافتا الى انه (نظراً للمكانة الرمزية التي يمثلها يوم الرابع عشر من تموز، بوصفه يوم إعلان النظام الجمهوري، وهو حدث مركزي، وكبير في تاريخ العراق الحديث لا يمكن تجاهله أو محوه من الذاكرة، لذا نطالب أعضاء مجلس النواب بضرورة إعادة النظر بهذا القانون وإعادة إدراج يوم الرابع عشر من تموز ضمن العطل الرسمية وعده العيد الوطني لجمهورية العراق بوصفه يوما خالدا من ايام العراقيين المباركة، لما يحمله من دلالات انسانية وتاريخية ترتبط بنضالهم وتضحياتهم من اجل الحرية والسلام). كما اكدت رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين ،ان ثورة 14 تموز راسخة في الضمير وحاضرة في الوجدان.
نظام رجعي
واضحت في بيان امس انه (في كل عام يستذكر الشعب العراقي ثورة الرابع عشر من تموز بفخر واعتزاز وأمل في المستقبل، فهذه الثورة التي حررته من النظام الرجعي التابع للاستعمار البريطاني، والخاضع للاحلاف العسكرية الاجنبية، ومن النظام الاقطاعي الذي يشبه نظام العبودية في تعامله مع طبقة الفلاحين والمزارعين.
وكذلك من التمييز العرقي بين قوميات العراق المتآخية، راسخة في ضميره وحاضرة في وجدانه).
مؤكدا ان (محاولة طمس وتغييب يوم 14 تموز من قبل القوى المتنفذة والمتحاصصة.
ماهو الا تغييب لتاريخ الشعب في كفاحه المتواصل ضد الاستغلال والاستبداد والتبعية.
وعدم احترام للمنجزات الهائلة التي حققتها الثورة للطبقات الفقيرة التي كانت تعاني من استغلالها وسرقة قوتها اليومي).























