
واشنطن- الزمان
ضربت عاصفة ثلجية منطقة الغرب الأوسط في الولايات المتحدة صباح الأحد، وبدأت تتجه شرقا مع تحذير السلطات من تساقط للثلوج هو الأكثر كثافة منذ عقد واضطراب شديد في حركة السفر.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في تحديث صدر في وقت مبكر صباح الأحد إن الثلوج تساقطت بسماكة 38 سنتيمترا أو أكثر في بعض المناطق ما «سيجعل السفر محفوفا بالمخاطر للغاية، مع وجود طرق غير سالكة”.
ويمكن أن يؤدي ذلك، فضلا عن الأضرار الواسعة النطاق التي لحقت بالأشجار بسبب شدة الرياح، إلى «انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي”.
وبدأت هذه العاصفة الكبرى الأولى في عام 2025 في تعطيل حركة السفر. فقد أظهر مقطع فيديو نشرته قناة «ويذر تشانل» المتخصصة في الأحوال الجوية سيارات تنزلق على الطرق السريعة المغطاة بالجليد في كانساس ومقطورات جرارات تنحرف بشكل خطير.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية تحذيرات من عاصفة ثلجية في كانساس وميزوري، مع حزام من العواصف الشتوية والعواصف الجليدية يمتد إلى العاصمة الأميركية على الساحل الشرقي، ما يضع مساحة واسعة تصل الى 2400 كيلومتر تحت التهديد الفوري. ونشرت الخطوط الجوية الأميركية تحذيرا للسفر يغطي 46 مطارا من كانساس إلى نيوجيرسي.
وبدأ مزيج من الأمطار المتجمدة والثلج والبرد يضرب كانساس في وقت مبكر من صباح الأحد. وقال «صائد العواصف» براين إمفينغر عبر منصة إكس إن الطرق المحيطة بمدينة كانساس سيتي أصبحت «حلبة للتزلج”.
لكن أحدث توقعات هيئة الأرصاد الجوية الوطنية تشير إلى أن الأسوأ لم يأت بعد، مع توقع «ظروف عاصفة ثلجية» ورياح تصل سرعتها إلى 80 كيلومترا في الساعة في الولاية. مع اشتداد العاصفة حتى الاثنين «ستؤدي الثلوج إلى انخفاض مدى الرؤية بشكل كبير»، حسبما قالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.
وتوقعت الهيئة أن تتساقط ثلوج تراوح سماكتها بين 20 و36 سنتيمترا من شمال شرق ميزوري عبر جبال الأبلاش الوسطى. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن المناطق المحيطة بالعاصمة الفدرالية قد تشهد تساقط ثلوج بسماكة 25 سنتيمترا خلال ليل الأحد الاثنين، ما يجعل «السفر والإغلاقات غير المتوقعة» محتملة.
وقد يعقّد ذلك مهمة المشرّعين الأميركيين الذين يتعين عليهم بموجب الدستور أن يجتمعوا في الكابيتول هيل في السادس من كانون الثاني/يناير للمصادقة على فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية.
في هذا الصدد، قال رئيس مجلس النواب مايك جونسون عبر برنامج «فوكس نيوز صنداي» إنه «سواء كانت هناك عاصفة ثلجية أو لا، لا يمكننا تأجيل المصادقة… وآمل أن يكون الحضور كاملا”.
ومن المقرر أن تعقد جلسة مشتركة للكونغرس في الساعة الأولى ظهرا (18,00 بتوقيت غرينتش).
يخضع قرابة 70 مليون شخص على الصعيد الوطني لنوع من التنبيهات الجوية، بحسب شبكة «سي إن إن”.
ومع تحرك العاصفة جنوبا، من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في بعض الأماكن إلى ما دون الصفر على سلم فهرنهايت (-18 درجة مئوية)، في حين تفاقم هبات الرياح القوية المخاطر. قد تنخفض الحرارة عشرات الدرجات عن المعدلات الموسمية حتى ساحل الخليج الأميركي. وقبل ذلك، من المتوقع حدوث عواصف رعدية شديدة في وادي مسيسيبي السفلي، وفق توقعات هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.
ومن بين المخاوف الرئيسية المطر المتجمد والثلج. إذ قد يؤدي تراكم طبقة سميكة من الجليد إلى مخاطر على المسافرين، وسقوط الأشجار وأعمدة وخطوط الكهرباء.
وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية هطول أمطار متجمدة على أجزاء من وادي مسيسيبي الأوسط/أوهايو، وحذّرت من أن «الانقطاعات الممتدة للتيار الكهربائي» قد تترك ملايين الزبائن من دون تيار من كانساس إلى جبال الآبالاش الوسطى.
