شركتان نرويجية وأنغولية تنسحبان من الحقول العراقية والشركة البريطانية تعلق إيفاد مهندسيها
لندن ــ نضال الليثي
كشف وزير النفط العراق الاسبق عصام الجلبي عن وجود ازمة خفية بين وزارة النفط العراقية وشركات النفط الكبرى العاملة في العراق.
وحمل الجلبي الذي يعمل حاليا مستشارا دوليا لشؤون الطاقة في تصريح ل الزمان وزارة النفط العراقية مسؤولية هذه الازمة وقال انها تؤثر على انتاج النفط على المدى البعيد.
وانتقد الجلبي دور تركيا في الازمة النفطية بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم وقال ل الزمان ان على تركيا ان تتراجع عن سياستها بالتعاقد مع الاقليم وتعود الى سياستها التي كانت تنتهجها في السابق وهي التعاقد حول الاستثمار النفطي ومد الانابيب مع الحكومة المركزية.
واوضح الجلبي في تصريحاته ل الزمان ان سبب ذلك يعود الى ان جولات التراخيص حدثت بشكل متسرع وان موظفي وزارة النفط غير مؤهلين لتوفير البنى التحتيثة لعمل شركات النفط الاجنبية في العراق.وقال ان وزارة النفط العراقية فشلت في توفير التزاماتها تجاه شركات النفط الاجنبية.
وحول حل هذه المشاكل بين وزارة النفط العراقي والشركات قال الجلبي ان ذلك ليس سهلابسبب عدم توفر الطاقة الاستيعابية لدى الوزارة.
وحول اومة تصدير النفط بين الحكومة المركزية والاقليم الكردي قال الجلبي ل الزمان ان قرارات تصدير النفط والتعاقدات يجب ان تكون مركزية وتقوم بها سومو .
واضاف الجلبي لا يمكن ان تكون هناك دولة داخل دولة ويجب ان تكون هناك جهة مركزية تتعامل مع الجهات الخارجية في مجال النفط.
وقال ان تركيا كانت تحترم ذالك وتتعامل مع الحكومة المركزية في بغداد لكنها غيرت ذلك واخذت في التعامل المباشر مع الاقليم الذي يريد فتح حساب خاص لنفطه المصدر في احد البنوك التركية ينفق منه مايشاء ويسلم الباقي الى بغداد وهذا غير مقبول
فيما اعلنت شركة النفط الوطنية الأنجولية سونانجول امس انسحابها من العراق بسبب مشكلات أمنية بمنطقة.
وجاء هذا الانسحاب بعد انسحاب شتات اويل النرويجية المتعاقدة مع لوك اويل في حفل القرنة.
فيما اعنت شركة النفط البريطانية عن تعليق ارسال مئات العاملين فيها الى العراق بسبب تاخير تأشيرات الدخول وفق الجلبي. حقلي القيارة والنجمة النفطيين بمحافظة نينوى.
وقالت أنابيلا فونسيكا العضو بمجلس إدارة سونانجول والمسؤولة عن الاستثمارات الدولية في مؤتمر صحفي إن القرار صدر بعدما أصبحت الشركة غير قادرة على تطوير الحقلين نظرا لوجودهما في منطقة صراع محتدم .
وتقدر الاحتياطيات النفطية في حقل القيارة بنحو 800 مليون برميل وفي حقل النجمة بحوالي 900 مليون برميل وتبلغ حصة سونانجول 75 بالمئة في الحقلين.
وقالت فونسيكا إنه يجري حاليا تدقيق فني ومالي مستقل حتى تستطيع سونانجول إنهاء عملياتها دون انتهاك أي التزامات تعاقدية من جانبها تجاه الحكومة العراقية.
من جانبه قال مسؤول عراقي كبير إن الحكومة وافقت أمس على عقدين رئيسيين بنحو مليار دولار لحقل الزبير النفطي الذي تديره شركة ايني وذلك بعد ساعات من اعلان الشركة إنها مستعدة لمغادرة العراق في حالة عدم توقيع عقود معينة خلال الأسابيع القليلة المقبلة حيث تنذر الإجراءات شديدة التعقيد في البلاد بإبعاد المستثمرين.
وقال المسؤول العراقي نحترم ايني ونأخذ آراءها بجدية. ونريد منها البقاء في العراق.
وأضاف نبذل كل ما في وسعنا للموافقة على عقود عالية التكلفة في أقرب وقت ممكن. وإذا تأجلت فسيؤثر ذلك على الإنتاجية والربحية
وقال الجلبي ل الزمان ان وزارة النفط فرشت الطريق لشركات النفط بالورود ووعدتها بتعامل سلس خال من التعيدات والبيروقراطية ويتميز بالبساطة وانها تستطيع ان ترسل ممثليها وعمالها ومهندسيها بسهولة للعمل في العراق كما انها قادرة على ادخال البضائع والسلع والالات من دون تعقيدات.
واوضح الجلبي ان المشاكل بدات بعد توقيع عقود جولات التراخيص مع بريتش بتروليوم البريطانية وايني الايطالية التي تستثمر حقل الزبير واكسون موبيل الامريكية لحقل القرنة ثم توتال الفرنسية لحقلي حلفاية ومجنون في جنوب العراق.
واضاف مستشار الطاقة الدولي في تصريحه ل الزمان لقد بات واضحا الان ان وزارة النفط غير قادرة على على المخططات والدراسات والتصاميم خلال الفترة المحددة في عقود استثمار الحقول التي تديرها الشركلت.
وأوضح الجلبي ان صلاحيات الوزارة التوقيه على العق5ود التي قيمتها 100 مليون دولار وعدى ذلك خارج صلاحياتها مما يخلق مزيد من التعقيدات امان الشركات.
وشدد الجلبي ان الشركات تعاني الاحباط فيما يتعلق بدخول نتسبيها الى العراق على نستوى قدرة وزارة النفط استخراج تأشيرات دخول لهم بالتنسيق مع وزارة الداخلي حيث دخلت المحافظات على هذل الخط مما يؤخر هذه التأشيرات لفترات طويلة تصل الى اشهر.
وقال الحلبي ل الزمان ان شركات النفط تحتاج الى استخراج موافقات خروج لخبرائها وعمالها عندما يغادرون العراق مما يتسبب بمضاعفة متاعبها ومواجهتها للبيروقراطية حيث لا توجد جهة مركزية تضطلع بهذه المهام. وأوضح الجلبي ان اكبر التعقيدات والمشاكل التي تعانيها شركات النفط هو نقل المكائن والاليات المستخدمة في الحقول من ميناء ام قصر حيث تبقى هناك اشهر عدة.
واوضح الجلبي ان هذه الشركات حاولت ان تبني ميناءا خاصة لاستيراد آلياتها لكنها فشلت في ذلك. واكد الجلب ان معاملات الادخال تستغرق اشهرا عدة. وقال الجلبي ل الزمان ان من المشاكل الكبرى التي عانيها شركات النفط في العراق هي تصديق وزارة النفط على عقود المقاولين الثانووين.
وأوضح الجلبي ان عملية التصديق على العقود الثانوية تستغرق اشهرا عدة ايضا.
AZP01























