روحاني يقبل وساطة خليجية للقاء أوباما في مسقط

روحاني يقبل وساطة خليجية للقاء أوباما في مسقط
أول مسؤول أمريكي رفيع يزور طهران منذ الثورة الإسلامية
دبي ــ طهران ــ الزمان عقد الرئيس الايراني حسن روحاني جلسة مباحثات امس مع السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان .
وسلطان عمان هو اول رئيس عربي يلتقيه روحاني بعد توليه الرئاسة الشهر الماضي.
فيما يلتقي سلطان عمان في وقت لاحق مع المرشد الايراني علي خامنئي ورئيس البرلمان علي لاريجاني خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام. فيما قالت مصادر الرئاسة الايرانية انه خلال الجلسة بحث أوجه التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتجارية والاستثمارية وسبل تعزيزها
واضافت كما تم خلال الجلسة تبادل وجهات النظر تجاه العديد من القضايا الاقليمية والدولية الراهنة ذات الاهتمام المشترك في ضوء المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية. فيما قالت مصادر ايرانية ان سلطان عمان عرض على روحاني استضافة مباحثات مع الرئيس الامريكي باراك اوباما في مسقط حول النووي وباقي الخلافات مع الولايات المتحدة. واوضحت الا ان الوساطة في مراحلها الاولى وتحتاج الى ترتيبات لاحقة للاتفاق حول القضايا العالقة بين البلدين لكن روحاني قبلها مبدئيا
واوضحت المصادر في تصريح لـ الزمان ان قابوس بن سعيد يحمل رسالة من مجلس التعاون الخليجي تطلب من ايران وقف تدخلها في البحرين اضافة الى تاكيد موقفها من الاوضاع في مصر والازمة في سوريا.
فيما يصل مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية الامريكي جيفري فيلتمان اليوم الى طهران للتباحث مع المسؤولين الايرانيين بشأن الاوضاع في كل من سوريا ولبنان ومصر، وفق ما افادت وكالة مهر الايرانية للانباء. ومن المقرر ان يلتقي فيلتمان صباح الاثنين وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، بحسب الوكالة التي لم تعط معلومات اضافية بشأن هذه الزيارة في وقت تخضع ايران لعقوبات من الامم المتحدة على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل. وهذه الزيارة الاولى لمسؤول رفيع المستوى في الامم المتحدة الى ايران منذ زيارة الامين العام بان كي مون نهاية اب 2012 للمشاركة في قمة مجموعة دول عدم الانحياز التي تترأسها حاليا ايران. وكان فيلتمان قد زار مؤخرا عددا من دول الشرق الأوسط،، وهو يُعد أعلى مسؤول أمريكي يزور ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية بصفته مساعدا للامين العام للأمم المتحدة.
ويضم الوفد المرافق لفيلتمان المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتين نيسيركي. ولعبت عُمان مرارا خلال السنوات الاخيرة دور الوسيط بين ايران والدول الغربية ما اتاح خصوصا الافراج عن عدة مواطنين اميركيين لا سيما ان العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين ايران والولايات المتحدة منذ 1980. كذلك تمثل مسقط المصالح الايرانية في بريطانيا منذ اغلاق السفارة الايرانية في لندن اثر هجوم على البعثة البريطانية في طهران في تشرين الثاني 2011.
وسلطنة عُمان عضو في مجلس التعاون الخليجي الذي تتسم علاقاته مع ايران الشيعية بالتوتر اذ يتهمها بالتدخل في شؤونه الداخلية، وتدهورت تلك العلاقات مؤخرا بسبب دعم طهران لنظام الرئيس السوري بشار الاسد. والسلطان قابوس هو اول رئيس دولة اجنبي ينزل ضيفا على الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني منذ توليه مهامه في الثالث من اب ، وقد اعرب بعد بقليل من انتخابه عن رغبته في تعزيز العلاقات مع دول الجوار وخصوصا في الخليج. واكد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس ارقشي ان المحور الاساسي في المفاوضات هو تعزيز التعاون الاقتصادي وفي مجال الطاقة . ونقلت عنه وكالة الانباء ايرنا الرسمية قوله انه سيجري خلال الزيارة التي ستدوم يومين بحث الملفات الاقليمية والدولية وخصوصا مصر وسوريا . وافادت وسائل الاعلام الايرانية استنادا الى مصادر دبلوماسية عمانية ان مسقط ترغب في تعزيز موقعها كوسيط مفضل بين طهران والغربيين، وقال وزير الخارجية الايراني الجديد محمد جواد ظريف لسنا نعلم اذا كان السلطان قابوس يحمل رسالة من واشنطن لكننا مستعدون للتباحث في المواضيع التي يريد التطرق اليها.