قد تكون الظروف خطيرة خصوصا في منطقة أبالاشيا، حيث أدى إعصار مميت في أواخر أيلول/سبتمبر إلى تدمير بلدات وخلف خسائر في عدة ولايات جنوبية شرقية من بينها كنتاكي.
وقال حاكم ولاية كنتاكي آندي بيشير في اجتماع طارئ إن العاصفة الجديدة «من المرجح أن تتسبب باضطرابات كبيرة وظروف خطيرة على طرقنا وقد تتسبب في انقطاعات كبيرة للتيار الكهربائي قبل 24 ساعة فقط من اشتداد البرد في كنتاكي”.
وأعلن حكام ولايات كنتاكي وميزوري وفيرجينيا حال الطوارئ في ولاياتهم، ودعوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي السكان إلى البقاء في منازلهم.
الثلوج تربك أوضاع المطارات في بريطانيا وألمانيا وهولندا

لندن- فرانكفورت -(أ ف ب) – الزمان
أثار تساقط الثلوج بكثافة اضطرابات في حركة النقل في انكلترا وألمانيا وهولندا الأحد، مع إغلاق مطارات لفترات موقتة، وإلغاء أو تأخير رحلات.
وبسبب تأخر رحلات آتية من شمال أوروبا، تأثرت الحركة الجوية في مطاري مدريد وبرشلونة حيث تأخرت بعض الرحلات لثلاث ساعات ونصف ساعة.
وتساقطت ثلوج بسماكة عدة سنتيمترات في إنكلترا وويلز خلال ليل السبت الأحد.
وكادت الأحوال الجوية تؤدي إلى إلغاء مباراة ناديي ليفربول ومانشستر يونايتد لكرة القدم ضمن الدوري الانكليزي الممتاز الأحد على ملعب أنفيلد التابع لنادي ليفربول.
وفي منطقة وست يوركشير بشمال إنكلترا، تراكمت الثلوج حتى سماكة 12 سنتيمترا صباح الأحد، بحسب هيئة الأرصاد في المملكة المتحدة.
وفي المناطق المرتفعة، وصلت سماكة الثلوج الى نحو 40 سنتيمترا.
وأعلن مطار مدينة مانشستر الدولي في منتصف النهار، استئناف حركة الملاحة الجوية بعد تعليقها لساعات عدة. وحذرت سلطات المطار عبر منصة إكس من أنه «قد يسجل تأخير في مواعيد الإقلاع والهبوط بينما تعمل فرقنا على إذابة الجليد عن الطائرات وفتح المدارج”.
كما أعلن مطار مدينة ليفربول الواقعة بدورها في شمال إنكلترا، استئناف حركة الملاحة، لكنه نصح المسافرين بالتواصل مع شركات الطيران بسبب التأخيرات المتوقعة في الحركة.
وفي ألمانيا، اضطرت مطارات عديدة لتعديل جداول رحلاتها الأحد بسبب التساقط الكثيف للثلوج والأمطار. وأكدت سلطات مطار فرانكفورت (غرب)، وهو الأكبر في البلاد، إلغاء 120 رحلة من أصل نحو 1090 كانت مقررة الأحد. إلى ذلك يؤدي ضعف الرؤية في الأجواء ليلا إلى تعطيل الحركة الجوية.
وفي ميونيخ (جنوب)، ألغت السلطات 35 رحلة خلال الليل من أصل 750 عملية إقلاع وهبوط كانت مقررة في ثاني أكبر مطارات البلاد.
وكانت سلطات مطار برلين اضطرت الى إلغاء 17 رحلة وتأخير 30 اعتبارا من مساء الجمعة مع بدء الظروف المناخية السيئة.
وبعد ظهر الأحد، علّقت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية تحذيراتها من سوء الأحوال الجوية.
وفي مطار شيبول الرئيسي أوروبيا في أمستردام ألغيت 68 رحلة جوية وتأخرت أكثر من 200 بسبب تساقط الثلوج، بحسب ما أكد موقع المطار على الإنترنت. وألغيت بشكل رئيسي رحلات إلى وجهات أوروبية، وأيضا رحلات طويلة إلى الولايات المتحدة.
وفي النروج، يتوقع أن تتساقط الثلوج بكثافة في جنوب شرق البلاد، ولكن لم تشهد الحركة الجوية سوى اضطرابات طفيفة حاليا.
وأوصت السلطات بالعمل من بعد في بداية الأسبوع.
وفي السويد، وضع معهد الأرصاد الجوية غالبية أنحاء البلاد في حالة تأهب باللونين الأصفر والبرتقالي الاثنين، وألغيت رحلات قطارات بسبب البرد في شمال البلاد.























