
طهران إستمرار تباين الموقفين القطري والإيراني حول سوريا
داوود أوغلو يحث على تعاون إستخباري لطرد المتشددين الأجانب من القتال ضد الأسد
انقرة طهران الزمان
اقرت ايران وقطر اللتان تدعمان معسكرين متناحرين في سوريا أمس بوجود تباين في وجهات النظر حول النزاع السوري وشددتا على ان الحل الوحيد للحرب سياسي.
وقال وزير خارجية قطر خالد بن محمد العطية خلال مؤتمر صحافي في طهران مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف اننا متفقون حول نقطة النزاع السوري يجب ان يحل سياسيا .
واوضح ردا على سؤال وسيلة اعلام ايرانية عن دعم الدوحة للمعارضة السورية لدينا وجهات نظر متباينة رغم وجود نقاط نتفق عليها. نعتبر المعارضة السورية المسلحة ثوارا يقاتلون من اجل حقوقهم ضد نار ورصاص النظام.
من جهته اكد النائب الايراني النافذ علاء الدين بروجردي الذي يتولى رئاسة اللجنة البرلمانية للامن القومي والعلاقات الخارجية خلال زيارة لدمشق اليوم يعلم الجميع ان الملف السوري لم يعد بيد قطر ننتظر من قطر ان تضطلع بدور اخر، بدور جديد يكون مختلفا عن النهج السابق لطي صفحة .
وقال ظريف بعد مباحثات اجراها مع نظيره القطري خالد بن محمد العطية في طهران امس انهما تفقاعلى تاسيس منطقة تجارية حرة.فيما قالت انباء ان العراق وتركيا وايران وقطر اتفقاعلى تاسيس محور رباعي للتعامل مع الازمة السورية. فيما قال ظريف انه لم يسمع بمثلهذا المحور.
ولم ترد انباء عن اجتماعي ثلاثي يضم وزراء خارجية قطر وايران والعراقي هوشيار زيباري الموجود في طهران . وقال ظريف ان قطر وايران متفقان على الحل السياسي للازمة السورية. وقال ظريف، بعد لقائه مع نظيره القطري، وردا على سؤال حول تشكيل محور رباعي بشأن سوريا بمشاركة ايران وقطر وتركيا والعراق، قال لم اسمع الى الآن عن تشكيل محور رباعي لحل الازمة السورية، واعتقد ان الحل الوحيد للازمة في سوريا هو الحل السياسي. واضاف ان الشعب السوري هو الذي يمكنه بالتالي ان يحدد مستقبل سوريا. اننا نساعد اي احد يرغب في إنهاء هذه الازمة والكارثة الانسانية التي للأسف شوهت سمعة العالم الاسلامي، وعلينا ان نساعد الشعب السوري في الوصول الى الحل السياسي.
وعدّ وزير الخارجية الايراني التأكيد على الحل السياسي لتسوية الازمة السورية بأنه نقطة مشتركة بين ايران وقطر، ولفت الى انه رغم وجود بعض نقاط الاختلاف بيننا الا اننا متفقون في عدة مواضيع هامة تشمل ضرورة انهاء هذه الازمة وان الحرب لا يمكنها ان تستمر، وحل القضية السورية انما يمكن فقط عبر الطرق السياسية وان الازمة لا حل سياسيا لها، وان الشعب السوري هو الوحيد القادر على تحديد مستقبله، واننا كجيران علينا ان نساعد الشعب السوري للوصول الى الحل السياسي، وهذه النقاط المشتركة تقارب بيننا. وأعرب ظريف عن امله بأن تساعد جميع الدول ضمن هذه الرؤى على انهاء الكارثة الانسانية في سوريا، مؤكدا اننا مستعدون من جانبنا لأن نؤدي هذا الدور. من جانبه قال وزير الخارجية التركي إن الحرب السورية المتدهورة أصبحت تمثل الآن خطرا على جميع الدول لان العالم سمح لحكومة الرئيس السوري بشار الاسد أن تواصل جرائمها في الوقت الذي تدفق فيه الجهاديون من جميع أنحاء العالم عليها لمحاربته.
وقال الوزير أحمد داود أوغلو لرويترز إن من الضروري وضع استراتيجية دولية قوية بما في ذلك تعاون حقيقي على مستوى الاستخبارات وانسحاب كل المقاتلين الاجانب من أجل وضع نهاية للصراع وتقديم العون لملايين السوريين الذين دمرت الحرب حياتهم.
وأضاف في مقابلة أن الأزمة تمثل تهديدا للجميع مشيرا إلى ما وصفه بالطبيعة الشمولية لحكومة الأسد ووجود جماعات مسلحة تربطها صلات بتنظيم القاعدة.
وقال داود أوغلو إن دمشق تواطأت مع جماعات متشددة لمحاربة جماعات المعارضة المعتدلة. ولم ترد سوريا على اتهامات مماثلة وجهت لها في الاسابيع الأخيرة وتصر أنها تقود الجهود الدولية لمكافحة الارهاب.
وقال داود أوغلو لرويترز المشكلة ليست مشكلة تركيا وحدها بل هي مشكلة المنطقة.
وقال بل إن سوريا بدأت تتحول إلى خطر على الدول الاوروبية أيضا بسبب وجود هذه الجماعات الارهابية على أساس فراغ السلطة وبسبب الطبيعة الشمولية والاستبدادية للنظام.
وهذا تهديد لنا جميعا.
وقال وزير الخارجية إن مفاوضات جنيف 2 التي جرت مؤخرا بين الحكومة السورية والمعارضة فشلت لأن دمشق تجاهلت المنطلق الأساسي للمحادثات وهو البيان الصادر في جنيف بدعم من الامم المتحدة في يونيو حزيران عام 2012 ويدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية يوافق عليها الطرفان.
وقال داود أوغلو لم يريدوا التحدث عن هيئة الحكم الانتقالي. بل أرادوا التركيز على خطر الارهاب الذي خلقوه هم في الواقع.
AZP01