وبدأ السلطان قابوس بن سعيد امس زيارة لايران قالت عنها وسائل الاعلام في الجمهورية الاسلامية انها قد تأتي في اطار جهود الوساطة بين طهران وواشنطن.
وتمثل زيارة السلطان قابوس أول زيارة يقوم بها زعيم أجنبي لايران منذ تولي الرئيس الايراني المعتدل حسن روحاني منصبه في الثالث من آب.
وكانت سلطنة عمان ــ التي تربطها علاقات ودية مع الولايات المتحدة وايران ــ في السابق وسيطا مهما بين البلدين اللذين قطعا علاقاتهما الدبلوماسية في عام 1980 ويخوضان مواجهة منذ فترة طويلة بسبب البرنامج النووي الايراني.
ويشتبه الغرب في أن الجمهورية الاسلامية تسعى لاكتساب القدرة على تصنيع أسلحة نووية وفرض عليها عقوبات دولية صارمة. غير أن طهران تنفي هذا الاتهام.
وكانت ادارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قالت ان واشنطن مستعدة لاجراء محادثات مباشرة مع ايران لحل الخلافات النووية وغيرها ولم يستبعد المسؤولون الايرانيون اجراء هذه المحادثات.
وأنعش الفوز الساحق الذي حققه روحاني في الانتخابات الآمال في تسوية الخلاف النووي عن طريق التفاوض ورفع العقوبات التي تسببت في خفض حجم صادرات النفط الايراني الى النصف منذ عام 2011 وشكلت عبئا ثقيلا على الاقتصاد.
وكتب قاسم محب علي المحلل الايراني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في صحيفة بهار الاصلاحية امس يمكن التكهن بأن زيارة سلطان عمان لايران قد تشير الى أن هذه الدولة تريد أن تلعب فيما بعد دور المضيف لمفاوضات ايران وأمريكا بدلا من دور الوسيط في العلاقة بين هذين البلدين .
وساهمت سلطنة عمان في التوسط من أجل اطلاق سراح ثلاثة أمريكيين احتجزوا في ايران عام 2011 وعالم ايراني احتجز في كاليفورنيا بتهمة انتهاك العقوبات الأمريكية هذا العام.
وسعى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى التقليل من شأن التقارير التي تقول ان السلطان قابوس يزور ايران حاملا رسالة من البيت الأبيض.
ونقلت وكالة الطلبة الايرانية للأنباء عن ظريف قوله ليس لدينا علم بأن سلطان عمان سيحمل رسالة خاصة الى بلادنا . وأضاف أن جدول أعمال الزيارة يتضمن بحث العلاقات الثنائية وبعض القضايا الاقليمية.
وقال مهران كامرافا مدير مركز الدراسات الدولية والاقليمية في جامعة جورجتاون في قطر ان زيارة السلطان قابوس تشير الى أن ايران تتخلى عن النهج الانعزالي الذي تبناه الرئيس الايراني السابق محمود أحمدي نجاد وهو الذي اشتهر بخطابه العدائي على الساحة الدولية.
وقال كامرافا عمان واحدة من بين قلة من الدول العربية التي تربطها بايران علاقات منتظمة قوية وطيبة .
وأضاف لن نعرف الآن ما اذا كان سلطان عمان يحمل رسالة أم لا ولكن دولا مثل عمان يمكنها بالطبع أن تلعب دور مهما للغاية في الوساطة بين ايران والولايات المتحدة .
/8/2013 Issue 4492 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4492 التاريخ 26»8»2013
AZP01