صحيفة بريطانية نظام الأسد ما زال يستخدم الأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين

صحيفة بريطانية نظام الأسد ما زال يستخدم الأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين
الطيران السوري يغير على عرسال ويقتل 18 في قصف مدرسة بحلب
بيروت أ ف ب ــ لندن يو بي اي قتل 18 شخصا على الاقل بينهم عشرة اطفال أمس، في قصف للطيران السوري استهدف مدرسة في مدينة حلب في شمال البلاد، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
فيما أغار الطيران الحربي السوري بعد ظهر أمس الاربعاء على جرود منطقة عرسال الحدودية مع سوريا في وادي البقاع شرق لينان حيث تتمركز مجموعات مسلحة من المعارضة السورية .
وقالت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان الطيران الحربي السوري أغار على منطقة رأس وادي طاهر في جرود عرسال، التي تشهد انتشارا كثيفا للمسلحين السوريين.
وكان الجيش اللبناني، أعلن في وقت سابق من اليوم عن إصابة 5 من عناصره بجروح جرّاء كمين تعرّضت له دوريتهم في جرود بلدة عرسال شمال شرق لبنان.
وقال المرصد في بريد الكتروني استشهد 18 مواطنا بينهم عشرة اطفال على الاقل قضوا جراء قصف الطيران الحربي مدرسة عين جالوت في حي الانصاري الشرقي في شرق مدينة حلب، مشيرا الى وجود جرحى بعضهم في حال خطرة.
في وقت ذكرت صحيفة ديلي تليغراف أمس أن التحليل العلمي الذي اجرته لعينات من هجمات متعددة بالغاز في سوريا، أظهر أن نظام الرئيس بشار الأسد لا يزال يشن هجمات بالأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.
من جانبها تبنت جبهة النصرة الاسلامية التفجير المزدوج بسيارة مفخخة في حي يسيطر عليه النظام السوري في مدينة حمص الثلاثاء.
وقالت الصحيفة إن عينات من التربة من مواقع ثلاث هجمات وقعت مؤخراً في سوريا جمعها أفراد مدربون معروفون من قبلها وقام بتحليلها خبير في الحرب الكيميائية بصورة حصرية لها، وفي أول اختبار مستقل من نوعه .
واضافت أن نتائج اختبارها تُظهر آثاراً كثيرة وواضحة للكلور والأمونيا في مواقع الهجمات الثلاث، والتي تحظر معاهدة جنيف الموقعة عليها سوريا استخدام الغازات الخانقة أو السامة أو غيرها التي يمكن انتاجها منهما في الحرب .
واشارت الصحيفة إلى أن هجمات الكلور، والتي شهدت في بعض الحالات استخدام حاويات غاز دوّنت عليها محتوياتها من المواد الكيميائية، شنتها مروحيات يملكها طرف واحد في الحرب هو الجيش النظامي، مما يجعل من المؤكد الآن بأن الهجمات الكيميائية الأخيرة نفّذها النظام وليس المعارضة .
وقالت إن الأسبوعين الماضيين شهدا وقوع 8 هجمات منفصلة بالأسلحة الكيميائية على البلدات والقرى الخاضعة لسيطرة المتمردين في محافظة إدلب، لكن الحكومة السورية نفت مزاعم استخدامها الأسلحة الكيميائية مرة أخرى واعتبرت أنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة ، في حين اتهمت روسيا المتمردين بالوقوف ورائها لتحريك تدخل دولي.
واضافت الصحيفة أن الاختبارات الكيميائية التي اجرتها تؤكد الآن استخدام غازي الكلور والأمونيا بمحافظة إدلب في براميل اسقطتها طائرات مروحية، بعد حصولها على عينات تربة جمعها من مواقع الهجمات الكيميائية الطبيب أحمد، وهو مسعف لا يمكن الكشف عن هويته الحقيقية لحمايته، وكان تلقى تدريباً حول جمع العينات على يد خبراء غربيين في الأسلحة الكيميائية من بينهم، هيميش دي بريتون غوردون، خبير الأسلحة الكيميائية البريطاني .
ونسبت إلى غورودن المشارك في الاختبار، والذي خدم في الجيش البريطاني برتبة عقيد قبل تقاعده، قوله اثبتنا بشكل قاطع أن النظام استخدم غازي الكلور والأمونيا ضد المدنيين في الأسبوعين الأخيرين، وتحققنا من أن العينات كانت سلسلة كاملة من الأدلة التي جمعها الطبيب أحمد وتتطابق مع لقطات الفيديو والصور الفوتوغرافية الملتقطة من مواقع الهجمات .
واضاف خبير الأسلحة الكيميائية البريطاني حافظنا على العينات في حالة ممتازة وفق القواعد المطلوبة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حتى نتمكن من اختبارها، ووجدنا في كل واحدة منها دليلاً على الكلور وعلى استخدام غاز الأمونيا في كفر زيتا أيضاً .
واشارت ديلي تليغراف إلى أن بعض الحكومات الغربية جمعت أيضاً عينات من مواقع الهجمات الكيميائية في محافظة إدلب، وتقوم باختبارها حالياً.
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت الثلاثاء أنها ستوفد بعثة لتقصي الحقائق إلى سوريا للتحقيق في مزاعم هجمات الغاز، ووافقت الحكومة السورية على استقبال البعثة وتعهدت بتوفير الحماية الأمنية لها.
على صعيد آخر قتل مئة شخص على الاقل بينهم 80 مدنيا في التفجيرين اللذين استهدفا حيا يقع تحت سيطرة النظام السوري في حمص وتبنتهما جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، كما اعلن المرصد السوري أمس.
وخلف الهجوم اكبر عدد من القتلى في حمص منذ بداية النزاع قبل ثلاثة اشهر، ويعتبر تصعيدا من جانب المقاتلين الاسلاميين قبل شهر من الانتخابات الرئاسية.
AZP02