فراس قصاص المنسق العام للائتلاف العلماني الديمقراطي في سوريا لـ الزمان
تصريحات الأخضر الإبراهيمي عن الحل السلمي بعيدة عن الواقع وإيران ستخسر دورها الإقليمي
حاوره مصطفى عمارة
حققت الانتفاضة في سوريا انجازات مهمة فعلى الصعيد العسكري حققت قوات الجيش الوطني الحر تقدما في كافة الاراضي السورية وعلى الصعيد السياسي بدأ الائتلاف الموحد الذي شكل مؤخرا اجتماعات مكثفة للوصول الى تشكيل حكومة انتقالية وفي ظل تلك الاجواء أدلى المنسق العام للائتلاف العلماني بحوار لـ الزمان تناول فيه وجهة نظره ايذاء تلك التطورات
كيف تقيمون خطوة تشكيل الائتلاف الوطني الموحد؟ وهل يعد تشكيله خطوة نحو توحيد المعارضة؟
رغم ان تشكيل هذا الائتلاف يعد خطوة هامة نحو توحيد المعارضة الا ان المشكلة ان الآليات التي بني عليها هذا الائتلاف هي نفسها تلك الآليات المتبعة في المجلس الوطني وبالتالي ورث نفس المشاكل التي عانى منها ولكن الخطوة التي اضافها هذا الائتلاف هو انه وفر الاطار السياسي البديل للقوى الدولية التي اصبحت اكثر استعدادا للتدخل في الشأن السوري وهذا سوف يساعد في اسقاط النظام.
وما اسباب فشل المؤتمر الذي عقده الائتلاف مؤخرا في القاهرة في تشكيل حكومة انتقالية موحدة؟
كما قلت فان القوى النافذة او الفاعلة في المجلس الوطني والتي اصبحت تمثل الائتلاف تعاطت نفس السياسة التي اتبعتها في المجلس الوطني من خلال منظور عصبوي يبحث عن الكسب السياسي لكل طرف على حساب الطرف الاخر وللأسف فان تعاطي المعارضة السورية مع الملف السياسي للثورة لم يرتق بعد الى تضحيات السوري وثورته.
هناك انتقادات توجه الى الائتلاف الحالي بسيطرة قوى معينة وأقصد الاسلاميين على هذا الائتلاف. فما مدى صحة ذلك؟
هناك محاولة واضحة لتهميش العلمانيين السوريين في هذا الائتلاف وهذا لا يعكس الوجه السياسي الحقيقي للثورة السورية وهذا يرجع الى ان القائمين خلف تأسيس هذا الائتلاف لم يحركوا الأمن خلال العلاقات الشخصية والأطر التقليدية التي احاطت بنشاط المعارضة السورية والتي يتشكل معظمها من تيار الاسلام السياسي وقوميون عرب وبالتالي أهملوا المساهمات الممكنة للقوى الديمقراطية العلمانية الليبرالية التي تشكل من معارضة جديدة لها ادوات مختلفة في الادارة السياسية وفي صنع القرار السياسي.
وهل تعتقد ان تهميش التيار العلماني سوف يؤثر سلباً على الدعم الدولي للثورة السورية؟
بالقطع فان ذلك سوف يؤثر بالسلب على ايقاع حركة العامل الدولي وتأثيره على الملف السوري كما سوف يقود قوى داخلية كان يمكن لها ان تضمن تدعيم الشرط الواحد وضمان السلم الأمني في مرحلة ما بعد سقوط النظام.
ما تعليقك على تصريحات الادارة الامريكية بضرورة تطهير المعارضة من العناصر الارهابية؟
واقع الامر ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية هذا التطرف لأنه ترك السوريين يواجهون آلة النظام القمعية دون مساعدة فعالة ودون الانتصار لارادة الشعب السوري وهذا أدى الى الزج بالعديد من الناشطين في مساحة التطرف الديني وأرى أنه كلما زاد تأثير العامل الدولي لمصلحة الثورة السورية كلما انحصر التطرف الديني وساهم في ابراز الوجه المدني لفسيولوجية الوجود السوري.
وهل ترى ان المكاسب العسكرية التي حققها الجيش الحر مؤخرا تنذر بقرب سقوط النظام؟
لا شك ان النظام يعاني من انحسار النفوذ السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري والذي وصل الى نواة السلطة العليا بما يعني ان سقوط النظام بات اقرب من أي وقت مضى الا ان سقوطه التام مرتبط بعوامل اضافية ليس اخرها توفير الدعم العسكري والأغاثي للثوار السوريين.
وماذا يمكن ان يقدم مؤتمر أصدقاء سوريا للشعب السوري؟
المجتمع الدولي لا يزال مقصرا في واجباته تجاه الشعب السوري والثورة السورية ونبدي في مؤتمر اصدقاء سوريا ان يبدي تعاطفا جديدا مع هذا الملف بما يحقق للشعب السوري الحدود الدنيا التي تضمن له الحد من المعاناة والمأساه التي يعيشها.
وهل تتوقعون استخدام النظام للأسلحة الكيماوية ضد الشعب؟
النظم القمعية المستبدة التي لا تتورع عن قتل الالاف من ابناء شعبها يمكن ان تلجأ الى ابشع انواع الاسلحة واكثرها خطورة بما فيها الاسلحة الكيماوية وعلى المجتمع الدولي التدخل الفوري لمنع هذا السيناريو.
وهل ترى أن الدعم الإيراني للنظام يطيل فترة بقائه؟
لاشك ان الدعم الايراني للنظام كان مفيدا في استمراره في القمع ولكن استمرار الرهان الايراني على نظام يقتل شعبه سوف يجعل منه الخاسر الاكبر في منطقة الشرق الاوسط لانه بعد سقوط النظام سوف تتشكل علاقات اقليمية جديدة سيكون العامل الايراني فيها هشاً وضعيفا للغاية.
وما تعليقك على تصريحات الاخضر الابراهيمي مؤخرا والتي قال فيها ان الحل السلمي للأزمة لا يزال ممكنا؟
تبدو تصريحات الابراهيمي غير مرتبطة بالواقع فلا يمكن التواصل بين ارادة الاستبداد وارادة الحرية وأي حل سياسي دون ان يترك النظام السوري سوف يكون مستحيلا.
وهل ترى ان تطور حدث مؤخرا في الموقف العربي بصفة عامة والموقف المصري بصفة خاصة من الازمة السورية؟
الجامعة العربية وفق بنيتها الحالية لا تستطيع التأثير في فصول الثورة السورية بما يكفل الانتصار لارادة شعبها بأكثر مما ذهبت اليه كمان ان الدور المصري لم يرتقي بعد الى متطلبات الشعب والثورة السورية لأسباب تتعلق بالمأزق السياسي الذي تعيشه القاهرة بفعل الاحداث الداخلية.
AZP02























