زيكو يتلاعب بعواطف العراقيين قبل المونديال
بنود العقد تفشل في إقناع (الخواجة) للعمل في بغداد
بغداد – هشام السلمان
بقيت مشكلة المفاوض العراقي في مجال الرياضة انه لا يستطيع ان يضمن حقوقه او حقوق المؤسسة التي يعمل فيها او يتفوض من اجلها، ويبقى يجامل من يفاوضه من اجل الظفر بتوقيع العقد الذي ينتظر الجميع ان ينجزه على اعتبار انه سيكون لصالح الرياضة العراقية
ولعل المفاوض في اتحاد الكرة العراقي ومنذ ان تقرر الاستغناء عدم الاستعانة بخدمات المدرب المحلي والاتجاه الى استقدام المدربين الاجانب منذ عام 2006 وحتى اليوم لم يستطع وضع الاملاءات على المدرب الاجنبي الذي يقود المنتخب الوطني العراقي وكل ما يضعه هو ان الطرف الثاني ( المدرب ) يقوم بتدريب المنتخب بينما تملأ على الطرف الاول وهو الاتحاد العراقي كل البنود الموجودة في العقد بما فيها عدم اثارة موضوع التدريب في العاصمة بغداد وعدم تنبيه المدرب بسبب رفضه متابعة الدوري العراقي وعدم التحدث او الثرثرة حول موضوع حضور المدرب الى مباريات المنتخب قبل البطولة بأربع وعشرين ساعة وعدم محاسبته على الخطط الفاشلة التي يدرب بها منتخب الوطن وعدم الاكتراث من سفر المدرب بعد صفارة انتهاء اخر مباراة على متن اقرب طائرة عائدة الى بلاده وكأنه يعمل مع اسود الرافدين بالسخرة
حقوق زيكو المضافة
هذه البنود هي التي جعلت من زيكو مدربا لمنتخب العراق وهي التجربة الاولى له في المنطقة العربية وفي غرب اسيا تحديدا ولو كان الاتحاد العراقي لكرة القدم قد وضع شرطا او اثنين على زيكو
كأن يدرب في بغداد او يحضر ويقود التدريبات بنفسه لا عن طريق شقيقه زيكو لما اصبح مدربا للمنتخب العراقي لأنه ينظر الى نفسه بانه اعلى من المنتخب واعلى من اتحاد الكرة وعليه ان يضمن لنفسه حقوقا مضافة ومكتسبة، لأنه زيكو الاسم الشهير في عالم الكرة والاسم الشهير في التلاعب بعواطف العراقيين من اشتاقوا الى رؤية منتخب بلادهم وهو يطل مرة اخرى من نافذة كاس العالم التي يراها البعض قريبة ونراها نحن العراقيون بعيدة اذا ما بقى زيكو يفكر بنفس الافكار التي ظهر بها في بطولة كاس العرب وقبلها الدورة العربية التي غادرها من دورها الاول
اصبح دلال زيكو العلامة الفارقة في عمله مع منتخب الوطن فهو يحل المنتخب من دون التشاور مع الاتحاد والاتحاد يذهب له الى العاصمة الاردنية لأجل التفاوض معه لأجل تجديد عقده بينما كان يفترض بالاتحاد استدعاء زيكو الى مقر الاتحاد والتباحث بشان العقد وبنوده وهي فرصة لإعادة الحسابات معه بعد ان ادخل المنتخب في دوامة البحث عن منفذ يستعيد فيه قوته لأجل الحصول على بطاقة التأهل الى مونديال البرازيل الذي بات في نظر الكثيرين من الصعوبة الحصول عليها على اثر النتائج المتواضعة والمستوى الفني المتردي في منافسات كاس العرب تلك المشاركة التي تواجد فيها المنتخب العراقي في بطولة جاءت لتكون وفقا لتصريحات المدرب البرازيلي زيكو واتحاد الكرة على انها احدى محطات الاعداد المبكر للمنتخب العراقي الذي تنتظره مشاركة هامة وصعبة في الدور الحاسم من تصفيات بطولة كاس العالم التي تقام في صيف عام 2014 في البرازيل. وجد زيكو انه من المفيد ان يشارك في هذه كاس العرب التي خدمها فيها ان احدا لم يطالبه بلقبها برغم من ان للكرة العراقية تاريخ مشرف فيها بعد ان كان قد حقق الفوز بها اربع مرات سابقة، وبذلك يكون زيكو قد رفع عن نفسه الضغط النفسي على انها محطة اعداد لتصفيات كاس العالم لا يبحث فيها احدا عن النتائج وان كان الشارع الرياضي في العراق مغرم في ان يرى المنتخب وهو يحقق الفوز في كل مباراة.
إتاحة الفرصة
زيكو اتاح الفرصة للاعبين ليسوا هم بجدد على المنتخب الوطني او لنقل سبق لهم التواجد سواء مع الوطني او المنتخبات الاخرى الاولمبي او الشباب في ظل ابتعاد نجوم كان لها حضورها مع المنتخب من امثال يونس محمود ونشات اكرم وعلي حسين رحيمة وهوار ملا محمد لكن زيكو في ذات الوقت تعذر عليه ان ياتي بلاعبين جدد يمكن له ان يمنحهم الفرصة في ارتداء فانيلة المنتخب العراقي لاول مرة مادام انه يريد اكتشاف المواهب، لم يستطع ذلك لانه لم ير مباريات الدوري العراقي سواء تلك التي تقام في بغداد او المحافظات باستثناء تواجده في اربيل في مرات متفاوتة
المشكلة التي واجهها المدرب زيكو في بطولة كاس العرب تركزت في ان المنتخب العراقي لم يقدم الاداء والمستوى الذي يمكن ان يحصل من خلاله على رضا وقبول المتابع العراقي.
تعامل بارد
ولهذا كان الاعلام الرياضي في العراق يتعامل ببرود وسطحية مع ما تحقق للمنتخب في بطولة كاس العرب واستند في هذا التعامل على جانبين الاول ان المنتخبات المشاركة في البطولة لم تأت بالخط الاول وهذا ما يحتم على المنتخب اللعب بجدية لاجل تحقيق النتائج المطلوبة والمستوى المعروف عن المنتخب العراقي وثانيهما ان المنتخب لم يفرز حتى الان اللاعب البديل الناجح الذي يمكن من خلاله ان يقرر الجهاز الفني للمنتخب ان يستغني عن خدمات بعض اللاعبين من كبار السن وتعويضهم باللاعبين الجدد وهو ما مطلوب ويحتاجه المنتخب العراقي سواء في تصفيات كاس العالم او غيرها من الاستحقاقات المقبلة ولهذا نعتقد ان مسالة الاعتماد على اللاعبين القدامى امر مفروغ منه وسيطول الى وقت اخر.
/7/2012 21 Issue 4256 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4256 التاريخ 21»7»2012
AZLAS
AZLAF























