الاحتجاجات متواصلة وانشقاق سفراء مع غلق أجواء مطار الخرطوم

الخرطوم- نيويورك- الزمان
واصل سودانيون مناهضون للعسكر الثلاثاء احتجاجهم على سيطرة العسكريين على السلطة وإخراجهم شركاءهم المدنيين من الحكم، بعدما قُتل أربعة أشخاص وأصيب أكثر من ثمانين بجروح في الخرطوم برصاص الجيش خلال تظاهرات مناهضة لخطوته. فيما اعلن سفراء السودان في فرنسا وبلجيكا وسويسرا انشقاقهم ورفضهم «الانقلاب» وفي مؤتمر صحافي، كشف قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان عن أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الذي تم توقيفه الاثنين ويطالب المجتمع الدولي بمعرفة مكانه والافراج الفوري عنه، متواجد معه في منزله.
وكان البرهان أعلن حال الطوارئ وتشكيل حكومة جديدة. كما أعلن حلّ مجلس السيادة الذي كان يترأسه والحكومة برئاسة عبدالله حمدوك وغيرها من المؤسسات التي كان يفترض أن تؤمن مسارا ديموقراطيا نحو الانتخابات والحكم المدني.
وتضمنت قرارات البرهان ايضا حل جميع الكيانات النقابية والاتحادات المهنية في السودان.
وكانت وزارة الثقافة والاعلام السودانية أعلنت الاثنين على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك «بعد رفضه تأييد الانقلاب، قوة من الجيش تعتقل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وتنقله إلى مكان مجهول»، مشيرة إلى توقيف عدد من الوزراء أيضا.
وقال البرهان في مؤتمر الثلاثاء «رئيس الوزراء موجود معي في المنزل وليس في مكان آخر … خشينا أن يحدث له أي ضرر». وتعهد القائد العسكري بأن حمدوك سيعود إلى منزله «متى استقرت الأمور وزالت المخاوف». واعترف البرهان بقيام سلطات الأمن السودانية بتوقيف بعض السياسيين والوزراء وقال «صحيح اعتقلنا البعض وليس كل السياسيين أو كل الوزراء، ولكن كل من نشك في أن وجوده له تأثير على الأمن الوطني».
وأكد البرهان أن العسكريين «ملتزمون بانجاز الانتقال بمشاركة مدنية»، مشيرا إلى أن مجلس السيادة «سيكون كما هو في الوثيقة الدستورية ولكن بتمثيل حقيقي من أقاليم السودان».
وتقرر تعليق جميع الرحلات من والى مطار العاصمة السودانية الخرطوم، بحسب ما أعلن إبراهيم عدلان مدير الطيران المدني لوكالة الصحافة الفرنسية وقال عدلان «تم تعليق جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من مطار الخرطوم حتى يوم 30 تشرين الأول/أكتوبر بسبب الظروف التي تمر بها البلاد» في اشارة الى انقلاب العسكريين على شركائهم المدنيين في الحكم وانفرادهم بالسلطة واعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والعديد من وزراء حكومته ومن السياسيين الاثنين.
فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء إلى «الإفراج الفوري» عن رئيس الوزراء السوداني الذي اعتقل في انقلاب عسكري، معرباً عن أسفه «لتعدد» الانقلابات و»الإقصاء الكامل» الذي ينتهجه العسكريون.
قال غوتيريش في مؤتمر صحافي إن الانقسامات الجيوسياسية الكبيرة» التي تمنع «مجلس الأمن من اتخاذ تدابير قوية» والوباء والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية تجعل «القادة العسكريين يعتبرون أن لديهم حصانة كاملة، وأن بإمكانهم فعل ما يريدون لأنه لن يمسهم شيئ».
واضاف « أدعو القوى العظمى إلى التكاتف من أجل وحدة مجلس الأمن لضمان وجود ردع فعال لوباء الانقلابات» الذي يشهده العالم في آسيا أو إفريقيا.
واوضح «لقد أدركنا أنه لا يوجد مثل هذا الردع» ، سواء في «بورما أو في عدة دول أفريقية» ، في إشارة ضمنية إلى غينيا ومالي.
كما طالب مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك من أطلق عليهم اسم «الانقلابيين» بالافراج الفوري عنه، في ردة فعل على تصريحات قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان بأن حمدوك غير موقوف ومتواجد معه في منزله لحمايته.
وقال المكتب في بيان نقلته الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة والاعلام السودانية المنحلة على موقع فيسبوك «على الانقلابيين أن يطلقوا سراح رئيس الوزراء وجميع من معه فوراً وعليهم أن يعلموا أن رئيس الوزراء يحميه شعبه الذي قاد ثورة سلمية طويلة الأجل دون أن تراق قطرة دم واحدة».
من المقرر أن تعقد الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن الدولي اجتماعا مغلقاً طارئاً بشأن السودان في الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش، بناءً على طلب المملكة المتحدة وإيرلندا والنروج والولايات المتحدة وإستونيا وفرنسا.
وأيدت المكسيك وكينيا والنيجر وتونس وسانت فنسنت وجزرغرينادين، الأعضاء غير الدائمين في المجلس، عقد الاجتماع.
واشار دبلوماسيون إلى أن تبني إعلان هو قيد التفاوض منذ الاثنين، لكن من غير المؤكد أن تصادق روسيا والصين، بشكل خاص، عليه.























