طموحات عراقية – سامر الياس سعيد


طموحات عراقية – سامر الياس سعيد

امضيت عصر‮ ‬يوم الخميس الماضي‮ ‬متابعا لابرز التعليقات الخاصة بمجموعة منتخبنا في‮ ‬بطولة كاس الامم الاسيوية التي‮ ‬ستقام مطلع العام القادم في‮ ‬دولة قطر ووقفت على الكثير من الاراء الخاصة بمستوى منتخبنا وقدرته على مجاراة منتخبات مجموعته لاسيما المنتخب الياباني‮ ‬الذي‮ ‬يبدو اصعب المنتخبات واكثرها تمرسا من جانب المقارنة مع المنتخبات الاخرى التي‮ ‬تمثل شرق القارة الاسيوية ولها القدرة على التطور بالمقارنة مع المنتخب الياباني‮ ‬الذي‮ ‬يعتمد على لاعبيه المحترفين وقدرتهم على احداث الفارق لاسيما بالاعتماد على المخزون البدني‮ ‬الوافر لدى اغلب اللاعبين‮ ..‬
ولاشك في‮ ‬ان التفاؤل بدا واضحا من جانب اغلب التعليقات لاسيما بالاشارة الى مستوى المنتخب الياباني‮ ‬لاسيما بظهوره المتذبذب في‮ ‬مجموعة دور الحسم المؤهل لمونديال قطر وحتى مبارياته التي‮ ‬خاضها في‮ ‬تلك البطولة والمستوى الذي‮ ‬ظهر به والذي‮ ‬قاده للوصول لدور الـ16 ‮ ‬قبل ان تنتهي‮ ‬مغامرته على‮ ‬يد المنتخب الكرواتي‮ ‬بالاعتماد على ركلات الحظ الترجيحية كما لاننسى تفوق المنتخب المذكور على المنتخب الاسباني‮ ‬بنتيجة مفاجئة الى جانب هزيمته امام المنتخب الكوستاريكي‮ ‬مما‮ ‬يجعلنا امام منتخب‮ ‬غير مستقر‮ ‬يقدم المستوى اللافت امام المنتخبات القوية ويتعرض للهزائم امام المنتخبات المماثلة حيث وصف مدربه الحالي‮ ‬موريياسو اسلوب المنتخب الياباني‮ ‬بالمعروف لدى الجميع لذلك نحن امام منتخب مكشوف‮ ‬يعتمد على الهجمات المرتدة وغلق المناطق الدفاعية بذات الاسلوب المتكرر من جانب المنتخبات اليابانية التي‮ ‬واجهناها والتي‮ ‬تعمل على انهاك الخصم واستنزاف طاقته قبل الاجهاز عليه من خلال تفعيل الهجمات المرتدة والاسلوب الضاغط وبهذا‮ ‬يعول المنتخب الياباني‮ ‬على سرعة لاعبيه الى جانب افتقاره لسلاح التسديدات بالمقارنة مع تعويله الكلي‮ ‬على الاختراق من العمق وتوظيف الكرات البيينية لاحداث الفارق الملموس امام المنتخب المنافس‮ ..‬
وفي‮ ‬المقابل نجد التطور اللافت لدى المنتخبين الاخرين وهما كلا من المنتخب الفيتنامي‮ ‬الذي‮ ‬شكلت مبارياتنا الاخيرة امامه عقدة واضحة من خلال اعتماد المنتخب المذكور على الهجمات المرتدة لاسيما مع اندفاع اغلب لاعبينا لتحقيق الهدف الاول وبالتالي‮ ‬كشف المنطقة الدفاعية او احداث ثغرات في‮ ‬خط الوسط تمنح المنتخب الفيتنامي‮ ‬للاسبقية باحداث الفارق الذي‮ ‬ينهك لاعبينا ويجعلهم‮ ‬يبحثون عن افضل الخيارات للعودة وهذا السيناريو تكرر في‮ ‬اكثر المواجهات الاخيرة التي‮ ‬جمعتنا بالمنتخب المتطور وذات الكلام‮ ‬ينطبق على المنتخب الاندونيسي‮ ‬الذي‮ ‬سيبدو في‮ ‬البطولة الاسيوية باحثا عن مجد لطالما افتقده حتى باستضافته المشاركة مع بلدان شرق السيا في‮ ‬البطولة الاسيوية التي‮ ‬جرت في‮ ‬صيف عام‮ ‬2007 ‮ ‬وحصد لقبها الوحيد منتخبنا الوطني‮ ‬في‮ ‬ليلة تموزية‮ ‬يستذكرها العراقيون بفخر واعتزاز بالغين‮ ..‬
لاجديد‮ ‬يمكن ان نتحدث من خلاله عن منتخبات مجموعتنا فالامر مرهون بقدرة البرنامج الاعدادي‮ ‬للمدرب كاساس على احداث الانسجام والترابط المطلوب في‮ ‬ابراز منتخب‮ ‬يعيد لكرتنا الوهج المطلوب لذلك علينا التفكير بمنتخبات شرق اسيوية نجري‮ ‬معها بعض المباريات الودية التي‮ ‬تمكننا من فهم اسلوب لاعبي‮ ‬تلك المنطقة وقدرتهم على الاعتماد على المرتدات او استغلال المساحات الى جانب بحثنا عن مباراة ودية تجمعنا بالقطب الاسيوي‮ ‬الاخر وهو المنتخب الكوري‮ ‬الجنوبي‮ ‬فمستواه‮ ‬يبدو متقـــــــاربا مع اليابان وعلينا الايقان بان مثل تلك المباراة ستسهم كثيرا بابراز ملامح ثباتنا ونتيجتنا التي‮ ‬سنحققها في‮ ‬المواجهة الاسيوية المرتقبة امام منتخب الساموراي‮ .‬