في سِدرة المُنتهى- عبدالحق بن رحمون

يا‭ ‬طَائِـــرُ‭ ‬

سِـرْ‭ ‬بِي‭ ‬إلى‭ ‬المُنْتهــى

فَلا‭ ‬حِجَـابَ‭ ‬يغيـــبُ

تَحْـــت‭ ‬الرِّيــشِ‭ .‬

إذا‭ ‬وَصَلْتَ‭ ‬اُذْكُــرْ‭ ‬اِسْمِـــي

أخْبِرنِي‭ ‬عَنْ‭ ‬صِلَةِ‭ ‬المُنتهَى

أَيَّ‭ ‬سِرٍّ‭ ‬سَمِعْتَ،‭ ‬ورَأيتَ‭ ‬؟‭!!‬

الرِّيـــشُ‭ ‬في‭ ‬بَدَنِكَ‭ ‬لا‭ ‬سِـــوَاهُ‭ ‬،‭ ‬

حَـــــوِّمْ‭ ‬وسَتَــــرَى‭ ‬ما‭ ‬فَعَــــــلَ‭ ‬

الفَضَـــاءُ‭ .‬

الرِّيـــشُ‭ ‬يَكْسُو‭ ‬بَدَنَكَ

لا‭ ‬تَبُــحْ‭ ‬بِسِرِّهِ‭ ‬لِلْغَرِيـــبِ‭ .‬

يَا‭ ‬طَائِـــرَ‭ ‬المُنتهَـــــى،

ضَعِ‭ ‬اللُّقْمَةَ‭ ‬في‭ ‬فَمِ‭ ‬مَحْبُوبِكَ،

ضَعِ‭ ‬القُبْلَةَ‭ ‬في‭ ‬فَمِ‭ ‬صِغَارِكَ،

ضَعْ‭ ‬جَنَاحَيْكَ‭ ‬على‭ ‬صَدْرِي،

وَسَتَــــرَى

لَعَلَّكَ‭ ‬تَرْسُمُنِي‭ ‬بِحِبْـــرِ‭ ‬البَحْرِ‭.‬

إِلَهِي‭ ‬أَنَا‭ ‬في‭ ‬شَوْقٍ‭ ‬إِلَيْكَ‭ ‬،‭ ‬

قَلْبِي‭ ‬وَصَلَ‭ ‬إلى‭ ‬اليَابِسَةِ

هَا‭ ‬أنا‭ ‬رَكِبْتُ‭ ‬السَّفِينَةَ‭ ‬

وعُدْتُ‭ ‬إلى‭ ‬بَحرِكَ‭ ‬

أُمَوِّجُ‭ ‬رُوحِي‭ ‬

إِنْ‭ ‬غَلَبَنِي‭ ‬المَوْجُ‭ ‬

أَنْتَ‭ ‬لَطِيفٌ‭ ‬بِي‭ ‬،

لا‭ ‬يَغْتَرِبُ‭ ‬عَاشِقٌ‭ ‬

في‭ ‬بَحْرِ‭ ‬مَـــوْلاَهُ‭ .‬

اِكْشِفْ‭ ‬لِي‭ ‬يَا‭ ‬إلَهِي‭ ‬

جَوْهَــرَ‭ ‬العِبَارَةِ

أَنَا‭ ‬السَّاهِرُ‭ ‬الزَّاهِدُ‭ ‬بَيْنَ‭ ‬مَوْجِكَ‭ ‬،

المُكَتَئِبُ،‭ ‬المُبْتَهِجُ‭ ‬،

المُشْرِقُ‭ ‬في‭ ‬حَضْرَتِكَ

عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون – المغرب